الرئيسية + النشرة + ازدواجية المعايير في الأمم المتحدة تمنح السلطات السعودية عضوية جديدة رغم سجلها الحقوقي السيء

ازدواجية المعايير في الأمم المتحدة تمنح السلطات السعودية عضوية جديدة رغم سجلها الحقوقي السيء

مرآة الجزيرة – سناء ابراهيم

في بادرة لافتة تتعلق بالسجل الحقوقي السيء السمعة للسلطات السعودية، وعلى وقع الاعتقالات والمضايقات والحرمان من الحقوق والحريات، انتخبت السلطات السعودية كعضو جديد في المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

الوفد الدائم للسلطات السعودية لدى الأمم المتحدة، أعلن عن فوزه بالعضوية الجدية خلال اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في نيويورك، إذ زعم الوفد أن “هذا الفوز يجسد اهتمام ودعم السلطات للمرأة وتعزيز مشاركتها في شتى المجالات وعلى الأصعدة كافة”، ومن المقرر أن يبدأ الوفد الأممي أعماله في العضوية الجديدة ابتداءً من يناير 2019.

انتخاب الرياض في أحد فروع الأمم المتحدة، يحكي ازدواجية المعايير لدى الأخيرة التي تحمل انقساما في أوجه التعامل مع الرياض وسجلها الحقوقي، إذ حملت جلسات مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو منظمة تابعة للأمم المتحدة، انتقادات عديدة لممارسات السلطات السعودية بحق المواطنين والوافدين وحتى في عدوانها على اليمن، إذ أنه على مدى أسابيع عقدت جلسات متعددة وبشكل يومي لم تخل من انتقاد أو دعوات للسلطات بالكف عن انتهاكاتها وعدوانها ومضايقاتها والتمييز الممارس على أساس طائفي وعنصري وعلى أساس الجنس والانتماء.

يرى مراقبون حقوقيون أن تولي الرياض لعضويات متتالية في الأمم المتحدة وأفرعها يفتح الباب أمام تساؤلات عن ازدواجية المعايير من جهة والرشى المعتادة من الرياض في أروقة المؤسسة الأممية من جهة أخرى، مذكرين بنزع اسم الرياض من اللائحة السوداء لقتل الأطفال، وقد أدرجت الرياض حينها بسبب قتل أطفال اليمن على مدى ثلاث سنوات بعدوان استخدمت فيه كافة أنواع الأسلحة والذخائر ومنها المحرم دوليا.

ومع انضمام الرياض لعضوية تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، استنادا إلى الصورة التي يحاول محمد بن سلمان الترويج لها أمام الغرب انطلاقا من ادعاءاته بمنح النساء حقوق وحريات عبر السماح بالقيادة ودخول الملاعب الرياضية، اعتبر متابعون أن هذه الادعاءات والمزاعم بمثابة قشور تخفي خلفها الكثير من الاعتقالات والانتهاكات والقمع وتكميم الأفواه، حيث تقبع خلف غياهب السجون عدد من النساء منهن نعيمة المطرود وإسراء الغمغام وفاطمة آل نصيف، المعتقلات في سجون الرياض بسبب غطرسة السلطات وسياساتها التمييزية والطائفية، وهو ما تغض الطرف عنه الأمم المتحدة في عدد من المحافل الدولية، بسبب المال والرشى التي تستخدمها السلطات في علاقاتها وتمددها داخل أروقة المحافل الدولية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك