الرئيسية + النشرة + قرارات جديدة لإبن سلمان تخلّ بالموروثات الثقافيّة في “السعودية”

قرارات جديدة لإبن سلمان تخلّ بالموروثات الثقافيّة في “السعودية”

مرآة الجزيرة

في إطار تنفيذ برامج رؤية 2030 التي أقرّها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، صدرت سلسلة قرارات ضمن مخطط شامل لإعادة هيكلة النظام الإجتماعي في “السعودية” من بينها خمس بنود مثيرة للجدل.

تحت مسمّى التطوير الشامل، وضعت السلطات السعودية عدداً من البرامج والخطط الطويلة والقصيرة الأجل، تضمّنت 12 برنامج صادر عن مجلس الشؤون الإقصادية والتنمية السعودي من المزمع تنفيذها بين عامي 2018 -2020 بينها برنامج يُدعى “جودة الحياة”.

خطة ابن سلمان الجديدة التي ستُثقل خزينة الدولة ب 130 مليار ريال سعودي، تُعنى بشقّين الأول وهو تغيير نمط حياة الفرد “عبر وضع منظومة بيئية تدعم وتسهم في توفير خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطنين والمقيمين في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية”، أما الشق الثاني يكمن في تحسين جودة الحياة من خلال تطوير أنشطة ملائمة تسهم في تعزيز جودة حياة الأفراد والعائلات وخلق فرص العمل وتنويع الاقتصاد، بالإضافة إلى رفع مستوى مدن [المملكة] لتتبوأ مكانة متقدمة بين أفضل المدن” على حد زعم ولي العهد.

ومن بين البرامج التي شملتها الخطة، ورد خمس بنود مثيرة للجدل يأتي في مقدمتها عدم الفصل بين العوائل والأفراد، في إشارة للتشجيع على الإختلاط، فيما ينص البند الثاني على عدم إغلاق الأعمال والمحلات التجارية، أثناء وقت الصلاة، بالإضافة إلى مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية، في الأماكن العامة، والسماح بدخول مراكز الألعاب الرياضية والملاعب، والسماح بالوصول إلى المرافق المملوكة للحكومة والموافقة المسبقة على مجموعة كبيرة من المرافق لتسريع الحجوزات، وتعزيز سهولة الاستخدام.

متابعون للشأن السعودي اعتبروا أن المشكلة لا تكمن في البنود المذكورة بحد ذاتها، إنما هذه الخطط بشكل عام تعمل على حلّ النظام الإجتماعي التقليدي في البلاد عبر هدم الموروثات الثقافية والعقائدية التي اتّسمت بها “السعودية” منذ سنوات طويلة، ويلفت المتابعون إلى أن الأمر الأكثر خطورة يكمن في أسلوب الصدمة الذي يعتمده ولي العهد من خلال القرارات التي يتم إصدارها بصورة فجائيّة خلافاً لما اعتاد عليه الناس.

ويضيف المتابعون، إن نتائج هذه المخططات في المجتمعات التي تعد شديدة المحافظة لن تكون بتلك ان المرونة التي يروّج لها إعلام النظام، إنما ستكون سلبية وكارثية بعض الشيء، والسبب في ذلك يعود إلى أن العائلات التي اعتمدت نمطاَ سلوكياً معيناً لن تتقبل تماشي أبنائها مع سياسات البلاد الجديدة، ولن تتقبل ممارسات غير مألوفة من قبل الآخرين، الأمر الذي سيؤدي بدوره وفقاً للمتابعين إلى شرذمة العلاقات الإجتماعية وتشتّت الأفراد في الصراع بين التزاماتهم الدينية والثقافية وبين الشعارات والعناوين البراقة التي تجذب فئة الشباب.

ويشار إلى أن محمد بن سلمان يحاول منذ تنصيبه ولياً للعهد في “السعودية”، طمس صورة نظام آل سعود الشهير بإعداد وتصدير الأدمغة المتحجرة والجماعات المتطرفة دينياً وسلوكياً وذلك من خلال إنشاء النوادي والأماكن الترفيهية والسياحية، إلى حد تجاوز القيم والضوابط الدينية، غير أن مظاهر الإصلاح الشكلية جداً لن تخدع المواطنين والمقيمين على الأراضي “السعودية” ولا أي أحد في هذا العالم طالما أن هنالك الآلاف ولربما الملايين  من المعارضين السلميين يُقطّعون في أقبية سجون النظام الأكثر إجراماً على مرّ التاريخ.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك