الرئيسية - النشرة - مجتهد: ابن زايد يحيك سياسات “السعودية” ويوردها للقحطاني ثم يلقيها الجبير
مجتهد شخصية مجهولة الهوية عرف عنه بتطرق لكثير من القضايا المعنية بالعائلة الحاكمة " آل سعود"

مجتهد: ابن زايد يحيك سياسات “السعودية” ويوردها للقحطاني ثم يلقيها الجبير

مرآة الجزيرة

أطلق المغرّد الشهير “مجتهد” سلسلة تغريدات جديدة تناول فيها التغييرات الجذرية الطارئة على سياسات السعودية الداخلية والخارجية، إذ أكد أن القرار السعودي بات رهناً لولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، فيما يتولى سعود القحطاني مستشار ولي عهد السعودية محمد بن سلمان مهام السياسات الخارجية ويلقّن وزير الخارجية عادل الجبير ما يُفترض به أن يقوله.

“مجتهد” الذي يتابعه أكثر من مليوني شخص على “تويتر”، استهلّ تدويناته بالحديث عن التغيير الذي حصل بعد وصول محمد بن سلمان إلى الحكم، حيث طال هذا التغيير شؤون الهيكلة الإدارية وآلية القرارات السعودية والأهداف الإستراتيجية التي يحدد على ضوئها طبيعة العلاقات مع الدول الأخرى لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية.

وعن أهداف “السعودية” التي اختلفت مع تصدّر ابن سلمان لواجهة الحكم، يقول “مجتهد” أن السياسة الخارجية السعودية سابقاً كانت تهدف إلى تثبيت سلطة أسرة آل سعود واستمرار امتيازاتهم المطلقة، وكان الملوك السابقين يحافظون على الحركات والتيارات الثقافية والدينية السائدة في البلاد.

أما في العهد الحالي، يتابع مجتهد، فقد أصبح هدف السياسة الخارجية تثبيت سلطة ابن سلمان فقط وتحسين صورته دون بقية الأسرة بل والتقليل من أهمية الأسرة ككيان حاكم، وأضاف، باتت السياسة تهدف أيضاً إلى البراءة مما التصق بالدولة من تراكمات اجتماعية ودينية وإنكار التميز الثقافي بل والترويج لفكرة الذوبان في الثقافة الغربية.

من الحديث عن أهداف سياسة السعودية الخارجية إلى الهيكلية الإدارية ينتقل مجتهد للقول، أن “الخارجية سابقاً كانت مقسمة لملفات كل ملف بيد أمير، ولا يتخذ أي قرار بخصوص أي بلد إلا بالتنسيق معه، فاليمن بيد الأمير سلطان والخليج والعراق بيد نايف وباكستان وأفغانستان وإيران بيد سلمان ومصر وأوربا وأمريكا بيد الملك وربما شارك تركي الفيصل وبندر بن سلطان في بعض التفاصيل”.

وعلى عكس ذلك، أصبحت ترسم السياسة الخارجية في العهد الحالي بالتنسيق المباشر مع ابن زايد، فيما يتسلّم سعود القحطاني كل تفاصيل السياسات، اما عن الجبير فبحسب “مجتهد” هو شخص غير مخوّل أبداً لأي قرار أو تفاوض إنما يملي عليه القحطاني حتى صيغة التصريحات.

العلاقة مع أميركا هي أيضاً من القضايا التي تغيّرت في العهد الجديد حيث كانت مبنية في السابق على تبعية المؤسسات السعودية للمؤسسات الأمريكية، بمعنى أن الديوان تابع للبيت الأبيض ووزارة الدفاع تابعة للبنتاغون والداخلية تابعة للإف بي آي والاستخبارات تابعة للسي آي إي، وكانت “السعودية” بكل قدراتها تتعامل مع أمريكا خادمة لها كدولة وليس كرئيس وفقاً للمغرد الشهير.

وفيما يخص الدور الإقليمي الذي تلعبه السعودية في المنطقة يشير “مجتهد” إلى أن “نظام الحكم -رغم تبعيته لأمريكا- كان يرى نفسه الأقوى سياسياً في المنطقة وخاصة بين دول الخليج، ويتخذ قراراته بناء على هذا الشعور بالفوقية والقناعة بأن دول الخليج ومصر والأردن وتونس والمغرب وربما العراق تابعة له وتسير في فلكه كليا أو جزئيا أو تداريه وتجامله”.

وبحسب “مجتهد” ذاب النظام السعودي كلياً في الوقت الحالي في فلك الإمارات و”صار منهج ابن زايد هو المهيمن على السياسة الخارجية والمسيطر على رسم العلاقة بالدول والمكونات السياسية والأحزاب والجماعات والتيارات، و تدخلت الإمارات حتى في تفاصيل الترويج لابن سلمان في أوروبا وأمريكا باستخدام شركات العلاقات العامة”.

‏ويضيف مجتهد “السياسة الخارجية كانت مليئة بنماذج التدخل في الدول الأخرى والتحريش والتآمر ضد العرب والمسلمين، لكن ذلك كان ينفذ بدهاء يبعدها عن الدخول في حروب معلنة أو تصريحات مكشوفة أو استخدام لغة سوقية صبيانية، وكانت السياسة ناجحة في إخفاء هذه الحقائق بسبب التعقل الظاهري”.

ويتابع أما في العهد الحالي “صار هذا التدخل والتحريش والتآمر معلنا وصريحا بل ويفتخر به المتحدثون باسم السياسة السعودية. وتورط النظام في حرب حسم قرارها في يوم واحد دون تفكير بالعواقب وصار النظام يتحرك في محور صهيوني معلن بتنسيق مكشوف وسادت لغة الأطفال على لغة النضج والتعقل الشكلي”.

ويلفت “مجتهد” إلى أن الوزير سعود الفيصل كان هو “المسؤول عن الجانب التنفيذي في السياسة الخارجية مع التأكيد على الملفات المذكورة بيد كبار الأمراء. ولم يكن أحد يتدخل في اللغة التي يستخدمها سعود الفيصل ولم يكن يلقن كيف يتكلم وكان حريصا على استخدام أفضل لغة دبلوماسية راقية لتغطية أي فشل سعودي”.

أما حالياً فقد أصبح “سعود القحطاني هو المسؤول الحقيقي عن الوزارة (إضافة لمسؤوليته عن وزارة الإعلام وأجزاء من العمل الأمني) وأصبح بمثابة المشرف على عادل الجبير يلقنه ما يقول وما لا يقول، بل ويلزم الجبير بعبارات محددة هو يصيغها، وهذا ما جعل الجبير يبدو كالطفل في كثير من الأحيان”.

ويذكر “مجتهد” أن أوباما كان “قد منع ابن سلمان من إزاحة ابن نايف ومنعه من تنفيذ الحملة على قطر ومنعه من أمور اخرى، كما كان يرفض بناء القرارات على علاقة شخصية ويصر على علاقة مؤسساتية ولذلك لوحظ على ابن سلمان جرأته في انتقاد أوباما في الصحافة الأمريكية بلغة غاضبة وحاقدة”.

وفي الختام، يوعد المغرد الشهير متابعيه بسلسلة تغريدات لاحقة تتناول التغييرات بالسياسات الأمنية في العهد الجديد.‏

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك