الرئيسية - إقليمي - عدوان صاروخي أميركي على سورية يستكمل مشهدية انكسار المشروع “الصهيوسعودي”

عدوان صاروخي أميركي على سورية يستكمل مشهدية انكسار المشروع “الصهيوسعودي”

مرآة الجزيرة

فجر السبت 14 أبريل 2018م، استفاق الشرق الأوسط على تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهديداته ناحية سورية، وجاء الإعتداء بعد ساعات من عودة محمد بن سلمان إلى الرياض عائداً من جولة غربية منح خلالها الدعم بالمال والثروات للحليف الأميركي والدول الأوروبية، خاصة بريطانيا وفرنسا، وهما الدولتان بالإضافة إلى الولايات المتحدة اللاتي بذخ على أرضهن ابن سلمان الكثير من المليارات مقابل شراء الأسلحة والذخائر وشراء الدعم.

أكثر من 100 صاروخ من ثلاث دول كبرى، أسقطت الدفاعات السورية والروسية 71 منها، إلا أن هذه الصواريخ فشلت كما الجماعات الإرهابية في كسر محور المقاومة من البوابة السورية، وحاولت كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا لعلهم يستطيعون تحقيق ما عجز عنه الإرهاب على الأرض، وعلى وجه الخصوص بعد معارك الغوطة الشرقية التي قلبت موازين القوى.

بعد معارك الغوطة وانهزام المشروع الإرهابي التكفيري لجيش فتح الإسلام المدعوم من السلطات السعودية اختار محمد بن سلمان أن يبدل موقفه من الأزمة في سورية من الأراضي الأميركية، تبدل للرؤى والمواقف والظهور على أن ابن سلمان يقبل ببقاء الرئيس الأسد، شكل انقلاب في المشهد، اعتبره متابعون أنه رضوخ سعودي بعد الهزيمة المدوية وانكسار المشروع السعودي في الغوطة الشرقية.

يربط متابعون العدوان الثلاثي على سورية بالأموال التي بذخها ابن سلمان في زيارته إلى البلدان الثلاثة، فالرئيس الأميركي يتقلب موقفه بين لحظة وأخرى ويتعامل بمبدأ التاجر الذي يبغى الربح لا الخسارة بأي ثمن، حيث أنه بدل رأيه من بقاء قواته في سورية بعد انتصارات الغوطة في أكثر من وجه ليقرر البقاء لها بعد أن دفع أجرتها ابن سلمان عبر مبالغ تفوق 400 مليار دولار، اعتبرت صورة عن مزاجية وعشوائية ترامب، والهدف منها ابتزاز ابن سلمان ليس أكثر، حتى تدفع السعودية الكثير من أموالها، وأعلن أنه إذا أرادة السعودية بقاء القوات الامريكية في سورية فأن عليها أن تدفع، وهو ما حصل بالفعل.

يشير مراقبون إلى أن العدوان الصاروخي الثلاثي على سورية يتعلق بالتهور الأميركي من جهة والطمع والابتزاز من جهة ثانية، حيث واصل ترامب سياسة الابتزاز للرياض وغيرها من الدول الخليجية، جعل ترامب مما يسميه “الخطر الإيراني” شماعة يعلق عليها طموحاته في الحصول على الأموال وتنفيذ مخططات “صفقة القرن”، وهي الخطوات التي ساهمت بإنجازها السعودية عبر أموال المواطنين التي دفعت لترامب مقابل صفقات السلاح.

وعلى الرغم من المال السعودي وبقاء القوات الأميركية، اتجه المشهد في سورية نحو هزيمة المشروع الإرهابي التكفيري الصهيوأميركي، من قبل محور المقاومة، وبدأت الهزيمة تلاحق ترامب وحلفائه،مع انكسار المشهد الإرهابي المدعوم الرياض وواشنطن، ما دفع بترامب للتهديد بتنفيذ عدوان، بمشاركة بريطانيا وفرنسا وكيان الاحتلال “الإسرائيلي”، بأموال خليجية وتحديدا سعودية.

شبكة “سي أن أن” الأميركية وتعليقا على العدوان، أشارت إلى أن دولا عدة ساهمت به على الرغم من عدم تحقيقه لأية أهداف عسكرية، إلا أن الإمارات وتركيا فتحتا قاعداتهما العسكرية لانطلاق الضربات منها، بالإضافة إلى مشاركة بريطانيا وفرنسا وأميركا وتخطيط من الكيان “الإسرائيلي”، في حين سارعت الرياض إلى الترحيب والتأييد وإبدأ الدعم، وهي التي سبق أن مولت الضربات بحسب ما يؤكد متابعون.

يشير متابعون ومحللون أميركيون إلى أن قبول ترامب ببقاء القوات الأميركية في سوريا مقابل المال السعودي،”أمر معيب”، معتبرين أنه “ليس مقبولا نشر القوات الأميركية مقابل مال من السعودية، لتنفيذ مخططاتها”.

وفي وقت سابق، كان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية ذكر لوكالة “رويترز” أن الرئيس ترامب وافق على تمديد بقاء القوات الأميركية بسورية في هذه المرحلة، لكنه يريد سحبها في وقت غير بعيد، على حد تعبيره.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك