الرئيسية + النشرة + نسبة البطالة في تزايد وابن سلمان يفتتح مشاريع ترفيهية بمليارات الدولارات

نسبة البطالة في تزايد وابن سلمان يفتتح مشاريع ترفيهية بمليارات الدولارات

مرآة الجزيرة

يعمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منذ أن اشتدّ ساعده في الحكم، على تغيير ملامح البلاد التي عُرفت بطابعها المحافظ، ليحوّلها إلى نسخة هجينة من الدول الغربية. المشاريع الترفيهية التي سيتم تنفيذها في غضون عشر سنوات قُدِّرت قيمتها ب 46 مليار دولار وفق رؤية 2030، في حين لم يُصرف حتى الآن دولار واحد لمعالجة أزمة البطالة عبر إنشاء مؤسسات وشركات تتوافق مع الإختصاصات الجامعيّة الموجودة في”السعودية”.

ضمن سلسلة المشاريع الترفيهية التي يقودها ابن سلمان، دُشّنت يوم السبت مدينة “القدية” جنوب غربي الرياض، التي تمتد على مساحة 334 كيلومتراً مربعاً، وتشمل هذه المدينة الترفيهية مراكز للألعاب، وأنشطة للمغامرات في الهواء الطلق، وتجارب السفاري، ومرافق رياضية وغيرها وذلك لتحويل البلاد إلى واجهة سياحية في الوقت الذي تُعد فيه مركزاً دينياً لتأدية فريضة الحج والعمرة.

الرئيس التنفيذي لمشروع القدية، مايكل رينينجر، دعا في كلمة له خلال افتتاح المشروع، كل المستثمرين والمبدعين حول العالم لإستكشاف ما يوفّره مشروع القدية على حد قولهِ، وأضاف “سنسعى إلى أفضل ما يمكن أن يساعدنا إذ نستثمر في تجربة ترفيهية جديدة لجميع المقيمين في [السعودية] وزائريها”.

وعند سؤاله عن تكلفة مشروع القدية، لم يجب الرئيس التنفيذي الذي انضم إلى المشروع من الشهر الماضي فقط، مكتفياً بالقول: “قيمته ضخمة جداً”.

وفي السياق أعلنت الهيئة العامة للترفيه في فبراير الماضي أن هناك أكثر من خمسة آلاف حدث ترفيهي في العام 2018، مشيرة إلى أنه سيتم استثمار 240 مليار ريال (نحو 64 مليار دولار) في قطاع الترفيه في السنوات العشر المقبلة.

متابعون للمشاريع الترفيهيّة التي يقودها ابن سلمان، علّقوا على الأمر بالقول أن ولي العهد يزعم من خلال المشاريع الترفيهية التي وصفوها “بالمليارية” تحصيل فرص عمل جديدة للشباب وتنويع مصادر الإقتصاد الذي يعتمد بكليّته على النفط، غير أن الواقع يختلف عن ذلك كثيراً إذ يرغب الأمير الشاب بتغيير صورة البلاد التي تتخذ طابعاً دينياً وتكبيل دور الهيئات الدينية وتهميش المحافظين بحسب المراقبين.

وكانت صحيفة “عاجل” السعودية أجرت استطلاعاً للرأي عبر موقع تويتر حول رضا الجمهور عن نشاط هيئة الترفيه، وقد ظهر أن أكبر نسبة من المشاركين والتي بلغت 53%، صوّتت على أن الهيئة لا تراع تقاليد المجتمع.

وتلقى هذه المشاريع الترفيهية التي تتطلّب إنفاق مليارات الدولارات بصورة دورية اعتراضاً شديداً من قبل شريحة واسعة من الذين يطالبون ولي العهد بالنظر إلى واقع الشباب الجامعي الذي يعاني من أزمة بطالة مزمنة، إذ بلغت نسبة البطالة في “السعودية” أكثر من 34% في حين لا تصرّح السلطات بأكثر من 12% هذا ويشير المراقبون إلى أن ابن سلمان يعمل على تنفيذ مشاريع سياحية وترفيهية ضخمة من غير أن يُعالج أزمتي الفقر والبطالة بسياسيات اقتصادية وانمائية واضحة، متسائلين كيف يمكن لذوي الدخل المحدود أن يذهبوا إلى تلك الأماكن إذاً؟

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك