الرئيسية - النشرة - محمد البخيتي: التطوّرات العسكرية القادمة للجيش اليمني ستقلب الموازين وعلى أبو ظبي أن تستعد للصواريخ اليمنيّة

محمد البخيتي: التطوّرات العسكرية القادمة للجيش اليمني ستقلب الموازين وعلى أبو ظبي أن تستعد للصواريخ اليمنيّة

بما لا تشتهي سفن “السعودية” جرت رياح اليمن بعد مرور ثلاث سنوات على العدوان السعودي الأمريكي, حربٌ كان مقدّراً لها في الرياض أن تنتهي بغضون إسبوعين إلا أن الواقع اليمني غيّر المعادلة وأعاد ترسيم الخريطة السياسية بقوّة على الأرض, رعب البالستي يتمدّد من الرياض إلى أبوظبي ولا مجال للحديث عن أي حل سياسي لا ينصف أنصار الله واليمنيين واليمن. “السعودية” تريد حرف الأنظار عن الإنجازات العسكرية التي يحقّقها أنصار الله والجيش والمقاومة الشعبية على أراضيها في حين أنها تفتقد للأمن بعد تحوّل منظومتها الدفاعية إلى خردة, ولا شك في أن العمق السعودي والإماراتي بات تحت مرمى نيران الصواريخ اليمنية, هذا ما يؤكده عضو المجلس السياسي لأنصار الله محمد البخيتي في حوار خاص مع مرآة الجزيرة.

مرآة الجزيرة ـ حوار جسن الطاهر

في الذكرى الثالثة لإندلاع العدوان السعودي الأمريكي على اليمن وبالتزامن مع صلية الصواريخ الباليستية التي أطلقها أنصار الله على عدة أهداف في مناطق مختلفة داخل العمق “السعودي” لمن باتت ترجح موازين القوى؟

لقد تمكّن الشعب اليمني من تغيير موازين القوى على المستوى الداخلي والإقليمي حيث تم استعادة القرار السياسي اليمني بعد انتصار ثورة 2014. يُذكر أنه مع بداية العدوان عام 2015 كانت صنعاء تُقصف في حين أن الإحتفالات كانت تعمّ الرياض وأبو ظبي أما اليوم انقلبت المعادلة, لقد أصبح العمق السعودي والإماراتي في مرمى صواريخنا التي نزعت الأمان من قيادة العدوان, إلى جانب ذلك تمكّنت القوّة الصاروخية اليمنية من تحويل المنظومات الدفاعية في “السعودية” إلى مجرد خردة بالرغم من أن قيمتها تقدّر بعشرات المليارات من الدولارات.

أين أنصار الله من الساحل اليمني، والعمليات العسكرية هناك؟ هل من استعدادات توازي التحركات على الجبهات الحدودية مع السعودية؟

المتضرر الأول من جبهة الساحل هو العدوان السعودي الأمريكي ومرتزقته, إذ أن تواجدهم في أجزاء من الساحل اليمني هو غير مستقر, الأمر الذي سهّل لقوات الجيش واللجان الشعبية استهدافهم, ولا يخفى على أحد وضع الجبهة الساحلية الآن, عناصر العدوان ينهارون بعد أن تكبّدوا الكثير من الخسائر منذ دخول تلك الجبهة.

لا شك في أن “السعودية” هي رأس الحربة للعدوان ولكن كما تعلمون لديها شركاء وفي طليعتهم الإمارات إذ أنها تسيطر على الجنوب اليمني ومعظم الجزر هناك لمَ لم توجّه لها إلا ضربة صاروخية واحدة في أبوظبي حتى الآن وقيل أنه تم التصدّي لها؟

نحن لازلنا في بداية مرحلة استخدام الصواريخ البالستيّة.. طبعا” لم نستخدمها إلا بعد أن أعطينا دول العدوان فرصةً كافية لمراجعة حساباتها جيدا” وبعد أن أصبح لدينا مخزون استراتيجي وخطوط إنتاج قابلة للعمل في أحلك الظروف، لذا بادرنا في إطلاق الصواريخ البالستية إلى “السعودية”, لكن ذلك لا يعني أن “السعودية” ستكون حصرا” وجهةً للصواريخ اليممنية, الإمارات أيضا” مستهدفة وعليها أن تتعلم من الدرس السعودي خصوصا” وان اقتصادها يعتمد على التجارة والسياحة بالدرجة الأولى وعليه فإن أول ضربة مماثلة ستهدد اقتصادها كثيرا” أما عن المواجهات مع القوات الإماراتية ومرتزقتها فهي مستمرة منذ بداية العدوان وتتركّز اليوم على الساحل الغربي.

ما تفسيركم لكلام المتحدث الرسمي لقوى العدوان تركي المالكي القائل بأن أنصار الله يستخدمون ميناء الحديدة لتهريب الصواريخ البالستية من إيران بعد تقسيمها لأجزاء؟

عندما يفشل النظام السعودي عسكريا” في مواجهة اليمن يلجأ للإنتقام من المدنيين, هذه ليست المرة الأولى.. عام 1921 عمد إلى  قتل ثلاثة آلاف حاج يمني في وادي تنومة انتقاما لهزيمة جيشه على يد قبائل صعدة. واليوم يسعى لحرمان الشعب من مقومات الحياة عبر إغلاق ميناء الحديدة بذريعة منع دخول السلاح. لذلك نقول لهم لقد حان الوقت لتراجعوا حساباتكم لأن إغلاق الموانئ والمطارات أصبحت عمليه متاحة لنا كما هي متاحة لكم.

تتهم الرياض إيران بالضلوع في تزويد أنصار الله بالسلاح والعتاد وفي السياق قال المتحدث الرسمي لقوى التحالف السعودي بأن “الصواريخ الحوثية تعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وتمثل تهديداً خطيرا”. ما تعليقكم؟

بدلا” من التساؤل عن مصادر الصواريخ  في الوقت الذي تحقق فيه أهدافها جيدا”, يجدر السؤال من الذي بدأ بالعدوان ومن يصرّ على استمراره؟ لا شك في أن “السعودية” تريد حرف الأنظار عن القضية الأساسية وليس هناك ضروة للدخول معها في جدل بيزنطي  طالما أن صواريخنا تحقق أهدافها.

المالكي قال أيضا” أن الحرب لن تتوقف ولن تستقر الأوضاع في اليمن إذا لم تتوقف إيران عن دعم أنصار الله ما رأيكم في الأمر؟

ونحن كذلك لن نتوقف عن قصف الرياض حتى تتوقف “السعودية” عن قصف اليمن ولن تأمن “السعودية” إلا عندما تأمن اليمن، وإن جنحوا للسلم فسنجنح له.

بحسب معلوماتكم هل أصابت الصواريخ اليمنية أهدافها بدقّة في “السعودية”؟ وماذا عن مزاعم التصدّي للصواريخ؟

الصواريخ اليمنية تمكنت من إصابة أهدافها, في ظل فشل صواريخ الباتريوت بالتصدي لها, وذلك إن دل على شيء فيدل على أن الصواريخ اليمنية تقدّمت من حيث قدرتها على تجاوز الدفاعات الجوية  وبالتالي أصبحت أكثر قدرة على إصابة أهدافها. وكما تكذب “السعودية” في شأن تصدّيها لصواريخنا فستكذب بإنكار وقوع خسائر.

السيد عبد الملك الحوثي أعلن عن قدرات عسكرية متطورة وطائرات مسيرة، كيف سيؤثر التقدم العسكري على مسار الحرب؟

فيما يخص تقدّم القدرات العسكرية الجميع يدرك أن السيد عبد الملك الحوثي جاد ويعني ما يقول، وكما إن التطورات السابقة قد غيّرت الموازين الآن، فالتطورات القادمة التي بشّر بها السيد ستقلب الموازين برمّتها.

إلى أي مدى ممكن أن تتوسّع إنجازات القوات اليمنية على الجبهة الحدودية؟ وهل من الممكن أن تتوّج بحل سياسي في نهاية المطاف؟

القوات اليمنية تقوم بعملية سحق يومية للقوات السعودية على الحدود, لقد حولت قداحة السجائر الصينية إلى أقوى سلاح يُستخدم لتدمير دبابات الابرمز الأمريكية من خلال إحراقها وقتل أو فرار الجنود السعوديين. إن تواجد القوات اليمنية في العمق السعودي ما هو إلا رد طبيعي على تواجدهم في أرضنا وهدفنا من التوغل في أرض العدوا وضرب عمقه بالصواريخ, بل هو إيجاد توازن عبر الرد المتكافئ لتسهيل عملية التوصل لسلام مشرف.

هناك معلومات عن لقاء جماعة من أنصار الله مع مسؤولين سعوديين، هل يمكن الحديث عن مبادرات سياسية غير معلنة بين الطرفين؟

حتى الآن, لا يوجد أي مؤشر على جنوح دول العدوان للسلم ولكن هناك حالة من القلق, وهذا بحد ذاته كفيل بالتأثير على قرار القيادة السعودية والإماراتية في نهاية المطاف بما أنها لا تفهم إلا لغة القوّة. لم يحصل أي لقاء مباشر في مسقط ولكن لا يوجد لدينا مانع من حيث المبدأ إذ ما توفرت فرصة مناسبة لتحقيق سلام مشرف يضمن سلامة وأمن وكرامة الجميع. وكما أننا لن نطالب بسلام ينتقص من كرامة خصومنا الإقليميين والداخليين فلا ينتظر منا أحد القبول بسلام ينتقص من كرامتنا وسيادتنا.

كيف تتعاطون مع الصمت الدولي حيال جرائم “السعودية” بحق اليمن شعباً وأرضاً وتاريخاً حضارياً؟

نحن نراهن على الله وعلى الشعب اليمني فقط..

وختم عضو المجلس السياسي لأنصار الله محمد البخيتي حواره مع “مرآة الجزيرة” بتوجيه رسالة إلى شعوب المنطقة والجزيرة العربية بقوله: “إن النظام السعودي يشن حربا” علينا بالوكالة لصالح أمريكا والكيان الإسرائيلي, لأننا جعلنا من قضية فلسطين قضيتنا الرئيسية بدليل أن “السعودية” تدمر اليمن تحت عنوان الدفاع عن شرعية رئيس فقد كل مقومات البقاء بعد أن أصبح أداة بيد أمريكا وإذا ما دقّقنا النظر سنجد أن الشرعية التي تدعمها “السعودية” في اليمن غير موجودة لأن هادي لا يتمتع بأي سلطة ولا حتى على شارع واحد في عدن. كذلك عملت “السعودية” على تدمير سوريا تحت عنوان إسقاط شرعية رئيس لا يزال يمتلك كل مقومات البقاء لأنه ضد المشروع الأمريكي في المنطقة. هذا العبث السعودي بأمن المنطقة يتعارض مع مصالحنا كعرب وكمسلمين ويصب في مصلحة أمريكا وإسرائيل وبالتالي فإن على شعوب المنطقة التحرّك من أجل استعادة بلاد الحرمين من يد واشنطن وتل أبيب”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك