النشرةتقارير

بعد تعرضه للصفع المتكرر في الرياض..الحريري يدشن طريقاً باسم جادة سلمان

مرآة الجزيرة

لاشك أن نحو 8 آلاف كلمة بعد ترجمتها للعربية لمقابلة محمد بن سلمان مع مجلة “نيويوركر” الأميركية، أحاطت بملفات الشرق الأوسط واليد السعودية المتنقلة بداخل الدول لتنفيذ المصالح الأميركية، وعن الداخل والخارج تحدث وأفاض برأيه ابن سلمان وكشف مواقف وثبت أخرى.

مجلة “نيويوركر” الأمريكية في نسختها الإلكترونية التي تنشرها ورقيًا في 9 أبريل الحالي، بعنوان “سعي الأمير السعودي لإعادة صنع الشرق الأوسط”، نقلت عن ضابطين أميركيين سابقين، عما تعرض له رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي استدعته الرياض في نوفمبر 2017 م، أثناء حملتها المزعومة “لمكافحة الفساد”.

“فور وصوله إلى الرياض، احتجز الحريري لـ11 ساعة، وُضِعَ خلالها على كرسيّ وتعرّض للصفع مرارًا من قبل السعوديين”، ينقل دكستر فلكنز كاتب المقالة في “نيويوركر”، واعتبر الكاتب أن الرواية صحيحة، بالاستناد إلى الحالة التي ظهر فيها “الحريري بدا مُتعبًا في فيديو الإستقالة التي أعلنها من الرياض عبر قناة “العربية” السعودية، ما يعزّز رواية تعرّضه للضرب والصفع”.

لم يكن ما تعرض له الحريري متوقعا، فهو لبى الإستدعاء المستعجل من ابن سلمان ظنا منه أنه سيُستقبل بحفاوة من “الأسرة الحاكمة”، وفق فلكنز، الذي نقل عن مساعد الحريري قوله إن “الأخير كان يعتقد بأن مشاكله مع ابن سلمان ستحلّ خلال اللقاء”، لكن الحريري يبدو أنه لم يضع في الحسبان أن انهيار العلاقة التي أوصلته إلى المعتقل في الرياض، كانت في أوائل نوفمبر، بعد لقاء المسؤول الإيراني علي أكبر ولايتي، الذي فجر لقاءه للحريري على ما يبدو هذه العلاقات.

عاش الحريري أيام احتجاز صعبة، لم تنته إلا بعد موقف لبناني موحد وضاغط، وتدخل دولي رعته فرنسا، الذي طالب رئيسها إيمانويل ماكرون، السلطة السعودية بالكف عن دعم الإرهاب، وعاد الحريري إلى لبنان وظل لفترة ذات مواقف جيدة مع فريق الثامن من آذار ومحور المقاومة، قبل أن تعود الرياض أدراجها نحو لبنان وترسل موفديها وتشد أوزار تموضوعها بعد فشلها بتحقيق مآرب عبر سياسة الاعتقال والاستبداد المتبعة في الداخل.

اكتشفت السلطات السعودية أن دورها يتبخر من بيروت، أرسلت موفدها واعادت تمتين العلاقات من بوابة”الحريري” الذي طار إلى الرياض فور طلبه من سلمان بن عبدالعزيز، ليعود بعد أيام في مواقف متقلبة وتثور على الوحدة الوطنية وعاد ليسرد المطالب السعودية، معلنا حملة مناهضة على اللبنانيين ممن خالفه الرأي، وهو ما اعتبره مراقبون مواقف مدفوع ثمنها.

وبالتزامن، مع نشر “نيويوركر” لتفاصيل ما تعرض له الحريري، الثلاثاء 3 أبريل الحالي، كان الأخير يعلن من وسط العاصمة اللبنانية بيروت تدشين جادة رئيسة باسم سلمان بن عبدالعزيز، في خطوة ادعى أنها تهدف لتعزيز العلاقات السعودية اللبنانية، وأقيم احتفال ضخم بحضور القائم بأعمال سفارة الرياض ببيروت وليد البخاري.

حملة تدشين الجادة فجرت غضبا شعبيا، لأنها جاءت على حساب دماء أطفال اليمن الذي يقضون بغارات التحالف السعودي، فيما رأى مراقبون أن الأمر يبرز استعادة السعودية لرجلها (أي الحريري) في بيروت، وذلك عبر حفنة من الريالات التي ستبرز قبل الانتخابات المقررة في السادس من مايو المقبل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى