النشرةتقارير

السجن 6 سنوات لناشط انتقد السياسة السعودية عبر تويتر

مرآة الجزيرة – زينب فرحات

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصّصة في الرياض الحكم على مواطن بالسجن لمدّة ست سنوات، بسبب عدة تغريدات أطلقها عبر “تويتر” منتقداً بها السياسة السعودية والعمليات العسكرية في حرب اليمن.

المواطن الذي لم تكشف السلطات السعودية عن هويّته أُدين بتهمٍ ملفّقة من قبل النيابة العامة إذ اتهم بتأليب الرأي العام ضد الدولة، والطعن في بعض قراراتها السيادية، ومناصرة بعض الموقوفين والمدانين في قضايا الإرهاب، وأيضاً “التخذيل” بشأن الحرب في اليمن، بالإضافة إلى اتهامه بتلقّي حوالات مالية من الحساب المصرفي لأحد سجناء القضايا الأمنيّة.

وعلى إثر ذلك، قضت المحكمة الجزائية بسجنه 6 سنوات، ومنعه من الكتابة والمشاركة في مواقع التواصل الاجتماعي، أو عبر الشبكة المعلوماتيّة لمدة ست سنوات أخرى بعد خروجه من السجن، بالإضافة إلى إغلاق حسابه ومصادرة هاتفه الجوال، ومنعه من السفر خارج “السعودية”.

منظمة “القسط” لحقوق الإنسان، ذكرت أن المواطن الذي صدر بحقه الأحكام المذكورة هو الناشط عيسى النخيفي الذي تم اعتقاله في ديسمبر 2016 بعد تغريدات تنتقد سياسة الحكومة السعودية كما كان قد وجّه رسالة إلى محمد بن سلمان متضمنة عدة مطالب منها الإفراج عن المعتقلين، وقد نددت المنظمة بإعتقاله فيما طالبت منظمة العفو الدولية بالإفراج الفوري عنه.

ويُعرف عيسى النخيفي بأنه ناشط إجتماعي وحقوقي عمل على كشف ملفات الفساد المالي في الأجهزة الحكومية التي كان يعمل بها، كما عُرف عنه الدفاع عن ضحايا السلطات السعودية الأمر الذي عرّضه للملاحقة والمنع من تولّي أي وظيفة حكومية ودخول السجن أكثر من مرة.

حُكم على النخيفي بالسجن عام 2012 بعد أن قامت السعودية بتشييد منطقة عازلة على الحدود مع اليمن الأمر الذي أدى إلى نزوح بعض سكان المنطقة، وقد دعم النخيفي هؤلاء الأفراد لاسترجاع أراضيهم فقُبض عليه وحوكم بالسجن لثلاثة سنوات متواصلة، ليخرج في ابريل 2016، ثم عاد وقُبض عليه في ديسمبر من العام نفسه.

مصادر مطّلعة أكدت أن النخيفي تعرّض لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي خلال فترة التحقيق بعد اعتقاله عام 2012، حيث وُصف بألفاظٍ نابية، ثم جرى وضعه في زنزانة انفرادية لمدة 13 يومًا تصاحبت مع منعه من ارتداء ما يقيه البرد وتسليط جهاز التبريد عليه ما أدى إلى إضرابه عن الطعام لنحو ٢٠ يومًا، كما أن ذويه تعرضوا للإيذاء بفعل زيارتهم له.

يُشار إلى أن “السعودية” تُعتبر من أبرز الدول البوليسية التي تمارس القمع الشديد تجاه الموطنين، إذ يقبع في سجون المباحث الآلاف من المتّهمين لتهم تتعلق بحرية التعبير على شبكات التواصل الاجتماعي، كما أنها (السعودية) تنتهك كافة القوانين والاتفاقيات الدولية التي أُعدت لحماية حقوق الموقوفين خلال التحقيق والمحاكمة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى