الرئيسية + النشرة + “الهيئة الأمريكية لحرية الأديان العالمية” تنتقد محاكمة السلطات #السعودية #نعيمةـالمطرود وتهجير الشيعة خلال اجتياح #العوامية

“الهيئة الأمريكية لحرية الأديان العالمية” تنتقد محاكمة السلطات #السعودية #نعيمةـالمطرود وتهجير الشيعة خلال اجتياح #العوامية

انتقدت “الهيئة الأمريكية لحرية الأديان العالمية”، سجل الرياض الذي انتهك حقوق الشيعة عبر الاعتقالات والمداهمات المستمر غير المبررة والأحكام القضائية التي تستند إلى “قانون مكافحة الإرهاب” المزعوم والذي يحمل تفسيراً فضفاضاً للإرهاب، منددة باعتقال ومحاكمة الناشطة نعيمة المطرود،،،

ترجمة وتحرير مرآة الجزيرة

في تقريرها السنوي، أوضحت الهيئة الأميركية أنه بعد وقت قصير من الإعلان عن قانون “مكافحة الإرهاب” الجديد، أصبحت الممرضة والناشطة عبر الإنترنت نعيمة المطرود أول امرأة حُكم عليها بسبب نشاطها السلمي في توثيق التظاهرات السلمية التي شهدتها القطيف عام 2011م والتي خرجت للمطالبة بالحقوق والعدالة والحريات.

بينت الهيئة، أن المحكمة الجزائية المتخصصة والمعنية بمحاكمة الإرهابيين، تولت محاكمة المطرود، في توفمبر 2017، بموجب قانون “الإرهاب” المعدل، وقضت بسجنها لمدة ست سنوات وحظر السفر لمدة ست سنوات أخرى، بمزاعم وادعاءات تتعلق بما سُمي “التحريض على الفتنة الطائفية”.

“شروط الحرية الدينية 2017.. القيود والهجمات على المسلمين الشيعة”، تحت هذا العنوان جاء تقرير “الهيئة الأميركية لحرية الأديان”، الجزء المتعلق بممارسات السلطات السعودية، حيث أشار إلى قانون مكافحة الإرهاب الصادر في 2014 والنسخة الثانية الصادرة في العام 2017، حيث يحمل “قانون العقوبات لجرائم الإرهاب وتمويله التي تم تجريمها على أنها إرهاب”، وتتضمن مواد القانون وبنوده استهداف مباشر لجميع أشكال المعارضة السلمية.

وفي وقت قد يتم اتخاذ أحكام بموجب القانون السلطوي تصل إلى مدة تتراوح من ثلاث إلى عشرين سنة، فقد أشارت الهيئة الأميركية إلى أن المنظمات الحقوقية تنتقد بشكل مستمر استخدام القانون المزعوم كأداة لملاحقة المعارضة، ويعتبر القانون والمحكمة الجزائية قوة سياسية بيد السلطة لملاحقة كافة أشكال المعارضة وقمعها.

هذا، ولفتت “الهيئة الأميركية لحرية الأديان”، إلى اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه في يوليو 2014، أصبح وليد أبو الخير، المستشار القانوني ومحامي المعتقل المدون رائف بدوي، أول مدافع عن حقوق الإنسان يُحكم عليه بموجب “قانون مكافحة الإرهاب”، إذ حكم عليه بالسجن 15 عاماً، بتهم زائفة تتعلق بالدفاع عنه (عن بدوي المعتقل في سجون الرياض).

وأضافت الهيئة الأميركية أنه في مارس 2016، حُكم على الصحفي علاء برنجي بالسجن خمس سنوات بموجب قانون مكافحة الإرهاب بتهمة “إهانة الحكام” و”الاستهزاء بالشخصيات الدينية الإسلامية”، واستندت الأحكام على تغريدات نشرها برنجي على حسابه الخاص على موقع “تويتر”، حيث تضمنت دعم حقوق النساء والمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي، ولا يزال الصحفي يقبع خلف القضبان.

السلطات هدمت مسوّرة العوامية رغم التحذير الأممي

وعن الاجتياح العسكري لبلدة العوامية في مايو 2017، تحدثت “الهيئة الأميركية لحرية الأديان”، مشيرة إلى ما تسببته الهجمة العسكرية بحق المواطنين من قتل وتشريد وانتهاكات واسعة وتهجير للشيعة.

“في أبريل 2017، أصدر ثلاثة من خبراء الأمم المتحدة بياناً يدعو السلطات السعودية لإيقاف الهدم المخطط له في منطقة البلدة القديمة في العوامية “حي المسورة” الأثري، مشيراً إلى الأهمية الثقافية لمساجدها التاريخية وحسينياتها، وعلى الرغم من الدعوة الأممية، فقد أقدمت السلطات في الشهر التالي (مايو) بقواتها الأمنية ومختلف الفرق العسكرية المدججة بأعتى الأسلحة المدرعة والرشاشة على البدء هدم الحي، يؤكد تقرير الهيئة.

“الهيئة الأميركية” أوضحت أن الهجمة العسكرية أدّت إلى تشريد الآلاف من السكان، وقد استخدمت الرياض بعملية الاجتياح مختلف أنواع الأسلحة بما فيها المدفعية الثقيلة، وهجرت قرابة 20 ألف شخص من أبناء العوامية، فيما قُتل أكثر من 30 شخصاً من المدنيين من اهالي البلدة بينهم أطفال، وجرح العشرات جرّاء القصف الذي نفذته القوات السعودية.

ولفتت الهيئة إلى الحصار العسكري الذي فرضته القوات الأمنية وبدأ في يوليو، حيث تم منع السكان من مغادرة البلدة تحت وابل من النيران المتأتية من الإفراط  في الاستخدام العشوائي للقوة ضد المدنيين بمن فيهم الأطفال، وجرّاء الحصار تم منع وصول المساعدات الإنسانية والأطقم الطبية إلى البلدة، ولفتت إلى أنه في أغسطس 2017 أعلنت السلطات عبر وزارة الداخلية اجتياحها العسكري لبلدة العوامية، وهدم “مسوّرتها”، وبقيت المدينة تحت السيطرة العسكرية، حيث انتشرت حواجز التفتيش والمدرعات والفرق العسكرية في مختلف أنحاء البلدة، التي تمارس القوات السعودية فيها مضايقات متنوعة بحق الأهالي.

وأشار تقرير الهيئة الأميركية إلى المظاهرات ولاحتجاجات التي شهدتها البلدات الشيعية شرق “السعودية” حيث تعيش أكثرية شيعية قرب منابع النفط والغاز في الأحساء والقطيف, وأشار إلى الاحتجاجات ابتدأت سلمية ثم تخللها العنف، ووصف بعض ما جرى في العوامية بأنه تضمن استهداف للسلطة وبعض المنشآة العامة، وهو ما ينفيه النشطاء والمراقبون المحليون الذين يتهمون السلطة باستخدام القوة واللجوء إلى العنف في مواجهة المتظاهرين الذين قتل عدد منهم وسط الشوارع منذ 20 نوفمبر 2011 حيث قتل الشاب الشهيد ناصر المحيشي ثم لحق به الشابان الشهيدان السيد علي الفلفل وعلي القريريص في اليوم التالي مباشرة، ومنذ ذلك الحين تتابع أعداد الشهداء القتلى برصاص القوات السعودية حيث جاوز تعدادهم 70 شهيداً بحسب المراقبين المحليين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك