النشرةشؤون اقليمية

البوليساريو تتهم الرياض وتل أبيب بالوقوف وراء قرار الرباط بقطع علاقاتها بطهران

مرآة الجزيرة

“المغرب والسعودية وكيان الاحتلال الإسرائيلي” يبحثون عن توتر دولي يخلق أجواء للحرب ويسعون لذلك، حيث أن قرار قطع علاقات المغرب مع إيران له علاقة أكيدة بزيارة وزير الخارجية المغربي لـ”إسرائيل”، وبالضغط السعودي على الرباط”، هذا ما كشفه أحد قياديي جبهة البوليساريو الوزير الصحراوي البشير مصطفى السيد.

رفضت “البوليساريو”، اتهامات الرباط لطهران و”حزب الله” في لبنان بتقديم دعم عسكري للجبهة، الذي على إثره أعلنت المغرب قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران (الثلاثاء 01-05-2018 )، وإغلاق السفارة والطلب من سفير إيران مغادرة الرباط.

من جهتها، نفت وزارة الخارجية الإيرانية إدعاء التعاون بين السفارة الإيرانية وجبهة البوليساريو ووصفته بالـ”كاذب”، في حين أصدر “حزب الله” في لبنان بياناً تعليقاً على القرار المغربي بقطع العلاقات الدبوماسية مع إيران نفى فيه دعمه وتدريبه لـ”جبهة البوليساريو”، قائلاً “نأسف للجوء المغرب بفعل ضغوط أميركية وإسرائيلية وسعودية لتوجيه اتهامات باطلة”، وأضاف أنه “كان حرياً بالخارجية المغربية البحث عن حجة أكثر إقناعاً لقطع علاقاتها مع إيران”.

وعلى إثر التأزم، سارعت الخارجية “السعودية” للتأكيد على وقوف الرياض “إلى جانب المغرب وتدين بشدة التدخلات الإيرانية”، على حد تعبيرها. وزير خارجية السلطات السعودية عادل الجبير، زعم أن إيران تعمل على زعزعة أمن الدول العربية والإسلامية عن طريق إثارة الفتن الطائفية، على حد زعمه؛ وجاء كلام الجبير في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر”، إذ دوّن “تعمل إيران على زعزعة أمن الدول العربية والإسلامية من خلال إشعال الفتن الطائفية وتدخلها في شؤونهم الداخلية ودعمها للإرهاب، وما فعلته إيران في المملكة المغربية الشقيقة عبر أداتها تنظيم حزب الله الإرهابي بتدريب ما تسمى بجماعة البوليساريو خير دليل على ذلك”، بحسب زعمه.

كلام الجبير، بدا إشارة واضحة على وقوف الرياض خلف القرار المغربي، إذ لفت مراقبون إلى أن السلطات السعودية تسعى إلى تشكيل جبهة مضادة لطهران في كل مكان، إذ لفت مراقبون إلى ما نشره رئيس الحكومة اللبنانية على صفحته في موقع “تويتر”، لصورة “السيلفي” التي جمعته مع محمد بن سلمان، و الملك محمد السادس في باريس الشهر الماضي، والتي لا شك أنها تؤكد وجود علاقة جيدة بين الملك وولي العهد، وأن هذه العلاقة تأتي نتائجها اليوم مع التحريض على طهران، بحسب مراقبين.

هذا، وأكد الوزير الصحراوي البشير مصطفى السيد، في حوار صحفي، أن “اتهامات المغرب لإيران وحزب الله بدعم جبهة البوليساريو عسكريا أبعد ما يكون عن الحقيقة، لأن الصحراويين يملكون جميع الأسلحة والصواريخ المتطورة بين أيديهم منذ سنوات”، مشيراً إلى أن “مبررات المغرب، التي ساقها لتبرير قطع علاقاته بإيران غير مقنعة، وكان عليه البحث عن أسباب حقيقية”، وأضاف أن “الوقت كافٍ لفهم الجواب الصحيح لقرار المغرب، الذي يعيش أصعب الأوضاع على كافة الأصعدة، نتيجة الإفلاس والصعوبات السياسية والاجتماعية، ويريد إلهاء شعبه بحرب خارج حدوده”، وفق تعبيره.

واتهم المسؤول البوليساري “المغرب والسعودية و”إسرائيل” بأنهم يبحثون عن توتر دولي وأجواء للحرب ويسعون لذلك”، ومعتبراً أن “قرار قطع علاقات المغرب مع إيران له علاقة أكيدة بزيارة وزير الخارجية المغربي لـ”إسرائيل”، وبالضغط السعودي على الرباط”.

من جهته، طالب الممثل عن جبهة البوليساريو في فرنسا أبي بشاري البشير الحكومة المغربية بتقديم أدلة دامغة تثبت تدريب “حزب الله” لجبهة البوليساريو.

ونقلت وكالة الأنباء الصحراوية التابعة للبوليساريو عن البشير ، قوله، إن “هذا الادعاء الجديد، هو مجرد خطوة انتهازية يقوم بها المغرب للتموضع ضمن المتغيرات الإقليمية والدولية الجديدة ويهدف من ورائها إلى محاولة الاحتماء من وقعِ قرار مجلس الأمن الدولي الأخير”، فيما يتعلق باستئناف “المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع تحت رعاية الامم المتحدة” خلال الأشهر الـ6 المقبلة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى