النشرةحقوق الانسان

“الأوروبية السعودية” تنتقد خطاب الجبير أمام مجلس حقوق الإنسان لممارسته التضليل عن واقع الانتهاكات في “السعودية”

مرآة الجزيرة

في وقت ينعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بدأت السلطات السعودية بتشغيل ماكينتها الدعائية التضليلية لحرف النظر عن حالة حقوق الإنسان والانتهاكات التي ترتكبها الرياض، عبر الاعتقالات التعسفية والتعذيب المميت والمحاكمات غير العادلة والإعدامات المتزايدة.

وزير خارجية السلطة السعودية عادل الجبير الذي شارك في افتتاحية جلسات المجلس، تحدث في كلمة ألقاها يوم 27 فبراير 2018، عن ما سماه نقلة نوعية نحو التقدم والإزدهار تعيشه بلاده بقياده سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان تستند إلى جعل حماية حقوق الإنسان وتعزيزها نهجاً ثابتاً، على حد تعبيره، مشيراً إلى أنه منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مرت دول العالم في تجارب متعددة بسبب إختلافات ثقافية وإجتماعية، محذرا من محاولات البعض فرض أمور خلافية وقيم غريبة على مجتمع ما، وفق ما نقلت “المنظمة السعودية الأوروبية لحقوق الإنسان”.

المنظمة وفي تقرير تحت عنوان “وزير الخارجية السعودية يلقي خطاباً مضللاً عن واقع حقوق الإنسان في السعودية”، بيّنت أن وزير الخارجية اعتبر أن ما يسمى برؤية 2030 تعتبر أنها منهج لسياسة عامة تستند إلى برامج مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بحقوق الإنسان، وبينها الحق في الأمن والصحة والعمل وحقوق المرأة والطفل وذوي الإعاقة والمسنين، إلى جانب الحق في التنمية وتعزيز المشاركة وتكوين المؤسسات والجمعيات الأهلية، متخذاً من هذه الكلمات محاولة لتبرير الإنتهاكات، حيث أشار الجبير إلى أن المواثيق الدولية، شرعت وضع القيود على حرية التعبير عن الرأي، بحيث تفرض إحترام الآخرين وحماية الأمن القومي والنظام العام والآداب العامة، بحسب قوله.

زعم الجبير أن أن السعودية تبذل الجهود من أجل حماية الحقوق على كافة المستويات من خلال تعاونها الإيجابي مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بينما رصدت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان سجلاً سيئاً للسعودية في التعاطي مع آليات مجلس حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنها ليست هذه المرة الأولى التي يدعي فيها المسؤولين السعوديين التعاون الإيجابي مع الآليات، وذكرت الأوروبية أن ممثلي الرياض زعموا خلال الدورة الماضية لمجلس حقوق الإنسان بأنهم يتعاونون مع الفريق العامل المعني بالإعتقال التعسفي، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك.

“المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” ترى أن كلمة الجبير تأتي في سياق الدعايات الجوفاء المعتادة التي تقوم بها سلطات السعودية للتستر على الواقع القمعي في داخل البلاد، موضحة أنه في الوقت الذي أشاد فيه الجبير بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتأكيد أن بلاده تلتزم به، ينفذ في السعودية إعدامات شبه يومية تنتهك مادته الثالثة التي تنص على أن: لكلِّ فرد الحقُّ في الحياة والحرِّية وفي الأمان على شخصه.

وانتقدت المنظمة محاولة الجبير تجيير رؤية 2030 في سياق احترام حقوق الإنسان، حيث يعاني الشعب من إضطهاد متنوع ومتصاعد لحقوقه منذ إطلاق الرؤية من خلال موجات الاعتقالات التعسفية، إلى جانب الاستمرار بانتهاك حقوق المرأة من خلال نظام ولاية الأمر وملاحقة الناشطات، ومنع المنظمات ومحاكمة مؤسسيها، معتبرة أن “كلمة الجبير أمام مجلس حقوق الإنسان تكرار التهم التي تسوقها الحكومة لملاحقة الأفراد بسبب تعبيرهم عن رأيهم”، والكلمة تتسم بعدم المصداقية.

وقد لفتت المنظمة إلى أنه قبل أيام من انطلاق جلسات مجلس حقوق الإنسان كانت المحاكم السعودية قد حكمت على الكاتب الصحفي صالح الشيحي بالسجن 5 سنوات بسبب انتقاده للديوان الملكي، وبالتزامن مع إلقاء الكلمة تم الحكم بالسجن 4 سنوات على المدافع عن حقوق الإنسان عصام كوشك، وبعد يوم منها تم الحكم على المدافع عن حقوق الإنسان عيسى النخيفي بالسجن 6 سنوات، لافتة إلى أن غياب المجتمع المدني المستقل من السعودية عن حضور مجلس حقوق الإنسان، يساعد السلطات على الاستمرار في تمرير هكذا خطابات تحت قبة المجلس، إذ يعتبر حضور المجتمع المدني محدود جداً نظرا للقمع والترهيب الذي تمارسه السلطة على النشطاء”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى