النشرةتقارير

أطماع “إماراتية-سعودية” تُشعل التوتر بجزيرة سقطرى اليمنية

مرآة الجزيرة

يبدو أن التمدد الإستيلائي الذي تسعى له قوى تحالف العدوان يبلغ مراحل متقدمة في جزيرة سقطرى اليمنية، الجزيرة التي بقيت لفترات بمنأى عن آثار العدوان، لم تتركها الأطماع “الإماراتية السعودية” تنعم بالأمان، إذ بدأت فيها عمليات السيطرة وبسط النفوذ والتقسيم تتدحرج إلى العلن.

أعتدة عسكرية وجنود وطائرات ترسلهم أبوظبي إلى الجزيرة، لبسط نفوذها هناك، حيث وصلت خامس طائرة عسكرية، وسط مطالبات يمنية بمغادرة القوات الإماراتية، وتعديل سياسة أبوظبي باليمن.

تحدثت مصادر عن أن طائرة عسكرية إماراتية على متنها 4 عربات عسكرية، حطت في مطار سقطرى، مشيرة إلى أن التحركات الإماراتية جاءت بتوجيهات من محمد بن سلمان، وهذه التوجيهات جاءت في الخفاء، فيما بدا أن السلطات السعودية أرسلت وفداً مدعية أن دوره يتمحور حول محاولة تهدئة التوترات هناك.

سقطرى التي تشهد توتراً غير مسبوق، إثر إرسال الإمارات، قوة عسكرية إلى الجزيرة على متن طائرات، حملت أكثر من 100 جندي ودبابات وعربات، من دون موافقة اليمنيين من أهالي الجزيرة ومن السلطة التابعة لحكومة الرئيس المنتهية ولايته والذي يسكن الرياض عبد ربه منصور هادي، ما ولد خلاف يمني إماراتي.

الرياض الحليف الأول لأبو ظبي عمدت على خلفية التوتر، إلى إرسال لجنة إلى الجزيرة لتهدئة الموقف بين “حكومة هادي” والإمارات، بعد أن منعت القوات الإماراتية السلطات المحلية بالجزيرة من مغادرتها.

مصدر يمني، فضل عدم الكشف عن هويته، أعلن أن “سلطات بلاده متمسكة بضرورة مغادرة القوات الإماراتية التي وصلت إلى جزيرة سقطرى، خلال اليومين الماضيين”، لافتاً إلى أن “رئيس الوزراء في حكومة هادي أحمد بن دغر أكد خلال اجتماعه، مع اللجنة التي أوفدتها السلطات السعودية إلى الجزيرة، في مدينة حديبو، عاصمة محافظة سقطرى، ضرورة عودة الأوضاع للجزيرة إلى ما قبل وصول القوات الإماراتية إليها”.

المصدر أوضح أن اللجنة “السعودية” لفتت خلال الاجتماع مع السلطة المحلية لسقطرى، إلى أن هناك توجيهات من محمد بن سلمان، بعودة القوات الإماراتية بعد أيام، من دون تحديد موعد لذلك، فيما لفت مراقبون إلى أن “أبوظبي والرياض” لهما هدف واحد في العبث بمقدرات اليمن والإستيلاء على خيراته.

هذا، ونصح مروان نعمان، مستشار لوزير الخارجية اليمني في حكومة هادي وسفير يمني سابق، الإمارات بـ”مراجعة التاريخ السياسي لليمن قبل التفكير في مسّ أي ذرة من ترابه”، مشيراً إلى أن “جغرافيا اليمن التاريخي يمتد من البحر الأحمر إلى ساحل عُمان”.

يشار إلى أن الخلاف بين الحكومة اليمنية المنتهية ولايتها والإمارات بدأ يتفاقم منذ عام، بعد إقالة هادي، لمحافظ عدن المحسوب على أبوظبي عيدروس الزبيدي، في حين اتهم عدد من الوزراء السابقين، لأول مرة، خلال الأشهر الماضية، الإمارات بدعم ما سموها “الجيوش المناطقية خارج إطار الدولة”، في إشارة إلى تجنيد أبو ظبي لمرتزقة يعملون تحت إمرتها، ويحدثون توتراً في الجزيرة التي بقيت بعيدة عن غارات العدوان خلال الأعوام الماضية.

يُشار إلى أن الجزيرة تقع عند مخرج ممر مزدحم للنقل البحري يربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي، وتحظى بأهمية عالمية لتنوعها البيئي ويشار إليها أحيانا بجزيرة “غالاباغوس المحيط الهندي”، إذ تقع على بعد نحو 350 كلم قبالة السواحل الجنوبية لليمن.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى