الرئيسية + النشرة + الإعلامي محمد الوجيه: القوة العسكرية اليمنية تعاظمت بعد العدوان السعودي

الإعلامي محمد الوجيه: القوة العسكرية اليمنية تعاظمت بعد العدوان السعودي

عشرات مليارات الدولارات تدّعي “السعودية” أنها أرسلت إلى اليمن في كل مرّة تشتدّ فيها وطأة الحصار الذي يفتك بالمدنيين.. حصارٌ يهدّد حياة الملايين بفعل نقص التغذية وانتشار الأمراض الوبائية.. في المقابل لا يكف الإعلام الرسمي التابع للنظام السعودي عن بث شائعات حول دعم الإقتصاد اليمني وتقديم المساعدات الإنسانيّة، بالوقت الذي يقف فيه العدوان عائقاً أمام وصول المعونات للمدنيين ويُعتبر السبب الأول لإنهيار الإقتصاد الوطني.. مرآة الجزيرة وفي حوار خاص مع الإعلامي محمد الوجيه، جرى الحديث حول مزاعم الدعم السعودي للإقتصاد اليمني، إلى جانب الإدانة المتواصلة لأنصار الله بإعتباره مسؤولاً عن انهيار سعر صرف العملة الوطنية في اليمن.

مرآة الجزيرة – زينب فرحات

الإعلامي اليمني محمد الوجيه، يعتبر أن العدوان السعودي الأمريكي على اليمن يستخدم الورقة الإقتصادية كإحدى خيارات التصعيد، وذلك بعد انتهاء بنك أهداف العدوان المتمثلة في استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية حتى الوصول إلى مرحلة تدمير المُدمر.. العدوان السعودي حاول الضغط على الشعب بالورقة الإقتصادية ظناً منه أنها ورقة ستألب الشارع اليمني على المكونات الثورية بينهم أنصار الله، لكن العكس حصل تماماً إذ فشل في رهانه بعد نقل البنك المركزي إلى عدن الأمر الذي رفع من معاناة الشعب اليمني، خصوصاً بعد إيقاف رواتب الموظفين في المؤسسات العامة، يقول الوجيه.

أما عن الوديعة  المالية المزعومة في البنك المركزي، فيشير محمد الوجيه أنه أمر لا يقبله عقل ولا منطق متسائلاً: “كيف يمكن لمن نقل البنك وتسبب بمعاناة الناس وأوقف رواتبهم الشهرية أن يعينهم اليوم بذريعة الوديعة البنكية؟” هذه الخطوة مجرّد “بهرجة” إعلامية كغيرها ومحاولة لتلميع صورة “السعودية” في أوساط المجتمع اليمني من جهة وفي المحافل الدولية من جهة أخرى بهدف التغطية على جرائم الحرب التي يرتكبها بحق المدنيين في اليمن.

العدوان السعودي يدين أنصار الله بإنهاك الاقتصاد

العدوان السعودي يدّعي على الدوام أن سيطرة أنصار الله على العاصمة صنعاء أنهك الإقتصاد اليمني، وفي هذا الصدد يرفض الوجيه استخدام تعبير “سيطرة أنصار الله” باعتبار أن أنصار الله هم جزء من المجتمع اليمني وهم شريحة واسعة من الشعب ومن كل المحافظات ولم يأتوا من الخارج كقوات التحالف مثلاً، لذلك ليس هناك ما يسمّى “سيطرة أنصار الله” بما أنهم تجسيداً لحركة ثورية تحررية يمنية افضت الى طرد عملاء “السعودية” وأمريكا إلى خارج البلاد، كما وتمكنت من ضبط الأمن والاستقرار داخل المدن بعد تطهيرها من الجماعات التكفيرية بحسب الوجيه.

ويتابع الإعلامي محمد الوجيه بالقول أما بالنسبة لإنهاك الإقتصاد اليمني فمن الطبيعي أن ينهك بعد كل ما خلّفه العدوان بالحصار الذي قضى بإغلاق كافة المنافذ اليمنية بالإضافة إلى نقل البنك المركزي، موارد الدولة جميعها أصبحت اليوم في قبضة قوى العدوان والمرتزقة من منابع نفط وغاز ومحطات كهرباء! يشير الوجيه. أما عن المنافذ والمطارات والإيرادات الجمركية فهي متوقفة بسبب الحصار، كل هذه العوامل أثرت على تدهور العملة المحلية وبالتالي انهيار الاقتصاد الوطني، غير أن حكومة الإنقاذ الوطني، وبالرغم من شحّ الأموال وموارد الدخل للدولة لازالت تعمل بكل جهد في توفير رواتب الموظفين بالإضافة إلى دعم جبهات القتال ضد قوى العدوان.

إمكانية الحل السياسي في ظل الصفقات المليارية

وفي معرض الحديث عن حل سياسي مفترض بخصوص الأزمة اليمنية في ظل الصفقات المليارية التي يعقدها محمد بن سلمان خلال جولته التي شملت دولاً غربية، يردف الوجيه قائلاً، إن القضاء على أنصار الله هو هدف رئيسي منذ أن بدأ العدوان على اليمن لذلك فإن تلميح بن سلمان لحل سياسي عبر القضاء على حركة أنصار الله ليس سوى هروباً من فشله العسكري المتراكم نحو التبجّح بهذه الاسطوانة المشروخة أمام وسائل الإعلام. إنه محرج تماماً لفعل عجزه عن الحسم العسكري بالرغم من التهديد والوعيد وصفقات الأسلحة التي لاتتوقف.

ويلفت محمد الوجيه إلى أن ابن سلمان لا يكف عن الحديث حول الحلول السياسية لتجميل صورة “السعودية” وكمحاولة لشيطنة أنصار الله بتصويرهم السبب المعرقل لحلول الأزمة. مشيراً إلى أن المحادثات التي أجريت مؤخراً في جنيف والكويت والتي لم تخرج بأي نتيجة فعلية، ما هي إلا دليل آخر على تعنّت النظام السعودي في إيقاف العدوان ورفع الحصار بالرغم من تقديم أنصار الله تنازلات كبيرة.

إن حديث بن سلمان عن القضاء على أنصار الله بعد مرور ثلاث سنوات من العدوان هو بحث في سراب وتمني أجوف بعيد المنال، هو يعلم جيداً كما حلفائه الأمريكيين والإسرائيليين، أن قوة أنصارالله قد تعاظمت خلال فترة المواجهة، ويعلم كذلك أن أنصار الله حوّلوا عامل الوقت إلى فرصة للنهوض بمستواهم العسكري وأن العدوان على اليمن جعل المجتمع اليمني يعزز إلتحامه والتفافه التام حول أنصار الله، طبعاً هذا يخالف توقّعات قوى العدوان التي تبجّحت بأن أنصارالله سينتهون في غضون إسبوعين فقط، أما اليوم فقد أصبح الشعب اليمني عبارة عن كتلة واحدة ملتحمة ببعضها البعض لمواجهة العدوان ومن ضمنهم أنصار الله الذين يمثلون شريحة واسعة في المجتمع اليمني من مختلف محافظات الجمهورية، يختم الوجيه حديثه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك