الرئيسية - النشرة - “الأوروبية السعودية”: 8 أطفال مهددون بالإعدام بفعل مزاعم سلطات الرياض

“الأوروبية السعودية”: 8 أطفال مهددون بالإعدام بفعل مزاعم سلطات الرياض

8 أطفال يواجهون خطر الإعدام على خلفية اتهامات مفبركة أدينوا بها وهم أحداث، في محاكمات غير قانونية وغير عادلة تعرضوا خلالها للتعذيب لنزع اعترافات منهم. ثمانية اطفال، يواجهون الموت في أية لحظة، على يد المقصلة السعودية في ظل تبريرات ساقها النظام لتبرئة سجله الإجرامي أمام المجتمع الدولي.

مرآة الجزيرة

في تطور خطير، قدمت السعودية في 13 ديسمبر 2017 رداً مقلقاً للأمم المتحدة، على خلفية بلاغ قدّم لها من قبل 8 خبراء مستقلين في حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مختصين بقضايا الإعدام والتعذيب والإعتقال التعسفي والحق في الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي وتأسيس الجمعيات، تضمن تساؤلات حول مواجهة عدد من الأطفال لعقوبة الإعدام.

الرد جاء متعلقاً بتحديد فضفاض لعمر الطفل بما يخالف إتفاقية حقوق الطفل، بحسب ما كشفت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان في تقرير جديد حمل عنوان “اقتلوهم أطفالاً: تبرير جديد وخطر للحكومة السعودية لشرعنة قطع رؤوس الأطفال”.

وبحسب المنظمة، فإن رد النظام، حمل تناقضا جديدا، يختلف بشكل كلي عن كثير من بياناتها وتقاريرها السابقة، إذ أنه حدد بلوغ الفرد للعمر القانوني، هو وجود “علامات النضوج الحسية والمدروسة التي تمنحه القدرة على الوفاء بالإلتزامات الدينية والإنخراط في المعاملات المالية وتحمل المسؤولية الجنائية“.

الأوروبية السعودية رأت في تغير الخطاب السعودي دلالة جادة وخطرة على حياة الأطفال المعتقلين في سجون النظام، وقد يكون مقدمة لتنفيذ حكم الإعدام في 8 أطفال هم: علي النمر، عبد الله الزاهر، داوود المرهون، سعيد السكافي، عبد الكريم الحواج، سلمان آل قريش، مجتبى السويكت، وعبد الله سلمان آل سريح.

البلاغ الأممي كان قد أشار إلى أن من بين الأسماء أطفالاً واجهوا تهما غير جسيمة، تتعلق بعضها بالمشاركة في المظاهرات السلمية. وفيما طالب البلاغ الحكومة “بتقديم معلومات عن التدابير المتخذة لمنع التعسف في إعدامهم”، جاء رد النظام بمحاولة لتبرير الأحكام الصادرة عليهم، والتي تم تصديقها بشكل نهائي.

الرد الحكومي، تضمن أيضا مزاعم بحصول المعتقلين الذين ادعى أنهم أدينوا “بجرائم جنائية بالغة الخطورة تهدد الأمن القومي“، على “محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة ومحايدة والأحكام تحترم جميع مبادئ وقواعد حقوق الإنسان التي تتفق مع الشريعة الإسلامية“.

وعن هذه المحاكمات، أشارت المنظمة إلى أن إتاحة تقرير سن الرشد للقضاة، وتقديرهم الشخصي، يثير المخاوف من إنتهاك المزيد من القوانين التي تحمي الطفل، وهو يشكل إنتهاكا واضحا وصارخا لالتزامات السعودية فيما يتعلق بالقوانين الدولية والمعاهدات.

وأكدت في ختام تقريرها أن الحكومة لم تف بالتزاماتها فيما يتعلق بعمر الطفل، كما أن ردّها على البلاغ شابه العديد من المغالطات وبينها أن الأطفال واجهوا تهما جنائية تشكل خطرا على الأمن القومي، إضافة إلى تجاهله للوقائع حول تعرّضهم للتعذيب وإدعاء السلطة أنهم حصلوا على محاكمة علنية عادلة، تقول المنظمة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك