الرئيسية - النشرة - “الهيئة الأميركية لحرية الأديان”: السعودية تحرم الشيعة من ممارسة شعائرهم الدينية.. وتهدم الحسينيات والمساجد

“الهيئة الأميركية لحرية الأديان”: السعودية تحرم الشيعة من ممارسة شعائرهم الدينية.. وتهدم الحسينيات والمساجد

خصصت “الهيئة الأميركية لحرية الأديان” ضمن تقريرها السنوي فصلاً للحديث عن الانتهاكات الممارسة من قبل السلطات السعودية بحق الشيعة، منتقدة التمييز الذي يقع عليهم في الوظائف الرسمية والممارسات غير القانونية التي تحرمهم ممارسة شعائرهم الدينية،،،

ترجمة وتحرير مرآة الجزيرة

“شروط الحرية الدينية 2017 – القيود والهجمات على المسلمين الشيعة”، تحت هذا العنوان بيّنت الهيئة كيف يعيش الشيعة تمييزاً سلطوياً يحرمهم من الوصول إلى المناصب في “الحكومة” والجيش والقضاء والعمل والتعليم أيضاً.

لا يتوقف الحرمان الذي يقع على الشيعة في الحصول على الحقوق، بل يعيشون تحت وطأة عدوان السلطة عليهم، حيث لفتت الهيئة الأميركية إلى تقييد السلطات للحرية الدينية وممارسة الشعائر، عبر وضع قيود على بناء الشيعة للمساجد، والحسينيات وحتى أنهم يُمنعون من بناء المدافن والقبور.

وتحمل السلطات السعودية سيف المداهمات والاعتقالات لملاحقة الشيعة بسبب إحيائهم للشعائر الدينية، ويُحرمون من التجمعات بل تُحظر عليهم التجمعات وإقامة الأنشطة الدينية والإحياءات حتى في منازلهم كما هو الأمر بالنسبة للشيعة القاطنين في مدن الدمام والخبر ومكة والمدينة المنورة وعموم مدن البلاد التي لا يشكل الشيعة فيها أكثرية، إذ تفرض السلطات الحصول على تصريح رسمي من أجل السماح لهم بإقامة نشاط ديني، كما أنها تفرض المنع على إقامة الشعائر في الحسينيات بزعم أن القيود المفروضة تتعلق بالأمن القومي، وتتهم الشيعة بولائهم وارتباطهم بإيران، بحسب تعبيرها، غير أن مصدر حقوقي يؤكد أن هذه ادعاءات باطلة تحاول السلطات عبرها تبرير استهدافها للشيعة، الذين يطالبون بأبسط الحقوق المشروعة.

ولفت تقرير الهيئة الأمريكية إلى أن “أن عدداً قليلاً جداً من أبناء المجتمع الشيعي متعاطف مع إيران”، وفق التقرير.

وعن الحراك السلمي المطلبي الذي شهدته المنطقة في العام 2011، أشار التقرير أنه في ذروة التظاهرات كانت مطالب الأهالي تتمحور حول الإفراج عن السجناء السياسيين، والإصلاحات السياسية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية وتحسين التعليم والخدمات، إضافة إلى الحريات الدينية، وقالت الهيئة إن معظم هذه التظاهرات والتحركات المطلبية بدأت سلمية.

الهيئة وصفت العوامية بأنها كانت مركز التحركات والتظاهرات السلمية، ولكن هذه التظاهرات تخللها بعض أعمال العنف فيما بعد بحسب التقرير، غير أن مصدر أهلي، شدد على أن العوامية وعموم بلدات المنطقة كانت محط استهداف السلطات بمشاركة مختلف فصائل القوات المسلحة السعودية وبينها قوات الطوارئ، والقوات الخاصة، والأمن العام، والتي لجأت إلى شن حملات الاعتقالات العشوائية واطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين. مشيرا إلى أن التظاهرات السلمية قوبلت بالرصاص الحي من قبل القوات الأمنية، حيث صوبت النيران على أجساد الشباب والأطفال وبعد أن سالت الدماء على الأرض على مدى 4 أعوام من الحراك السلمي، وصولاً إلى اجتياح العوامية وما بعده.. وف ياعقاب عنف السلطة ظهرت أعداد قليلة من الشبان الذين لجأوا إلى السلاح كوسيلة دفاع عن أنفسهم وأسرهم ومنازلهم مقابل سلسلة المداهمات والاقتحامات الدموية التي تنفذها القوات السعودية.

تقرير الهيئة الأميركية، اتهم السلطات السعودية بعدم الالتزام بقرار خبراء الأمم المتحدة الذي دعا في أبريل 2017، السلطات لوقف الهدم المخطط لأحياء سكنية في العوامية والبلدة القديمة “المسوّرة”، للأهمية الثقافية التي تحملها ولمساجدها التاريخية وحسينياتها، غير أن السلطات لم تكترث للدعوات وبدأت في مايو هجوماً عسكرياً على البلدة تسبب بهدم المنطقة وتشريد الآلاف من السكان، فيما قتلت القوات الأمنية خلال اجتياح العوامية 28 شخصاً بينهم طفلين وعدد من الجنسيات الأجنبية، في حين أصيب العشرات بجروح مختلفة.

ولفت التقرير إلى أن منظمات حقوقية اتهمت القوات السعودية بإغلاق مدينة العوامية خلال شهر مايو وحتى يوليو 2017، ومنعت السكان من المغادرة أو وصول المساعدات الإنسانية، وبيّنت أن القوات الأمنية استخدمت القوة المفرطة ضد المدنيين بمن فيهم الأطفال.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك