النشرةتقارير

“السعودية”..”جودة الحياة 2020″ بوابة ترفيهية جديدة للتغطية عن معضلات أساسية في البلاد

مرآة الجزيرة

في وقت تتفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المواطنون في البلاد، تستمر السلطات السعودية بقيادة محمد بن سلمان بعملية البذخ والترف وحرف الأنظار عن معضلات أساسية عبر إيجاد أبواب لإشغال الشباب ولفت أنظار المجتمع الغربي بادعاءات التطوير.

تحت مسمى “جودة الحياة 2020″، قررت السلطات تخصيص 130 مليار ريال لتعزيز الترفيه والصحة والرياضة، كجزء من الحملة التي يقودها ابن سلمان لمحاكاة الغرب.

موقع “ميدل إيست آي”، وفي تقرير، لفت إلى أن رئيس هيئة الترفيه العامة (GEA) أحمد الخطيب، قال “إن البرنامج الذي أطلق عليه اسم “نوعية الحياة” سيكلف ما مجموعه 50 مليار ريال (13.33 مليار دولار) وسيبلغ الإنفاق الحكومي نحو 60 في المئة مع 40 في المئة من القطاع الخاص”، وفق قوله.

وأشار الخطيب إلى أن “الفائدة الكاملة من هذا الإنفاق الكبير ستكون للقطاع الخاص، وهذا يدعم رؤية 2030 التي تعزز دور القطاع الخاص”، مشيرا إلى أن المشروع يتركز على إقامة حديقة مائية، وثلاثة ملاهي، ومتاحف، ومزيد من دور السينما كمشاريع في المبادرة، والتي هي في حد ذاتها جزء من خطة التحول الوطني التي تضم مئات الخطوات لتحديث الاقتصاد والمجتمع بحلول عام 2020، بحسب ما أورد تقرير “ميدل إيست آي”.

حفل الإعلان عن المشروع الجديد حضره هذا اللاعب الفرنسي المتقاعد تييري هنري والممثلة الأمريكية كاتي هولمز والممثل البريطاني إدريس إلبا للترويج، في خطوة تهدف للترويج عما تعلنه الرياض أمام الرأي العام العالمي.

أشار تقرير الموقع البريطاني إلى أن “السعودية” شهدت العديد من التغييرات في الأشهر الأخيرة، حيث فتحت بوابة “الترفيه” على مصرعيها عبر إقامة الحفلات الموسيقية وفتح دور السينما، وهي المظاهر التي دخلت البلاد في صورة متسارعة لاقت ردود فعل شعبية رافضة تارة ومؤيدة تارة أخرى، خاصة أن أوجه الرفض حملت مطالبات بإيجاد حلول لمعضلة البطالة التي وصل معدلها إلى 12.8 بالمئة وفق إعلان السلطات، فيما يرى مراقبون أن هذه النسبة ضئيلة وغير دقيقة، وأن معدلات البطالة تفوق هذه النسبة بكثير.

إلى ذلك، لفت التقرير إلى أن “المواطنين لا صوت لهم، ويقل الدخل المتولد من النفط ما يعني أن الآفاق الاقتصادية قد تتقلص في السنوات القادمة”، خاصة مع كشف تقارير اقتصادية عن خروج الأموال من الرياض، بسبب الأوضاع التي يؤزمها محمد بن سلمان بسياسة الاعتقالات التي طالت نحو 200 شخصية من رجال أعمال وأمراء ودعاة وغيرهم.

من جهة ثانية، “ميدل إيست آي”، لفتت إلى أن هيئات رقابة دولية حثت السلطات “السعودية” على ضرورة تحسين معاملتها في مجال حقوق الإنسان خاصة مع توجيه الانتقادات بشكل متواصل للرياض لارتكابها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وقد دعت الهيئات الأممية السلطات إلى وقف عمليات الإعدام وإلغاء نظام ولاية الوصاية أيضا.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى