الرئيسية + الأخبار + إقليمي + الرياض تخسر حليفها بماليزيا مع فوز مهاتير محمد بالانتخابات التشريعية

الرياض تخسر حليفها بماليزيا مع فوز مهاتير محمد بالانتخابات التشريعية

فيما كانت السلطات “السعودية” تحاول تثبيت نفوذها في العاصمة كوالالمبور على مدى سنوات، جاءت نتائج الانتخابات التشريعية الماليزية وفوز مهاتير محمد مقابل نجيب عبدالرزاق، على شكل صفعة للرياض وأبو ظبي، بعد رهانهما على الدعم المالي المقدم للأخير للإبقاء عليه حليفاً،،،

مرآة الجزيرة

بعد غياب 15 عاماً، عاد مهاتير محمد إلى الحياة السياسية الماليزية بشكلٍ رسمي، وحصد تحالف “الأمل” المعارض الذي يقوده، 112 مقعداً من أصل 222، واستحصل على الأغلبية في البرلمان الماليزي، في حين خسر حليف الرياض الغالبية النيابية وبالتالي ستكون الحكومة والسلطة بيد مهاتير، حيث حصد نجيب عبد الرزاق 79 مقعداً، بعدما كان يملك في البرلمان السابق 133 مقعداً.

مع خسارة عبدالرزاق تلقت الرياض خسارة حليفاً مهما في دولة إسلامية كبرى، وبالتالي خسرت الدعم والمصادقة على “مهاتراتها” وسياساتها بالمنطقة، وذلك على الرغم من الدعم السخي والهبات السعودية المقدمة لعبد الرزاق رئيس الوزراء السابق، فضلا عن الصفقات التي تبلورت بشكل جلي خلال زيارة سلمان بن عبدالعزيز ضمن جولة آسيوية في فبراير من العام الماضي 2017، وحصدت خلالها ماليزيا الكثير من الصفقات بلغت قيمتها مليارات الدولارات، والتي كان هدفها الأساس حصد ولاء ودعم كوالالمبور لمواقف وسياسات الرياض.

مهاتير محمد يحصد العالبية في انتخابات البرلمان الماليزي

الموقف الماليزي المؤيد للرياض فيما يتعلق بالعدوان على اليمن والقضية الفلسطينية، انتهى مع وصول مهاتير محمد الذي يعارض الممارسات السعودية في اليمن ويناهض الاحتلال الصهيوني لفلسطين؛ إذ يعود مهاتير إلى السياسة معارضاً لنهج عبد الرزاق، الذي يواجه فضائح فساد واتهامات بتمرير مئات ملايين الدولارات عبر حساباته المصرفية بطرق غير شرعية، مع كل من السعودية والإمارات.

وكان الدعم المالي السعودي اللامحدود لعبد الرزاق، قد انكشفت معالمه في أبريل عام 2016، حين ضجت وسائل الإعلام الماليزية بخبر عن هبة سعودية سرية قدمتها الرياض لرئيس الوزراء الماليزي، ودُفعت عبر تحويلات على دفعات بين أواخر مارس وأوائل أبريل 2013، قبيل الانتخابات التي أجريت في الخامس من مايو من العام نفسه.

وواجه عبد الرزاق، اتهامات بالفساد المالي، إثر اكتشاف تحويل مبلغ 681 مليون دولار إلى حسابه من صندوق التمويل الحكومي “إم دي بي1″، وهي الأموال التي قالت الحكومة السعودية في وقتٍ لاحق إنها حوّلتها للرجل وليس للصندوق، حتى تبرئ ساحته من الاتهامات.

على المنوال عينه كان سيناريو علاقة الإمارات مع عبدالرزاق، حول الأموال التي حوّلتها شركة الاستثمارات البترولية الدولية “إيبيك” المملوكة لحكومة أبوظبي، إلى صندوق الاستثمار الماليزي ذاته، حيث قالت الشركة إنها وافقت على منح صندوق التنمية الماليزي المثقل بالديون، مليار دولار نقداً، علاوة على تحمل 3.5 مليار دولار من ديونه مقابل بعض أصوله، وذلك وسط أحاديث عن أن هذه الأموال حصل عليها عبدالرزاق، وهي الاتهامات التي نفاها الأخير.

الصفعة التي تلقتها كل من “السعودية والإمارات”، في ماليزيا تبلورت بخسارة الحليف ووصول معارض لسياسات الرياض، إذ سيستلم رئاسة وزراء أحد أكبر البلدان الإسلامية في العالم، مهاتير محمد الذي يعارض بشدة العدوان السعودي على اليمن، ووجه نداءً إلى الرياض في نوفمبر الماضي، أي قبل الانتخابات بأشهر، ناشد فيه السلطات السعودية بالرحمة بكل أبرياء اليمن العزل، معتبراً أن العالم كله يقشعر ذعراً لما تسببت به هذه المأساة، وأن كل مسلم يشعر بالخزي والعار لما يحدث في اليمن.

مهاتير محمد 92 عاماً، انتقد ما يخص قضية القدس واعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمدينة المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال “الإسرائيلي”، واصفاً في ديسمبر الماضي، ترامب بـ”الشرير” الذي يجب استخدام كل القوة لمواجهته، كما طالب جميع الدول الإسلامية بقطع علاقاتها مع تل أبيب، وهو الموقف الذي يتعارض جملة وتفصيلاً مع سياسات الرياض ونهج محمد بن سلمان في تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني والارتهان للسياسات الأمريكية ومواقف ترامب.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك