النشرةتقارير

فورين بوليسي: فوضى واعتقالات ابن سلمان تترجم بهروب المستثمرين الأجانب

في وقت أحدثت حملة الإعتقالات التي شنها ولي عهد السلطة السعودية محمد بن سلمان على الأمراء ورجال الأعمال تخوف لدى المستثمرين وتسببت بهروب رؤوس الأموال بعد الإستيلاء الذي نفذ على أموال المعتقلين، كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية عن أهداف زيارة ابن سلمان إلى الولايات المتحدة الأميركية،،،

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

“فورين بوليسي” وفي تقرير يشير إلى الإضطراب الذي يعيشه ابن سلمان في البحث عن سبل تطبيق رؤيته الإقتصادية 2030، والذي يهدف إلى طمأنة المستثمرين ومحاكاة الغرب بالسياسات التي تتبعها السلطات السعودية.

وأشار التقرير إلى أنه في حين تركز زيارات ابن سلمان إلى نيويورك وتكساس وكاليفورنيا على ضمان الشراء الأمريكي لأجندته المحلية، اكتسبت زيارت إلى واشنطن أهمية أكبر منذ الإقالة المفاجئة لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، موضحا أنه “ليس سرا أن المسؤولين السعوديين، ونظرائهم في الإمارات قد شعروا بأن تيلرسون يعارض موقفهم المتشدد من الحصار المفروض على قطر، وكان عاملا لتخفيف معارضة الرئيس للإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني، الذي ورثه عن الرئيس باراك أوباما”.

ولفت التقرير إلى لقاءات ابن سلمان ونظيره الإماراتي ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، مع صهر دونالد ترامب جاريد كوشنر، وجهدا في استمالة ترامب، معتبرا أنهما “عانا من انتكاسات في الأشهر الأخيرة، عندما انقلب ترامب 180 درجة عن موقفه في الصيف الماضي، ودعم علنا ​​أمير قطر كشريك للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، بينما تورط كوشنر في سلسلة من المزاعم بشأن سلوكه”.

تقرير “فورين بوليسي” أوضح أن المحمدين سوف يؤيدان ترشيح مايك بومبيو بدلا من تيلرسون كفرصة لاستعادة الزخم الذي شعروا به خلال زيارة ترامب للرياض في مايو عام 2017.

وعلى هذا المنوال، رأت المجلة الأميركية أنه في الواقع، قد يكون ترامب وابن سلمان انعكاسا لبعضهما البعض، فخلال فترة رئاسته التي دامت 14 شهرا، صب ترامب استياءه على المؤسسات الأمريكية، من مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى وزارة الخارجية، وكان سلوكه في السياسة الخارجية غير قابل للتنبؤ به، وعرضه للإعلانات غير المتوقعة، في حين اتخذ ابن سلمان قرارات بدت كأنها متهورة وغير مدروسة، مثل إطلاق الحرب في اليمن، وحصار قطر، واحتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

ومع انشغال البيت الأبيض بالتطورات الداخلية، و”انشغال ابن سلمان بالكفاح لإظهار عوائد سياساته الإقليمية، تأتي زيارة الملك المنتظر على خلفية التوترات التي قد تطغى على العلاقات الأمريكية السعودية لبعض الوقت فيما هو قادم”، خاصة أن زيارة ابن سلمان هي “الأولى إلى الولايات المتحدة، وهو في منصبه كولي للعهد وحاكم منتظر للسعودية، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية نقطة تحول غير مسبوقة منذ عقود”.

اعتبرت المجلة الأميركية أن التسارع في سياسات ابن سلمان يكشف عن حالة الإضطراب التي يعيشها، حيث تلاقت حالة عدم القدرة على التنبؤ بتحركات الرياض مع حالة آنية أخرى أصبحت معها صناعة السياسة الأمريكية نفسها أكثر تقلبا في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وفق “فورين بوليسي”.

وفي ظل التخبط الذي يغرضه ابن سلمان، كانت النتيجة هي حالة من عدم اليقين المتنامي في الشرق الأوسط، حيث يصبح اتخاذ القرار في كلا الجانبين شخصيا أكثر، ويتحرك بعيدا عن الأساس المؤسسي الذي طالما أرسى العلاقة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والسلطات السعودية، الأخيرة التي تتأرجح اقتصاديا بسبب السياسات السلمانية المتهورة وغير الحاسمة، وقد تبلورت التأرجحات في تأجيل طرح اكتتاب 5 بالمئة من أرامكو لعدة مرات متتالية.

“فورين بوليسي” اعتبرت أن خطط ابن سلمان تجد صعوبة في ترجمة الكلمات إلى واقع عملي، وهو ما يبعد المستثمرين الأجانب عن واقع الرياض بتخبط ابن سلمان.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى