الرئيسية + النشرة + “الأوروبية السعودية” تثير قضية “البدون” في مجلس حقوق الإنسان..وتدعو الرياض لمنح الجنسية لمستحقيها وفق المواثيق الدولية

“الأوروبية السعودية” تثير قضية “البدون” في مجلس حقوق الإنسان..وتدعو الرياض لمنح الجنسية لمستحقيها وفق المواثيق الدولية

مرآة الجزيرة

تزداد الأوضاع الأوضاع المعيشية للوافدين والمقيمين بالسعودية سوءاً، ما دفع منظمات حقوقية إلى إثارة قضيتهم ودعوة السلطات إلى إتخاذ خطوات جدية وسريعة لمعالجة أوضاعهم وفقاً لإلتزاماتها الدولية بقوانين ومواثيق الأمم المتحدة.

“الروهينغا”، و”الفلسطينيون”، إلى جانب معاناة أكثر من ربع مليون شخص من عديمي الجنسية أو ما يعرف بـ”البدون”، يعانون أوضاعاً معيشية صعبة، ما دفع ثلاث منظمات حقوقية وهي “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، و”معهد إنعدام الجنسية والإندماج”، و”الحملة العالمية للمساواة في حقوق الجنسية”، لرفع تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حول حالة “البدون” في السعودية، وذلك في إطار الدورة الواحدة والثلاثين.

المنظمات الثلاث، ركزت على قضيتين رئيسيتين في السعودية، وهما التمييز ضد المرأة في القوانين التي تتعلق بالجنسية، وإستمرار إنعدام الجنسية الذي تعاني منه بعض الفئات، إلى جانب إضاءات على أوضاع “الفلسطينيين” و”الروهينغا” في البلاد، في تقرير للمنظمة “الأوروبية السعودية” تحت عنوان “الأوضاع المقلقة لعديمي الجنسية في السعودية “البدون” والحقوق المهضومة للفلسطينيين والروهينغا، ضمن نقاشات مجلس حقوق الإنسان في نوفمبر 2018″، تحدثت المنظمة عن وجود فجوات في قانون المواطنة “السعودي” الحالي، حيث أن هناك تحديات يواجهها العديد من الأفراد والجماعات للحصول على حقهم في الجنسية، وهوما ينتهك الالتزامات الدولية للسلطات السعودية، مشيرة إلى أن أعداد البدون وفق التقديرات الرسمية تقترب من ربع مليون.

المنظمة لفتت إلى أن هذه الفئة تتألف بشكل رئيسي من أحفاد القبائل التي لم تُسجل في سجلات السلطة قبل قرابة نصف قرن، وتعتبرهم السلطات “مقيمين غير شرعيين” وليسوا مؤهلين للحصول على الجنسية السعودية، ويتم إصدار وثائق هوية، تُعرف باسم “البطاقات السوداء” التي بدأت السلطة إصدارها في عام 2009 وتشير إلى “تصريح بالإقامة لمدة خمس سنوات”، وبينت أن البدون لايملكون خياراً آخر للحصول على الجنسية في أماكن أخرى من العالم، ولم تنجح السعودية في حل ناجح لمشكلتهم، ولا تقدم حماية لحقوقهم الإنسانية والقانونية، كما إن القمع وضيق مساحة الحريات المدنية، يقلل من الدعم الاجتماعي لهم، على عكس دول أخرى في منطقة الخليج، يبرز فيها التعاطف الشعبي مع البدون بشكل أفضل.

البدون ..الفلسطينيون..الروهينغا…فئات محرومة الحقوق

بموازاة البدون، أبرزت المنظمة قضية الفلسطينيين في السعودية، الذين يقدر عددهم بأكثر من 250 ألف نسمة، ومحرومون من كافة الحقوق ولا يتمتعون إلا بوضع الإقامة فقط، وهم يستثنون من إجراءات التجنيس، وغير مؤهلين للاستفادة من بعض الخدمات العامة، ومعرضين للترحيل، موضحة أن هذه الأوضاع تتزامن مع عدم وجود منظمة الإغاثة الفلسطينية في السعودية وبالتالي لا يحق لهم الحصول على الحماية الأساسية.

وتطرق التقرير إلى أن العدد الكبير من الروهينغا الذين يقيمون في السعودية، حيث أنه على الرغم من عدم وجود إحصاءات رسمية، تشير التقديرات لأعدادهم إلا أنها قد تصل إلى قرابة نصف مليون شخص، وعلى الرغم من قيام السلطة ببعض الخطوات الإيجابية تجاههم، إلا أنها ليست كافية بشكل كامل لحل الوضع القانوني، وبيّنت المنظمة أن تصاريح الإقامة قصيرة الأجل، كما أن الخطوات لم تشمل جميع سكان الروهينغا، وهي لا تضمن الوصول إلى كافة الحقوق، إضافة إلى أنها لا تسمح للأطفال المولودين في السعودية بالحصول على جنسية وفق ما تفرض إتفاقية حقوق الطفل.

المنظمات الحقوقية دعت السلطات لمعالجة مسألة إنعدام الجنسية والتمييز المتعددة الجوانب، عبر اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتعديل قانون المواطنة، من أجل تمكين المرأة السعودية من نقل الجنسية إلى أطفالها وزوجها من دون قيود، على قدم المساواة مع الرجل، ومن دون تأخير، وفقا للمعايير الدولية، وشددت على ضرورة اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتسهيل المسار إلى المواطنة والحقوق الكاملة المرتبطة بالجنسية، لأولئك الذين تم تحديدهم ضمن فئة البدون عديمي الجنسي، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتنفيذ ضمانات شاملة ضد انعدام الجنسية لأي طفل يولد في السعودية، وهذا من شأنه حماية حق جميع الأطفال في اكتساب الجنسية والحفاظ عليها من دون تمييز.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك