الرئيسية - النشرة - “ADHRB” تدعو الرياض للالتزام بتوصيات لجنة “القضاء على التمييز العنصري” الأممية وإنهاء معاناة العمالة الوافدة

“ADHRB” تدعو الرياض للالتزام بتوصيات لجنة “القضاء على التمييز العنصري” الأممية وإنهاء معاناة العمالة الوافدة

ترجمة وتحرير: مرآة الجزيرة

أعربت لجنة “القضاء على التمييز العنصري” التابعة للأمم المتحدة عن قلقها من الأوضاع في “السعودية”، وذلك ضمن ملاحظاتها الختامية التي أصدرتها في 11 مايو 2018، إذ طالبت الرياض بتقديم معلومات مفصلة عن تشريع محدد يحظر التمييز العنصري.

منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، وفي بيان، حول الملاحظات الختامية للجنة، أشارت إلى أن “القضاء على التمييز العنصري”، لفتت إلى وجود عدد من الشواغل بشأن معاملة السلطات السعودية لأقلياتها العرقية، مبينة أن التوصيات التي صدرت عن اللجنة تهدف إلى جعل ممارسات “السعودية” تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

“أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” أثنت على إثارة اللجنة لممارسات الرياض، ودعوتها إلى العمل مع اللجنة من أجل التنفيذ الكامل والخطير للتوصيات الرامية إلى إنهاء التمييز ضد الأقليات العرقية، مبينة أنه “قبل مراجعتها للممارسات والتشريعات السعودية المتعلقة بالأقليات العرقية، دعت اللجنة السلطات إلى تقديم معلومات مفصلة عن تشريع محدد يحظر التمييز العنصري، والتدابير المتخذة لتعزيز الإطار القانوني القائم، ونظام الكفالة للرعاية العمالية، والتدابير المتخذة”، وذلك من أجل إنهاء التحيز ضد العمال المهاجرين من آسيا وأفريقيا.

منظمة أميركيون، لفتت إلى أنها قدمت بياناً مكتوباً إلى اللجنة الأممية قبل مراجعتها السلطات السعودية، تضمن التركيز “على التمييز ضد العمال المهاجرين في سياق نظام الكفالة”، مشيرة إلى أن العمال يواجهون تمييزاً عنصرياً قاسياً.

وأمام مقرري اللجنة وخلال جلسة الأسئلة والأجوبة، دوّنت المنظمة الملاحظات الشفوية التي ألقيت خلال النقاش، الذي تخلله إبراز بيان مكتب حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى حول المعاملة السيئة للعمال المهاجرين، والإيذاء الجنسي والجسدي للعاملات المهاجرات، والتحيز ضد “السعوديين” المنحدرين من أصل أفريقي.

“وركزت الملاحظات الشفوية أثناء جلسة الأسئلة والأجوبة على عدم وصول المهاجرين إلى العدالة، وفشل السلطات في إنفاذ القوانين القائمة التي يمكن أن تحمي حقوق المهاجرين”، تقول “أميركيون”، مشيرة إلى أن اللجنة في ملاحظاتها الختامية، أدرجت 11 تدبيراً تشريعياً وسياسياً اتخذتها الحكومة لتعزيز حماية الأقليات العرقية، واستدركت بإثارة عدد من “المخاوف الجدية، التي تتراوح بين تحفظات الرياض العريضة على الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري، وعدم وجود تشريع محدد يحظر التمييز العنصري “المباشر وغير المباشر”، ونقص الوعي لدى ضحايا التمييز، إضافة إلى حقوقهم وقدرتهم على الطعن أمام المحكمة، واستمرار إساءة استخدام نظام الكفالة للرعاية العمالية، وانعدام الحماية للعاملات المنزليات المهاجرات، والحواجز في الوصول إلى العدالة والعلاجات القضائية، والتمييز ضد الأشخاص المنحدرين من أصول آسيوية وأفريقية”.

اللجنة الأممية سلطت الضوء على عدم قدرة العمال المهاجرين من الوصول إلى العدالة، وذلك من “خلال مزيج من عدم المعرفة حول النظام القانوني السعودي وترهيب أصحاب العمل”، إذ لفتت “هيئة أبو ظبي لحقوق الإنسان” الانتباه إلى حقيقة أن “السعودية” زعمت أنها أنهت نظام الكفالة، وأن النظام لا يزال قائماً وأن أصحاب العمل يواصلون إساءة استخدامه ـ عبر مصادرة جوازات السفر، وحبس الأجور، وإجبار العمال على العيش في مساكن دون المستوى. كما جددت المنظمة التأكيد على “استمرار المخاوف بشأن محنة عاملات المنازل اللواتي هن في الغالب نساء مهاجرات ويواجهن العنف الجنسي”.

“أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” رحبت بالملاحظات الختامية للجنة الأممية ودعت السلطات إلى تنفيذ توصيات “لجنة القضاء على التمييز”، كما دعت “أبوظبي لحقوق الإنسان” السلطات السعودية إلى التعاون الكامل مع اللجنة لضمان حصولها على المعلومات من أجل التعاون الكامل لضمان معاملة الأقليات العرقية والإثنية على قدم المساواة في القانون والممارسة.

المدير التنفيذي ل ADHRB، حسين عبد الله ، قال “نطاق القلق والتوصيات الصادرة عن لجنة القضاء على التمييز العنصري يدل على أن الحكومة السعودية فشلت إلى حد كبير في معالجة التمييز المنتظم والواسع النطاق ضد الأقليات العرقية”، مشيراً إلى أنه إذا أُخذت توصيات اللجنة مأخذ الجد، فقد تحسن بشكل كبير أوضاع الأقليات العرقية في البلد، أما إذا رفضت الحكومة أو فشلت في اتخاذ إجراء بشأنها ، فسوف تستمر في انتهاك المعايير الدولية المتعلقة بمعاملة الأقليات.

عبدالله شدد على أنه يجب على “السعودية قبول توصيات اللجنة والعمل على تنفيذها بروح ورسالة، يجب على المجتمع الدولي بما في ذلك البلدان المصدرة للعمالة المهاجرة، أن يضغط على السعودية لضمان أن تعمل بشفافية وجدية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك