الرئيسية + النشرة + الإعلامي محمد الوجيه: اليمن أرض الصمود ومقبرة الغزاة

الإعلامي محمد الوجيه: اليمن أرض الصمود ومقبرة الغزاة

كل من غزاه سابقاً يعلم النتيجة جيداً، اندحار عاجل أم آجل لا مجال للشّك.. فالتاريخ يشهد على عجز الإمبراطورية التركية في احتلال معظم أراضيه، وهزيمة المحتل الإنجليزي، وتلاشي الجيش المصري وغيرهم الكثير، وقريباً فرار قوات التحالف العربي الذي تقوده “السعوية” إلى حيث أتت، لذا فإن كل من يحشد قواه على تلك الأرض هو حتماً لم يقوم بحساباته ولم يدرس خياراته القادمة التي ستنقلب عواقبها عليه.. ببساطة اليمن بلدٌ غير قابل للإحتلال.. اليمن مقبرة الغزاة. ومن هنا كان حديثنا مع الإعلامي محمد الوجيه في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة” يتناول أسطورة الصمود اليمني بالتزامن مع بلوغ العدوان السعودي الأمريكي عامه الرابع.

مرآة الجزيرة – زينب فرحات

يدشّن ولي العهد السعودي الذكرى الثالثة للعدوان على اليمن بعقد المزيد من صفقات الأسلحة المليارية، عدوانٌ كان يظن أنه سيخرج من الحرب منتصراً في غضون أسبوعين إلا أن المستنقع اليمني بدا أنه أكثر عمقاً من تقديرات الأمير الطموح. في هذا الصدد يقول الإعلامي محمد الوجيه أن “السعودية” تشتري المزيد من الأسلحة تعويضاً لخسارتها العسكرية الكبيرة التي مُنيت بها خلال عدوانها على اليمن، إذ أنها تحشد كل تلك الأسلحة لإستهداف المدنيين العزّل وتدمير المنشآت العامة وقصف البنى التحتية.. في المقابل يسود الساحة اليمنية ثبات ليس له نظير، يعلل الوجيه سر هذا الثبات أمام أعتى وأفتك الأسلحة المتطورة بالقول أنه يعود للثقة العالية بالنصر فالشعب اليمني شعب معتدى عليه يرتكب بحقه أبشع الجرائم دون وجه حق، والسبب في ذلك يعود إلى مناهضة الهيمنة الخارجية السعودية الأمريكية.

المرأة اليمنية رحمُ المقاومة والنضال

وفي معرض الحديث عن دور المرأة اليمنية التي جسّدت أبهى صور البطولة والإيثار، يرى الوجيه أن دور المرأة اليمنية في مواجهة العدوان محورياً وأساسياً، حيث عزّزت من صمود الشعب بفعل مساهمتها في معركة النفس الطويل مع العدوان بل إنها عماد دعم جبهات القتال ومعسكرات التدريب، المرأة اليمنية رخّصت أبنائها وأحفادها في سبيل الدفاع عن البلاد في معركة مصيرية وجودية.

وبطبيعة الحال فإن يقين النصر الذي يتمتع به الشعب اليمني ليس سوى نتاجاً لانخراط المرأة اليمنية في تفعيل الجبهة الثقافية التي اسهمت بشكل كبير في ولوج الشباب الى جبهات القتال.

ويتابع الوجيه المرأة اليمنية تؤمن كثيراً بأن معركة اليمن اليوم هي معركة دفاع عن الدين والحرية والكرامة وهي معركة نكون فيها  أو لانكون أمام أعتى أنظمة عرفها الإنسان المعاصر وهي دول الاستكبار والهمينة امريكا واسرائيل واذيالهما من الدول العربية على رأسها “السعودية” والإمارات، ولو تابعنا المرأة اليمنية عن قرب سنرى كيف تستقبل شهيدها الآتي من جبهات القتال مضرجاً بالدماء أشعثاً أغبر تستقبله بالزغاريد والورود وبكل فخر واعتزاز.

حرب إعلامية شرسة

وفي السؤال عن مدى تأثير التضليل الإعلامي على صمود الأهالي في اليمن يجيب الإعلامي محمد الوجيه بالقول أن الإعلام السعودي الذي يدور في فلك النظام بشكل مباشر أو غير مباشر هو الجناح الآخر للعدوان في اليمن, كلاهما يشن حرباً ولكن بطريقة أخرى، تعتيم الصورة وتكتيم الصوت اليمني المناهض للعدوان السعودي الامريكي مقابل شرعنة عدوانه تحت حجج واهية وشعارات فضفاضة امام المجتمع الدولي هي أبرز الأساليب التي يستخدمها العدوان السعودي، حتى يستمد الشرعية وبالتالي يستفحل في انتهاك القوانين الدولية عبر المزيد من جرائم الحرب في اليمن.

لقد تمكن العدوان السعودي الامريكي من شراء مواقف المنظمات الدولية وتمكن من التحكم في قرارات الامم المتحدة عبر دفعه الملايين من الدولارات، ليثبت العدوان على اليمن مجددا أن هذه المنظمات الدولية لاتملك القرار سوى شرعنة الجرائم على المدنيين وتوطين النازحين والحاقهم بفتات المعونات.

كما يحصل في سوريا والعراق وغيرهم وبالرغم من ذلك كله لم يستطيع الاعلام المضلل في عالم الفضائيات والانترنت أن يسكت الصوت اليمني المستضعف الذي وصل عبر العديد من القنوات المحلية والعالمية الحرة الى اقصى بلدان العالم.

الدفاع اليمني وتوازن الرعب

تعمل وزارة الدفاع اليمنية بكافة قطاعتها التصنيعية والحربية على موازنة الرعب العسكري مع عدوان التحالف الذي تقوده “السعودية”، حيث أنه بالتزامن مع بداية العام الرابع للعدوان تمكنت القوة الصاروخية من استهداف “السعودية” والامارات بسلسلة صواريخ باليستية مطورة محلياً وهذا بحد ذاته يعد انجازاً عسكرياً كبيراً للعالم الجاري كما تمكنت وحدات التصنيع الحربي خلال هذه المرحلة من صنع منظومات باليستية محلية وتطوير اخرى كانت بحوزة الجيش اليمني وصلت لاكثر من ثمان منظومات.

 بالإضافة إلى تصنيع طائرات مسيرة محلية ساهمت في تحديد مواقع المرتزقة والاهداف العسكرية، هذا وكشفت مؤخراً عن تصنيع قناصات محلية بأنواعها الثمان اذ يصل مداها الى خمسة آلاف متر، مع الإشارة إلى أن هذا التقدم العسكري بدأ من الصفر ومازال قيد التطوير، وبطبيعة الحال فإن هذه الانجازات العسكرية المتعاظمة للشعب اليمني تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان القدرات العسكرية اليمنية في تعاظم مستمر وعلى العدو ان يحترس جيداً لكل خطوة يقوم بها لإن الرد سيكون حاضراً..والنصر حليفنا وما النصر إلا من عند الله.. يختم الوجيه حديثه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك