النشرةتقارير

فورين بوليسي: مشرّعون في الكونغرس يتعقّبون جرائم بن سلمان باليمن

مرآة الجزيرة

البرودة اللافتة في استقبال المشرّعين الأمريكيين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إن كانت تدل على شيء فإنما تدل على أن صبر الكونغرس قد بدأ بالنفاذ لا سيما بسبب تصاعد وتيرة الأزمة الإنسانية في اليمن بحسب تقرير مجلة فورين بوليسي.

المجلة الأمريكية قالت أن الدعم العسكري الذي قدّمته الولايات المتحدة إلى “السعودية” جاء خلافاً لرغبة الغالبية من الكونغرس ومع ذلك مرّ قرار مواصلة الدعم، مشيرةً إلى أن هناك ضغوط سياسية شديدة مورست على المشرعين لتجنب إحراج الضيف السعودي أمام ترامب.

ولفتت المجلة إلى المداولات السرية في وزارة الدفاع والنداءات المباشرة التي أطلقها وزير الدفاع جيمس ماتيس، بالإضافة إلى المكالمات الهاتفية الصادرة من البيت الأبيض إذ تحثّ جميعها على عدم التصويت على قرار سحب الدعم الأمريكي “للسعودية”.

المشرّعون الأمريكيون يدينون الجرائم التي يرتكبها العدوان السعودي في اليمن والفشل في وضع حد للحرب كما أنهم يمنعون المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المدنيين على خلاف ما يزعمونه في الإعلام، بحسب ما ذكرته المجلة، وتضيف على الرغم من تمرير قرار استمرارية الدعم الأمريكي إلا أنه هناك قرار آخر قيد العمل يقضي بإيقاف الدعم الأمريكي “للسعودية”.

بول سكوت مستشار إنساني في منظمة أوكسفام بأمريكا، يوضح بدوره إن ممارسة الضغط وتضاعف ردات الفعل الرافضة للعدوان السعودي في اليمن من شأنه تغيير المعادلة بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب على الرغم من العلاقة القوية بين ترامب وبن سلمان.

مشروع القرار الجديد الذي سيُطرح أمام مجلس الشيوخ يهدف إلى الضغط على “السعودية” بفتح المنافذ البحرية والجوية المغلقة في اليمن وفقاً لفورين بوليسي، حتى تتمكن القوافل الإغاثية من الوصول إلى اليمنيين وأيضاً من الأمور الهامة جداً التي يعمل عليها هذا القرار هي كبح جماح “السعودية” في ارتكابها لجرائم الحرب، حيث يُرجّح أن تُقدم على تكثيف ضرباتها كردّة فعل قاسية على إطلاق الصواريخ الباليستية التي طالت أراضيها حديثاً.

وفي ظل تجنب البيت الأبيض لإتخاذ أي موقف تجاه القرار الجديد تقول الخارجية الأمريكية: “واشنطن تدعم اتخاذ أي إجراءات يقوم بها التحالف من أجل تقليل الخسائر بين المدنيين، ومن دون دعم الولايات المتحدة وتقديم التدريب والمشورة للقوات السعودية، سيزيد معدل الإصابات في صفوف المدنيين”.

وفي الوقت الذي تجد فيه واشنطن أن وقف الدعم العسكري “للسعودية” سينال من سمعة الإدارة الأمريكية سيما في طبيعة علاقاتها مع حلفائها يعتقد المشرعون الأمريكيون أن التعهدات التي تقدمها “السعودية” بتخفيف الازمة ومساعدة المدنيين في اليمن هي ادّعاءات ليس أكثر إذ أن الأزمة الانسانية في تصاعد وتتجه نحو مزيد من المأساة.

وتُدان “السعودية” بإرتكاب جرائم حرب دامية في اليمن منذ العام 2015، وتعتبر مسؤولة عن واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي شهدها العالم، حيث قُتل أكثر من 10 آلاف مدني، فيما يقبع أكثر من 8 ملايين نسمة، مهددين بخطر المجاعة في ظل الحصار الذي تفرضه قوات التحالف التي تقودها “السعودية” على موانئ ومطار العاصمة صنعاء.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى