الرئيسية + النشرة + باحث بلجيكي: “الوهابية” من ثوابت السياسة الخارجية السعودية
رجال الدين الذين يعملون في الهيئة . أرشيفية

باحث بلجيكي: “الوهابية” من ثوابت السياسة الخارجية السعودية

مرآة الجزيرة

“الاستيلاء على العقول، من خلال إخفاء الأيديولوجيا الوهابية، شيءٌ ثابتٌ في السياسة الخارجية للسلطات السعودية”، هذا ما أكد الباحث الاقتصادي البلجيكي جان-فيليب بلاتو، مطالبا بفتح نقاش علني حول “بيع السلاح للرياض”.

الباحث الاقتصادي وضمن حوار مع صحيفة “لوسوار” البلجيكية، دعا الرياض للتخلي عن “استحضار الرؤية الدينية الخالصة في الظاهرة الدينية، حيث تستخدم الرياض الدين لاعتبارات سياسية وخدمة لمصالحها”، مشيرا إلى أن “الشيء الثابت في السياسة الخارجية السعودية، وبالنسبة لقادتها، فإن التأثير الديني ليس سوى غطاء مستخدم لنشر تأثيرهم الجيو-سياسي”، بحسب الباحث.

وتعليقا على الانفتاح الأخير في البلاد، لفت الباحث البلجيكي إلى أن “النخبة السعودية ليست متدينة بشكل عميق، ولكنها بحاجة إلى تحالف مع السلطات الدينية. والثمن الذي يجب دفعه هو الدفاع عن القيم التقليدية الموغلة في القبلية أكثر مما هو دفاع عن قيم دينية، مثل التقييد على حركة النساء”، وربط الأوضاع الحاصلة بالرياض “بانخفاض أسعار النفط الذي شكل صدمة يتوجب على الاقتصاد السعودي أن يتأقلم معها”.

وأشار إلى أن وصول محمد بن سلمان للسلطة ليس صدفة، معتبرا أن اختيارات ابن سلمان من أجل تأمين استقرار النظام، عبر ما سماه “مغامرات خارجية”، تبلورت عبر “غزو اليمن”، بحسب قوله، منتقدا “التضامن الغربي مع السعودية” على اعتبار أن التضامن هذا يشكل خيارا سيئا للغرب.

في سياق متصل، طالب بلاتو الدول الغربية بوقف صادرات الأسلحة إلى السلطات “السعودية”، مقترحا أن يحصل نقاش علني وعمومي حيال بيع الأسلحة والذي يجب أن تتضافر الجهود من أجل إتمامه، إذ لفت إلى أن بروكسل غير قادرة على فعل هذا النقاش وحدها، وأن فرنسا قد تستفيد وتبيع السلاح.

بلاتو اعتبر أن الحل في بيع السلاح يكمن “في مبادرة أوروبية، لأنه آن الأوان لبعث إشارة قوية لنزع السلاح في اتجاه القوى المتنافسة في الشرق الأوسط. كما يجب ضمان تعاون مصدّري السلاح الكبار، وليس فقط الأوروبيين. ويجب وضع آلية لمراقبة أي اتفاق”، بحسب الباحث البلجيكي.

إلى ذلك، رأى بلاتو أن الغرب “لا يزال، وخلال فترة طويلة، يدفع ثمن أخطاء مميتة ناتجة عن التدخل العسكري لأميركا وبريطانيا خارج كل شرعية دولية”، في إشارة إلى الدعم المقدم للرياض في سياساتها الخارجية، ضمن العدوان على اليمن والمد بالسلاح عبر صفقات مستمرة تهدف من خلالها لندن وواشنطن لتخقيق مكاسب اقتصادية من دون الاكتراث إلى الانتهاكات الإنسانية المرتكبة.

واعتبر الباحث الاقتصادي أن هناك “رؤية مغلوطة ومنتشرة تريد أن تقول إن الاندماج الذي حدث في العالم الإسلامي بين السياسة والدين، يتعارض مع الديمقراطية وحقوق الإنسان وتفتُّح وازدهار الأفراد”، منتقدا فكرة الترويج لمعارضة الدين للسياسة كما الحال في الرياض التي تستخدم الدين لمآربها السياسية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك