الرئيسية - النشرة - منظمات حقوقية تندد باعتقال نشطاء.. السجن مصير منتقدي سياسات ابن سلمان

منظمات حقوقية تندد باعتقال نشطاء.. السجن مصير منتقدي سياسات ابن سلمان

نددت منظمات حقوقية دولية بحملة الاعتقالات التي شنّها النظام السعودي على عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، معتبرة أن الاعتقالات تمثل انتقاماً من أدوار ونشاط الحقوقيين وتُرسل رسالة ترهيب إلى بقية النشطاء بهدف الحد من أي نشاط مستقبلي.

مرآة الجزيرة

“الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” طالبت بالإفراج الفوري عن النشطاء والناشطاء الذين تم اعتقالهم في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، وانتقدت حملة الاعتقالات التعسفية بحق مدافعين ومدافعات عن حقوق الإنسان، بينهم “الدكتور محمد الربيعة، والدكتور إبراهيم المديميغ، والناشطات لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان”، وجميعهم من النشطاء البارزين في مجال المطالبة بحقوق الإنسان والدفاع عن حقوق المرأة وخاصة حقها في القيادة الذي حُرمت منه على مدى عقود قبل أن يُرفع الحظر عنه في سبتمبر 2017.

المنظمة وفي بيان تحت عنوان “ضمن سلسلة إعتقالات تعسفية: السعودية تعتقل ناشطات بارزات في حقوق المرأة ومحامي لمدافعين عن حقوق الإنسان وآخرين”، بيّنت أن “الناشطة لجين الهذلول التي اعتقلت من منزلها في الرياض في 17 مايو 2018، قد تعرضت سابقاً لعدة انتهاكات على خلفية نشاطها، ومنعت قبل أكثر من شهر من السفر ومن إكمال دراستها في الإمارات، إضافة إلى ذلك في يونيو 2017 كانت الهذلول قد منعت من السفر وتعرضت للتوقيف والتحقيق”، وأضافت أنه “في نوفمبر 2014 اعتقلت الهذلول لمدة 73 يوماً عقب تحديها الحظر المفروض على قيادة المرأة وكادت أن تحول إلى المحكمة الجزائية المتخصصة بالإرهاب قبل أن يتم الإفراج عنها. وفي نوفمبر 2015 أعلنت الهذلول عن ترشيح نفسها للانتخابات إلا أن اسمها لم يعلن أبداً في قوائم الترشيح”.

“الأوروبية السعودية”، أوضحت أن السلطات السعودية اعتقلت الناشطة عزيزة اليوسف التي لعبت دورا قياديا في الحراك النسائي المطالب بإيقاف حرمان المرأة من قيادة السيارة، والمعروفة بدفاعها عن حقوق الإنسان ومعتقلي الرأي، مشيرة إلى اعتقال الناشطة المدونة إيمان النفجان، التي كانت قد تعرضت سابقا لمضايقات على خلفية دورها في حملة المطالبة بحق المرأة بقيادة السيارة. وأشارت إلى اعتقال المحامي إبراهيم المديميغ، الذي كان قد مُنع فجأة وبشكل تعسفي من السفر قبل أسبوع، والذي لعب دورا في الدفاع عن معتقلي الرأي بينهم معتقلي جمعية حسم وجميعة الإتحاد وغيرها من القضايا.

واعتبرت “الأوروبية السعودية” أن الاعتقالات التعسفية الأخيرة لنشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان، هي جزء من نهج السلطات ضد أفراد ساهموا في أن تأخذ قضايا حقوق الإنسان حيزاً على الصعيد المحلي والعالمي، ورأت أنها تمثل “تمثل إنتقاما من هذه الأدوار وترسل رسالة ترهيب إلى بقية النشطاء بهدف الحد من أي نشاط مستقبلي”، مشيرة إلى أن “ادعاءات الإصلاح التي تروّج لها السلطة ليست ذات مصداقية وتخفي ورائها قمعاً يطال كافة فئات الشعب ويستتر وراء الحملات الرسمية الإعلامية”.

ابن سلمان يقود حملة لتخويف الحقوقيين والمعارضين

بدورها، منظمة “هيومن رايتس ووتش”، وتحت عنوان “السعودية: اعتقال مدافعات عن حقوق المرأة.. استباق إصلاحات ولي العهد يؤدي إلى السجن”، نقلت عن حقوقيون سعوديين، أنه في سبتمبر 2017، أن الديوان الملكي اتصل بأبرز ناشطي البلاد، وبينهم بعض الذين اعتُقلوا قبل أيام، وحذرهم من التحدث إلى وسائل الإعلام، مشيرين إلى أن الاتصال تم غداة يوم إعلان السلطات عزمها رفع حظر قيادة النساء في يونيو، وأكد النشطاء “أنه على السلطات السعودية إطلاق سراح النشطاء فورا أو اتهامهم بتهم جنائية محددة”.

سارة واتسون مديرة فرع المنظمة في الشرق الاوسط، اعتبرت أن “الإصلاح الذي يقوده ولي العهد محمد بن سلمان كان حتى الآن حملة لتخويف الإصلاحيين السعوديين الحقيقيين، ممن يتجرؤون علنا على الدفاع عن حقوق الإنسان أو تمكين المرأة.

الرسالة واضحة – كل من يُشكك في أجندة ولي العهد سيُسجن”. وأشارت إلى أنه “يبدو أن الجريمة الوحيدة التي ارتكبها هؤلاء الناشطون تكمن في أن رغبتهم برؤية النساء يقدن السيارات سبقت رغبة محمد بن سلمان بذلك”، وفق تعبيرها.

العفو الدولية: الاعتقالات تثير القلق

“منظمة العفو الدولية” من جهتها، أصدرت بيان، نددت فيه بحملة الاعتقالات التي استهدفت 7 ناشطين وناشطات. ورأت مديرة حملات الشرق الأوسط في المنظمة سماح حديد أن الاعتقالات تمثل تطوراً مثيراً للقلق الشديد للمدافعات عن حقوق الإنسان في البلاد.

واعتبرت حديد أن “مضايقات السلطات السعودية التي لا تنتهي للمدافعين عن حقوق المرأة أمر غير مبرر على الإطلاق”، مشيرة إلى أن ابن سلمان قدم نفسه على أنه “إصلاحي “، لكن وعوده بالإصلاح تبدو سطحية بالكامل مع استمرار قمع نشطاء حقوق الإنسان بلا هوادة”، وشددت على أن لا يمكن للرياض “الاستمرار في الإعلان علناً عن دعم حقوق المرأة والإصلاحات الأخرى، بينما تستهدف النساء المدافعات عن حقوق الإنسان والنشطاء من أجل الممارسة السلمية لحقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع”.

أمنستي طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع النشطاء الذين ربما ما زالوا معتقلين فقط بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان، بحسب بيان المنظمة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك