الرئيسية - إقليمي - واشنطن تزود “السعودية” بقنابل ذكية رغم نفي الأولى أي تدخل مباشر في الحرب على اليمن

واشنطن تزود “السعودية” بقنابل ذكية رغم نفي الأولى أي تدخل مباشر في الحرب على اليمن

مرآة الجزيرة

أثار موقع “ذي إنترسبت” الأميركي مسألة تزويد الولايات المتحدة بالأسلحة إلى قوات التحالف السعودي، خاصة فيما يتعلق بتزويدها بقنابل ذكية تبلغ تكلفتها مليارات الدولارات، متسائلا عما إذا كانت واشنطن تعتبر شريك أساسي بالعدوان على اليمن؟

وانطلق تقرير الموقع الأميركي ليسأل عن الخطوات الاحترازية التي تتخذها واشنطن وتحديدا وزارة الخارجية الأميركية حيال صفقات الأسلحة مع الرياض وأبوظبي، بسبب مجازر اليمن مشيراً إلى المجزرة التي ارتكبتها مقاتلات التحالف بحفل زفاف في مديرية بني قيس بمحافظة حجة شمال غربي اليمن الشهر الماضي، وقضى أكثر من عشرين قتيلا بالزفاف الذي تحول إلى مأتم بعد أن استشهدت العروس جراء القصف فيما جرح عشرات آخرين.

أشار التقرير الذي كتبه أليكس إيمونز إلى الصور التي نشرتها وسائل إعلام يمنية في الأيام التي تلت المجزرة، وأظهرت شظية قنبلة تحمل رقما تسلسليا يثبت أنها تعود لشركة “رايثيون” الأميركية، قائلا إن الخارجية الأميركية تتخذ خطوات أولية نحو بيع أسلحة مماثلة إلى “السعودية والإمارات”، بمليارات الدولارات، وذلك بحسب ما أفاد به ثلاثة مساعدين في الكونغرس ومسؤول في الخارجية وشخصان آخران على معرفة بصفقة البيع، يقول التقرير.

ولفت “ذي إنترسبت” إلى أن الصفقة تضم عشرات الآلاف من الذخائر الموجهة بدقة التي تصنعها شركة “رايثيون”، مذكرا بما نشرته “رويترز” في نوفمبر الماضي أن “الرياض وافقت على شراء صفقات من الأسلحة الموجهة بدقة بقيمة سبعة مليارات دولار من شركات مقرها في الولايات المتحدة مثل رايثيون وبوينغ”.

إلى ذلك، بين التقرير أن صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية كشفت أن الشركة المذكورة كانت “تتودد إلى المشرعين ووزارة الخارجية للسماح لها ببيع ستين ألفا من القنابل الموجهة بدقة إلى كل من السعودية والإمارات”، وفق التقرير، الذي أوضح أنه بموجب قانون مراقبة الأسلحة فإن الخارجية تقوم بمراجعة مبيعات الأسلحة المحتملة للتأكد من أنها تتوافق مع أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة وتقرر ما إذا كانت ستصدر تراخيص التصدير، ثم تقوم وزارة الخارجية بإخبار الكونغرس عن المبيعات الكبيرة وتمهله ثلاثين يوما لمراجعتها، حيث يمكن له حظر إتمامها.

ولكن هذه الخطوات المذكورة التي تتبعها واشنطن ضمن صفقات الأسلحة، يمكن أن تستثنى منها صفقة القنابل الذكية على اعتبار أنها صفقة تجارية تحصل مباشرة بين الشركة “رايثيون” وكل من الرياض وأبو ظبي، وهذه الطريقة لا تتطلب من الحكومة أن تعلن عن عملية البيع في وقت إخطار الكونغرس، ما يعني أن الأمر يعود إلى أعضاء مجلس الشيوخ لتحديد حجم التفاصيل التي سيتم الإعلان عنها، بحسب ما قال كاتب التقرير.

“ذي إنترسبت” لفت إلى أن جماعات حقوق الإنسان وثقت الانتهاكات المرتكبة بحق اليمنيين، حيث يتهم التحالف بقيادة الرياض بالتسبب بالحصار وبالمسؤولية عن أكبر أزمة إنسانية في العالم يعاني منها اليمن جراء الغارات المتواصلة للعالم الرابع على التوالي، إضافة إلى الحصار المفروض على الموانئ ودفع بالأوضاع إلى مزيد من التدهور.

وقد تسبب الحصار المفروض بجعل نحو 18 مليون يمني بحاجة للمساعدة، وقد أشار تقرير “إنترسبت”، إلى أن الذخائر في عملية البيع القادمة هي بالضبط من ذات النوع الذي وثقته جماعات حقوق الإنسان في هذا القصف الأخير الذي استهدف حفل الزفاف بحجة، موضحا أن واشنطن تعتبر “شريكا صامتا” في العرب منذ البداية وهي تزود الطائرات بالوقود وتوفر الأسلحة والدعم الاستخباري واللوجستي، أكد الموقع، مشيرا إلى أن التحالف “السعودي” يستخدم الأسلحة الأميركية في ارتكاب “ما يرقى إلى جرائم الحرب ضد المدنيين ضمن حرب كارثية متواصلة”، وفق “إنترسبت”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك