الرئيسية + النشرة + أبواق الرياض الإعلامية تروج لتمرير التطبيع مع “تل أبيب” بقمة الظهران

أبواق الرياض الإعلامية تروج لتمرير التطبيع مع “تل أبيب” بقمة الظهران

في سياق التطبيع السعودي مع كيان الإحتلال “الإسرائيلي”، تمهد الرياض عبر أبواقها الإعلامية لفتح معبر التطبيع وتمريره وتوطيده عبر طاولة الجامعة العربية، والقمة التي تستضيفها في الظهران الإثنين 16 أبريل 2018م، حيث لم تكتف الرياض بلقاءات المسؤولين مع نظرائهم في كيان الاحتلال وتمرير الرسائل التطبيعية، بل تسعى سلطات آل سعود لجعل السلام مع كيان الإحتلال أمرا واقعا وطبيعيا.

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

لم يعد مستغربا أن يروج الإعلام السعودي لمسيرة التطبيع، بل بدأ عند كل مفصل يرفع من حدة و”وقاحة” تسارع الإعلان عن مسار لمصالحه مع الكيان على حساب دماء الفلسطينيين وحقهم بأرضهم وعدم السماح بالتنازل عنها، على الرغم من المساعي السعودية لتنفيذ بنود ما يسمى “صفقة القرن”، المدفوع ثمنها للإدارة الأميركية.

“إسرائيل كانت ولا تزال محوراً مهماً على طاولة العرب، واجتماعات الجامعة العربية الدائمة، ومع كل ما تقرر لم نصل إلى حل، أو حل ترضى به إسرائيل، وانشغلنا مع هذا الحل”، هذه الكلمات خطها أحد الكتاب السعوديين (أحمد الجميعة) في صحيفة الرياض، ناشدا السلام مع تل أبيب ومحاربة إيران، وعمل على تحويل الخطر العدواني الذي يشكله الكيان المحتل إلى سلام تبتغيه سلطاته منذ عقود مضت، حيث أقر بأن ما يعرف “بمبادرة السلام العربية مع إسرائيل المقترحة من ولي العهد السعودي حينذاك عبدالله بن عبدالعزيز (2002)، حيث تعرض على إسرائيل انسحاباً كاملاً من الأراضي التي احتلتها 1967 مقابل سلام شامل، وتطبيع في العلاقات مع الدول الأعضاء في الجامعة العربية”، بحسب قوله.

اعترف البوق الإعلامي للرياض بأن السعي للتوافق مع كيان الاحتلال تنشده الرياض وتعمل من أجله، وحدد عنوان مقالته”قمة الظهران سلام مع إسرائيل وعدتء طهران”، ما شكل صدمة لدى المتابعين، مع تخطي الرياض وأدواتها لكافة أشكال وحدود العلاقات مع المحتل.

تناسى الكاتب دماء أطفال فلسطين والمعتقلين والمعذبين واتجه نحو التلميع لصورة المحتل، داعيا إلى جعل القمة العربية في الظهران بادرة سلام، وعقظ اتفاقات يقوم على أساسها محاربة طهران بحسب تعبيره، زاعما “أن إيران أخطر على العرب من إسرائيل، وتحديداً الأيديولوجيا التي تحملها في طريق التمدد والهيمنة والنفوذ، والشواهد على ذلك كثيرة، حيث جعلت من شعار الموت لإسرائيل وسيلة لتبرير منطلقاتها الفكرية”، بحسب قوله.

وقال إن “قمة الظهران ستكون بداية لإعلان الموقف العربي من إيران، وفرزاً سياسياً لمن يكون تابعاً أو مستقلاً في قراره”، بحسب توصيفه، غير مبال بالتبعية التي تعيشها سلطات الرياض مع الخضوع للعدو “الإسرائيلي”، مقرا بأن الهدف من التطبيع “السعودي-الإسرائيلي”، الرد على الصواريخ اليمنية التي تزعزع استقرار السعودية ودفعت بسلطاتها لنقل القمة من الرياض إلى الظهران، بسبب عدم فعالية دفاعاتها الصاروخية الأميركية الصنع في ردع صواريخ المقاومة البالستية المحلية الصنع والتطوير.

حددت الرياض أهدافها من القمة العربية المزمعة، والتي تنعقد بغياب عدة دول، وجعلت من شعار التطبيع راية للدخول في الحلف “الصهيوأميركي” لتنفيذ صفقة القرن وتطبيق السعودية لخيارات الإدارة الأميركية والضغط على السلطات في دول عربية لدحر القضية الفلسطينية وإماتتها من أجل مصالحها والحفاظ على وجودها بحماية من تل أبيب وواشنطن.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك