الرئيسية + النشرة + السلطات السعودية تجبر أكثر من ١٥٠٠ أسرة على النزوح من منازلهم لمصلحة أرامكو

السلطات السعودية تجبر أكثر من ١٥٠٠ أسرة على النزوح من منازلهم لمصلحة أرامكو

مرآة الجزيرة

صدر أمر سام من الديوان الملكي التابع مباشرةً إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، يقضي بنقل سكان هجرتي العضيلية وخريص التابعتين للمنطقة الشرقيّة إلى قرى ومدنٍ قريبة على أن يتم تعويض السكان من قبل شركة أرامكو لاحقاً.

وبحسب الديوان الملكي فإن تقديرات تكلفة تأهيل هجرة العضيلية التي تضم 429 وحدة سكنية، وهجرة خريص ذات ال 600 وحدة سكنية، يناهز الملياري ريال سعودي، الأمر الذي يرتّب أعباءً مالية كبيرة على خزينة الدولة، لذا اقترحت شركة أرامكوا بالتعويض على كل من الساكنين بدفع مليون ريال عن قيمة أملاكهم ومنشآتهم وتسهيل عملية نقلهم إلى مناطق أخرى.

مراقبون لملف نقل سكان هجرتي خريص والعضيلية قاربوا الأمر من منظار آخر، إذ رأوا أن أرامكو تتطلّع إلى إقصاء السكان والتمدد أكثر في المنطقة الشرقية، نظراً لما تحتويه هذه المنطقة من النفط والغاز، ويشير المراقبون، منذ وجود آل سعود على أرض الجزيرة العربية وهم يطمعون بخيراتها ومقدراتها على حساب أهالي المنطقة الذين ينحرمون من عوائدها دائماً.

وفي هذا الصدد يتساءل المراقبون، هل سنشهد في الأيام المقبلة إفراغ المنطقة الشرقية من السكان أو تدمير مزارعها وبساتينها وبحارها لأجل المزيد من ٱبار النفط والغاز الذي تسرقه السلطات السعودية؟ مع الإشارة إلى أن السلطات السعودية عملت سابقاً على ردم أجزاء من البحر في المنطقة الشرقية ودمّرت عدداً كبيراً من مزارعها وبساتينها بحسب المراقبين.

المراقبون لفتوا إلى أن إقصاء هجرتي العضيلية والخريص يتطابق أيضاً مع مساعي السلطات السعودية بالسيطرة والإستيلاء على مقدرات مناطق القطيف والإحساء الممتدة تاريخيّاً من حدود قطر وحتى حدود الكويت شمالاً وهذه ليست المرة الأولى التي تعرقل فيها شركة أرامكو تطوير وتأهيل مناطق سكنية عديدة في القطيف والأحساء بحجة الإمتيازات، علماً بأن السكان يملكون صكوكاً ملكية تثبت ملكيتهم للوحدات والمنشآت السكنية، كما وأنها (أرامكو)، يقول المراقبون تعمل دائما على الاستحواذ والسيطرة على هذه المناطق الغنية بالنفط والغاز.

ويخلص المراقبون بالقول أن النظام السعودي لا يعتبر بشكل أو بآخر مصالح السكان في المنطقة الشرقية سيما أهالي هجرتي العضيلية والخريص، إنما يساند أرامكو لتحقيق المزيد من الأرباح الإقتصادية على حساب المناطق السكنية، ويؤكد المراقبون أن المنطقة الشرقية بالكامل خاضعة لتصرف الشركة النفطية، وهذا القرار الذي صدر مؤخراً عن الديوان الملكي هو في الحقيقة صادر عن مجلس إدارة أرامكو “بغية التخلص من السكان من أجل أن يخلو لها الجو”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك