الرئيسية - النشرة - “نيويوركر”: محمد بن زايد عراب الإطاحة بمحمد بن نايف وتسليم محمد بن سلمان

“نيويوركر”: محمد بن زايد عراب الإطاحة بمحمد بن نايف وتسليم محمد بن سلمان

مرآة الجزيرة

تحالف “المحمدين”، “محمد بن سلمان وراعيه محمد بن زايد”، ترجمت مفاعيله داخل الرياض وتحديدا خلف جدران قصر آل سعود، في يونيو الماضي، يوم أزاح محمد بن سلمان ابن عمه محمد بن نايف، واحتجزه ونصب نفسه مكانه وألغى منصب ولي ولي العهد، وجعل كل زمام السلطة بيده برعاية وتحريك من ابن زايد، الذي حرك الدعم الأميركي لوصول محمد بن سلمان.

مجلة “نيويوركر” الأميركية وضمن التقرير المطول، كشفت عن وجود تحذيرات مبكرة كان قد أخبرها محمد بن نايف برسالة إلى عمه سلمان بن عبد العزيز، وحذر عبر الرسالة من مخاطر “مؤامرة إماراتية” لإثارة خلافات بين أفراد “الأسرة الحاكمة”.

الصحفي ديكستر ميليكز كشف عما سلف ضمن تحقيق استقصائي موسع تحت عنوان”أمير سعودي يبحث عن نسخة جديدة للشرق الأوسط”، وأوضح خلاله أن ابن نايف وجه رسالة إلى الملك سلمان بن عبد العزيز حذر فيها من “مؤامرة يقودها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد لإثارة الخلافات داخل القصر الملكي السعودي”.

وشدد محمد بن نايف في الرسالة على أن محمد بن زايد يخطط لاستخدام علاقاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق مآربه ومخططه الرامي إلى التدخل في الشؤون الداخلية السعودية”، حيث بين التحقيق الاستقصائي عن تفاصيل جهود ابن سلمان لإزاحة ابن نايف وتعاونه مع مسؤولين في الإدارة الأميركية.

مسؤول أميركي يروي كيفية بحث إدارة ترامب عن عميل لتغيير المنطقة وقد وجدت ضالتها بابن سلمان، فقررت احتضانه ليكون عميلها لتحقيق التغيير في المنطقة، بحسب التحقيق، الذي بين أن مستشار ترامب جاريد كوشنير، ومساعده السابق ستيف بانون كانا يرغبان بإحداث التغيير في المنطقة.

ولقد عملت أبو ظبي مع واشنطن لتحقيق المآرب، ونقل التحقيق أن وزير الخارجية عادل الجبير التقى نظيره الأميركي جون كيري عام 2015م، للاطلاع على موقف كيري لمعرفة إذا كان كيري سيدعم محمد بن سلمان في حال تمت إزاحة ولي العهد آنذاك محمد بن نايف، غير أن كيري أبلغه بأن الإدارة الأميركية لا تريد الانحياز إلى أي طرف، وفق التحقيق.

إلى ذلك، وحيال دور أبو ظبي فقد أشارت “نيويوركر” إلى دور سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة في حملة الترويج لابن سلمان في الدوائر الأميركية، ومعه دور محمد بن زايد “الذي ساعد محمد بن سلمان على تحقيق نفوذه”، وروج له في الدوائر الأميركية واستقى دعمها، الذي بدأ قبل علم وزارة الخارجية الأميركية.

التحقيق أشار إلى أنه تم الشروع في تطبيق الخطة من دون علم وزارة الخارجية الأميركية، حيث عبّر مسؤول أميركي عن غضبه إزاء ذلك، لكن الجانب الإماراتي أبلغه بعلم البيت الأبيض بذلك مسبقاً، وأنه كان من المفهوم على نطاق واسع أن ذلك تم بضوء أخضر من البيت الأبيض، لكن مسؤولا أميركيا بارزا نفى أن يكون البيت الأبيض قد أعطى أي ضوء أخضر بشأن ذلك، وفق التقرير.

مراقبون ربطوا بين التحقيق وما يحدث، إذ لفتوا إلى أن ابن زايد استطاع رسم الصورة التي وردت في التحقيق، وهو لا يزال يحرك ابن سلمان كما يريد داخليا وخارجيا، وقد حرض على تنفيذ اعتقالات “الريتز كارلتون” ضد الأمراء ورجال الأعمال، بحسب مراقبين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك