الرئيسية + الأخبار + إقليمي + الوهابية ونشر التطرف يدفع بلجيكا لسحب إدارة المسجد الكبير من السلطة السعودية
Brussels, Belgium 10 December 2015. This Grand Mosque in the EU Center of Brussels in the Park Cinquantenair is the oldest in Belgium, In 1967, King Baudouin lent the building to King Faisal ibn Abd al-Aziz of Saudi Arabia with a 99-year rent-free lease, on an official as part of negotiations to secure oil contracts.It is also a cultural centre and it's known for it's Salafist masses. (Photo by Sander de Wilde/Corbis via Getty Images)

الوهابية ونشر التطرف يدفع بلجيكا لسحب إدارة المسجد الكبير من السلطة السعودية

مرآة الجزيرة

بعد نشر الإرهاب والتطرف على مدى أعوام، وعقب الاتهامات التي لاحقت بلجيكا بتصدير الإرهابيين، تمكنت بروكسل من انتزاع إدارة أكبر مساجدها من السلطات السعودية، التي استغلت سلطتها على المسجد لنشر الفكر الوهابي المتطرف.

التخوف البلجيكي من نشر الفكر المتطرف على يدي أئمة تصدرهم الرياض لإدارة المسجد، دفع بالبلد الأوروبي إلى الإسراع لتقليص الروابط بين الرياض والمسجد الواقع قرب مقر الإتحاد الأوروبي في العاصمة بروكسل، وعلى الرغم من إدعاءات القيادات المسؤولة عن المسجد بأنها لا تؤمن بالعنف منهجا، غير أن الحكومات الأوروبية يزداد قلقها من هجمات الإرهابيين أصحاب الفكر المتطرف، وعلى وجه الخصوص بعد حوادث أمنية عديدة بينها، هجوم باريس الذي قيل أنه تم التخطيط له في بروكسل وأسفر عن مقتل 130 شخصا خلال 2015 ، ومقتل 32 شخصا في العاصمة البلجيكية في العام 2016.

يرى مراقبون أن استعداد بلجيكا لرفع مطالبها إلى السعودية، التي تلعب دورا كبيرا في الإستثمارات ومشتريات السلاح في بلجيكا، خروجا على ما يصفه دبلوماسيون في الإتحاد الأوروبي “بإحجام الحكومات في مختلف أنحاء أوروبا عن الإضرار بالعلاقات التجارية والأمنية”.

وفيما تتجه أوروبا إلى اعتماد “الإسلام الأوروبي”،
لفت الدبلوماسي البلجيكي ديرك آشتن الذي ترأس وفدا إلى السعودية في نوفمبر الماضي، في زيارة رتبت على وجه السرعة، بعد أن حث البرلمان الحكومة على فسخ عقد إعارة المسجد بلا إيجار للسعودية لمدة 99 عاما، حذر من أن “البعض في الرياض لا يعترف، أو لا يكاد يعترف، بأن هذا الشكل من أشكال السلفية يقود إلى التطرف”.

من جهته، وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، وفي حديثه مع “رويترز”، بين أن التفاوض لا يزال جاريا على تفاصيل تسليم المسجد لكن الأمر سيعلن الشهر المقبل، لافتا إلى أن الوضع “تحت السيطرة” في أعقاب زيارة لبلجيكا قام بها الشهر الماضي وزير خارجية السلطة السعودية عادل الجبير.

إلى ذلك، فقد أشار قادة بلجيكيون إلى أنهم يريدون أن يدعو المسجد إلى “إسلام أوروبي” يتفق أكثر مع قيمهم وهي نغمة مألوفة تتردد كثيرا في مختلف أنحاء أوروبا في أعقاب الهجمات التي شنها تنظيم “داعش” في السنوات القليلة الماضية.

وفي وقت لم يتضح من سيدير مجمع المسجد الذي يتلقى خمسة ملايين يورو (ستة ملايين دولار) سنويا من خلال رابطة العالم الإسلامي، يبقى الهدف البلجيكي التخلص من شتى أوجه التطرف، حيث كان تقرير سري لوكالة الأمن البلجيكية أو.سي.ايه.دي/أو.سي.ايه.إم في العام 2016 لفت إلى أن “التيار الوهابي الذي يتم الترويج له في المسجد دفع الشباب المسلم لاعتناق أفكار أكثر تشددا”، وذلك وفقا لما ذكرته مصادر مطلعة على التقرير.

شاركها مع أصدقائك