الرئيسية + النشرة + القطيف والأحساء عام 2017: دماء الشهداء وصمود الأهالي.. ترسم ملامح مستقبل وطن الكرامة

القطيف والأحساء عام 2017: دماء الشهداء وصمود الأهالي.. ترسم ملامح مستقبل وطن الكرامة

الملف | مملكة آل سعود.. 2017 عام الهزائم والانكسارات

ثلاثمائة وخمسة وستون يوماً، عاش على امتدادهم أهالي “القطيف والأحساء”، أيّاماً قاسية بفعل الظلم السعودي المُسلّط على المنطقة. عام 2017، عُمّد بالأحمر القاني، بدماء الشهداء على امتداد أراضي البلدات، فداء للكرامة والعزّة والإنسانية، ومطالبة بالحقوق المشروعة بأروع تجلياتها. مرّ عام 2017، بثقله المُحزن على “القطيف والأحساء”، التي عايش أهلها ظروف السلم والحرب بفترات متلاحقة، فترات لم تهدأ خلالها هجمات السلطة على الشيعة من دون أية مبررات، غير استهداف أبناء المنطقة المحرومة دوماً، بأبشع أنواع المزاعم والادعاءات التي اعتادها نظام بن سعود الرامي للنيل من عزيمة أبناء المنطقة الذين كلّما مورس بحقهم التنكيل والاضطهاد اشتدّت عزيمتهم صلابة وازدادات إرادتهم قوة وإصراراً على إكمال درب الكفاح والنضال من أجل تحصيل الحقوق المصادرة والكرامة المهدورة والمواطنة المستلبة والإنسانية المُهمّشة إذلالاً ومهانة!

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

بإحياء الذكرى الأولى لرجل الدين الشيعي البارز الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، افتتح عام 2017، وأحيا الأهالي ذكرى الشهيد القائد الذي لا تزال السلطات تحتجز جثمانه وتغيبه، ومعه جثامين عشرات الشهداء الذين قضوا برصاص الغدر أو بسيف الظلم السعودي.

شهر يناير2017، مرّت أيامه بين إحياء ذكرى شهيد وارتقاء آخر، يوم 11 يناير، كان موعداً لرحيل الشاب الشهيد جابر العقيلي الذي فاضت روحه الطاهرة تحت سياط التعذيب داخل غرفة احتجاز في مركز شرطة تاروت، كما ارتقى الشهيد محمد الحساوي في سجون المباحث بالدمام في 24 يناير. ارتقى الشابان إثر التعذيب والتنكيل الوحشي الذي مارسه بحقهم أوباش وجلاوزة الداخلية السعودية المسموّن “رجال الأمن”!!، تلك الوحوش الضارية المطلق سراحها داخل أقبية المعتقلات المظلمة لتنهش أجساد المعارضين لسياسات البطش والجور السعودي، وهي المشهدية المعتادة لدى السلطات السعودية في استهداف الشيعة من أبناء “القطيف والأحساء”.

سيناريو الاستهداف بأبشع صوره وتجلياته، لم يختلف عن الأعوام السابقة، فكان يوم 17 يناير، يوماً مظلماً، تجلّت فصوله بهجوم فرقة من قوات المهمات الخاصة بالمدرعات والعربات المصفحة، على أحد أحياء العوامية, والتي طوّقت منزل المواطن حسين محمد علي الفرج، فيما اقتحم عشرات العناصر المدججين بالسلاح والعتاد وبعد أن انتهكوا حرمة المنزل وأهانوا أهله اقتادوا الشاب الفرج مكبلاً وهم يدفعونه بفوهات الرشاشات.

وشهد يوم 25 يناير،غطرسة سعودية تتشظى حقداً ضد أهالي حيّ المسوّرة الأثري، الذين رفضوا الخضوع والخنوع لسياسات النظام. هجوم مباغت بهدف تضييق الخناق عليهم لرفضهم التخلّي عن ممتلكاتهم وحياتهم، فعمدت السلطات إلى الهجوم بالمدرعات على المحولات الكهربائية، لقطع أحد شرايين تأمين الحياء للبلدة, ظناً منها أن التضييق على مصالح الأهالي سيدفعهم للاستسلام والرحيل عن أرضهم ومنازلهم والتخلّي عنها!

ولم يكن، شهر فبراير أقل قسوة على أبناء “القطيف والأحساء”، سياسة الاغتيال والتصفيات الجسدية واحتجاز الجثامين والتنكيل بها، لم تغب لبرهة من الزمن، ترويع المواطنين واغتيالهم واحتجاز الجثامين عبر أبشع الصور الدموية وحرمان الأهالي من حقهم بدفن أبنائهم وحفظ ذكراهم، تجلّت تفاصيلها، في الـ 10 من فبراير، بحرمان الأهالي من إحياء السنوية الأولى للشهيد علي محمود العبدالله، الذي لا يزال جثمانه محتجزاً لدى السلطات، وهو مشهد تكرر مع إحياء السنوية الأولى للشهيد مكّي العريَض الذي قضى تحت وطأة التعذيب، في توقيف مركز شرطة القطيف الشمالية، وكشفت كافة أعضاء جسده عن بشاعة ووحشية تعامل السلطات مع المعتقلين.. لقد روى جسد الشهيد العريّض العذابات التي قاساها في غرف التحقيق المعتمة، وأنهت حياته بأقسى الصورة شناعة وقتامة.. من على المغتسل في بلدة العوامية التقطت عدسات الكاميرات وثائق الادانة لوحشية الشرطة السعودية, صور أظهرت ممارسة التعذيب على كل سنتيمتر من جسد العريض الذي امتلأ بآثار الكدمات وحروق أعقاب السجائر والسياط الحادة لأسلاك وكيابل الكهرباء, على أيدي جنود مستجلبون من خارج المناطق الشيعية التي يُحرم أبناءها من حق التوظيف في أجهزة الأمن والجيش والاستخبارات

بالدم القاني، تلوّنت أيام العام. ما بين أحكام جائرة، واعتقالات خارج نطاق القانون، ومداهمات بالرصاص الحيّ والقذائف، مرّت الأشهر، فكان لمارس ربيع حافل بالشهداء والجرحى أطفالاً ونساء وشباباً وشيباً. ارتقى الناشط مصطفى المداد شهيداً، على يد الغدر السلطوي، في التاسع من مارس، بعد اعتراض سيارته في شارع الثورة وسط القطيف، من قبل سيارة مدنية تستقلها فرقة عسكرية، أمطرته بوابل الرصاص الحيّ، قبل أن تعمد لتفجير السيارة ليحترق الشاب المداد داخلها ويلتحق بركب الشهداء، في عملية دموية في وضح النهار، وعلى مرأى العالم، ما كشف عن وجه السلطة القبيح في القتل وانتهاك الحرمات الإنسانية والدينية، وخرق كافة المواثيق والشرائع.

يوم السبت 11 مارس، شنّت قوات المهمات الخاصة هجوماً عسكرياً على حي “المسوّرة” التاريخي وسط العوامية، مستهدفة المنازل المطلة على الجانب الغربي من الحي وبينها حوزة الشهيد الشيخ محمد بن نمر, حيث أمطرت الحي بالقذائف والرصاص العشوائي، ما أدّى إلى استشهاد الفتى وليد العريّض أمام باب منزله على بعد نحو 150م من حي المسوّرة.

وفي يوم الثلاثاء الـ 28 من مارس، داهمت قوات المهمات الخاصة وقوات الطوارئ عدداً من المزارع وبساتين النخيل في الرامس، شمال شرقي العوامية، وإثر الهجوم العسكري، استشهد الشابان محمد طاهر النمر، ومقداد محمد النمر، ابناء عم الشهيد الشيخ نمر باقر النمر، واللذين قضيا شهيدين بالرصاص الحي اغتيالاً وهما في سيارتهما، فيما اعتقلت السلطات أثناء المداهمة، أربعة شبان هم: وصفي القروص، وجعفر الفرج، ومحمد جعفر عبدالله عبدالعال، وعبدالرحمن فاضل عبدالله عبدالعال، وأدّت المداهمة إلى جرح عدد من المارة، وتدمير واسع للممتلكات.

اجتياح الـ 100 يوم

كشفت السلطة السعودية يوم الأربعاء 10 مايو، عن وجهها الطائفي القبيح في التعامل مع أبناء القطيف والأحساء، لتثبت بالدليل الصارخ ما يتعرّض له الشيعة من بشاعة الغطرسة والاضطهاد والاستهتار بحياتهم ودمائهم وأعراضهم ومقدساتهم انطلاقاً من خندق الطائفية الذي يستمّد ترسانته من العقيدة الوهابية والإرث التاريخي الذي تحتفظ به سجلات آل سعود ضد أهالي القطيف والأحساء..

في ساعات الفجر الأولى وقبل أن يستيقظ الأهالي من نومهم, اجتاحت بلدة العوامية عشرات المدرعات والعربات المصفحة المزوّدة بأحدث ترسانة الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وطوّقت حي “المسوّرة” من كل جوانبه لتُباغت الأهالي بالرصاص والقذائف..
دماء 30 شهيداً بينهم أطفال، وعشرات الجرحى بينهم نساء نزفت في أرض العوامية والقديح والبحاري. عُزلت بلدة العوامية وعلى مدى 100 يوم من الحصار العسكري الخانق, استخدمت خلاله القوات السعودية شتّى أنواع الأسلحة والذخائر، وفرضت على البلدة وتحديداً حيّ “المسوّرة” الأثري، طوقاً أمنياّ وعسكرياً شاركت فيه مختلف القطاعات العسكرية، وبدأت تجليات الحقد المدفون في نفوس جنود السلطة الموتورين طائفياً ضد كل ما هو شيعي، لينكشف الغطاء عن هجمات شرسة انهالت خلالها القذائف على رؤوس الأهالي ومنازلهم، أولئك الذين رفضوا النزوح عن أرضهم، لتطبيق سياسة السلطات الهادفة إلى تهجيرهم واقتلاعهم من أملاكهم وجذورهم.

امتدّ الحصار إلى يوم التاسع من أغسطس، حين اجتاحت الفرق العسكرية، الحي الأثري تحت غطاء القصف المدفعي والقنابل المتفجرة والحارقة، وراحت تنتهك حرمات المساجد ودور العبادة. بدأت عناصر القوات السعودية بالرقص بأحذيتهم العسكرية وسط المساجد والحسينيات، بعد أن أحرقت نيران الاعتداء العديد من نسخ “القرآن الكريم”، بفعل عمليات القصف التي لم تستثني المساجد ودور العبادة، فدمرت قباب المساجد ومآذنها.

وحملت الأيام الـ100 حكايات صمود وعزة وإباء اعتادها أهالي “القطيف والأحساء”، منذ القدم، فهم المعروفون بالصبر والعزيمة، والمستلهمين من كربلاء معاني الصمود ورفض الخضوع والخنوع، والتشبث بالعزة والكرامة، أو الموت وقوفاً بشموخ وإباء اقتداء بسيد الشهداء الإمام الحسين (ع)، وعلى خطه سار الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، فكان العنوان والرايات المرفوعة “صمود حتى النصر أو الشهادة”!

بممارسات الإرهاب والترهيب ارتسمت معالم حرب همجية أفرزتها سياسات السلطة السعودية على أراضي العوامية، فحوّلت حي المسوّرة إلى ركام متناثر فوق أرض جرداء محروقة، وجعلت من أحياء البلدة كلها مشاهد للخراب والدمار والبيوت المهجورة، وأنهت بذلك تاريخاً أثرياً يعود لنحو 400 عام, كان صامداً على أرض مُسوّرة العوامية رغم تحديات السنين وعواصف الزمن.

مرّت أيام الحصار ثقيلة ورهيبة، إذ لجأت السلطة إلى تضييق الخناق على الأهالي ، فكان إحراق المحال التجارية وتصويب النيران على المدارس ودور العبادة والمنازل والسيارات، لم يفرّق بين البشر والحجر، فكان الجميع في مرمى الإستهداف، وقطعت سبُل العيش وأبواب الرزق، وأغلقت منافذ تموين البلدة بالغذاء والدواء.. المشهد العدواني القاتم، قابله الأهالي بالكثير من العزيمة والصبر والعنفوان, رغم عروج 33 شهيداً خلال أيام الاجتياح ولا تزال جثامين العشرات منهم محتجزة لدى السلطات التي تزعم دفنها في أماكن مجهولة لأسرهم ومجتمعهم, عدا عن نحو 120 جريحاً ومصاباً وصفت حالة بعضهم بالخطرة، فيما لا يزال 3 أشخاص على الأقل في عداد المفقودين.

والتزامن مع العدوان السعودي واجتياح بلدة العوامية، ارتقى عدد من الشهداء، يوم 11 يوليو، سعرت السلطة همجيتها العدوانية للنيل من عزيمة الأهالي والضرب على وتر الصبر والتحمّل، حيث نفّذت حكم الإعدام بحق النشطاء المعتقلين زاهر البصري، ومهدي الصايغ، ويوسف المشيخص، وأمجد المعيبد. وفي يوم 14 يوليو، شنت “خفافيش” الظلام، هجوماً غادراً استهدف ثلاثة نشطاء أثناء تواجدهم في مدينة سيهات، هجوم أمني عسكري أدى إلى مقتل الشهداء جعفر آل مبيريك، حسن العبدالله، وصادق آل درويش، فيما قُتل الشهيد أحمد المحاسنة يوم الرابع من أغسطس، خلال كمين غادر استهدفه في بلدة سيهات أيضاً.

ولم يختلف السيناريو الدموي، على مدى العام وحتى نهايته، فارتكبت السلطات جريمة أخرى بحق أهالي العوامية، واغتالت الناشط سلمان الفرج، عبر مداهمة عسكرية وحشية لمنزل أسرته، هجوم دموي بالرصاص الحي الخارق والمتفجر دون اكتراث بحياة النساء والأطفال القاطنين في المنزل، لترسم أبشع صور الاغتيال والتصفية الدموية أمام أنظار عائلة الشهيد، التي تعرضوا جميعاً للتنكيل والضرب وأصيب بعضهم بجراح متفاوتة جرّاء شظايا الرصاص، فيما اعتدي على زوجة الشهيد وأبناء أخيه وأخوته، بالاعتقال والإهانات، وفي حين أفرج عن زوجته بعد احتجاز لفترة قصيرة لا يزال أخ الشهيد وابن أخيه قيد الاعتقال.

لم تكن، جريمة اغتيال الفرج، جريمة عادية، فالسياسة السعودية قائمة على ارتكاب الجرائم وإلصاق التهم المفبركة والمُعدة مسبقاً وتحميلها للنشطاء ومختلف أبناء منطقة “القطيف والأحساء”، حيث استفادت من اغتيال الفرج من أجل تبرير لغز لم توضح معالمه حتى لحظة كتابة هذه الأسطر، فقبيل الإعلان عن اغتيال الفرج، رفعت السلطات الغطاء عن مصير الشيخ محمد الجيراني، الذي كان مختفياً ومجهول المصير على مدى عام، ولم تمنح السلطات لنفسها وقتاً لاكتشاف معالم الجريمة بقتل الجيراني أو معرفة مكانه، فبدأت بالترويج عبر روايات منتاقضة ومتضاربة، لعثورها على جثته، وألصقت الإتهام المزعوم بالشهيد الفرج، قبل أن استكمالها عملية البحث وانتشال الجثة المزعومة، وإجراء فحص الحمض النووي.

تشديد الأحكام.. واعتقالات ومداهمات وانتهاكات

المشهد داخل أروقة المحاكم لم يقلّ قتامة وبشاعة عما سبق. وبين محاكمات وتغليظ أحكام بحق أبناء المنطقة، عمل القضاء الممسوك بيد السلطة والخاضع لتوجيهاتها المباشرة، والتي لا تتوانى عن قمع كافة أشكال التعبير عن الرأي، والاستمرار في انتهاك حقوق الانسان، واخضاع المعارضين والمحتجين وحتى غير المعنيين بأي نشاط سياسي إلى محاكمات صورية وقراقوشية.
لقد سجل شهر يوليو 2017 تأييد المحكمة العليا لقرار الإعدام الصادر بحق 14 شاباً، بينهم واحد أو أكثر من ذوي الإحتياجات الخاصة، ووضعت مصير حياتهم معلقاً على المحك.

وبحكم مغلّظ، قضت المحكمة الجزائية في الثامن من أغسطس وبعد عام ونصف من الاعتقال بالسجن 13 سنة على إمام مسجد الرسول الأعظم في الأحساء الشيخ حسين الراضي، بسبب دعواته للإصلاح ومواقفه المعلنة ضد الحرب العدوانية على اليمن، ورفضه إعدام الشيخ الشهيد نمر باقر النمر.

فيما لم تسلم النساء من الأحكام كما الاعتداءات، فأصدرت الجزائية، حكماً بالسجن 6 سنوات بحق الناشطة نعيمة المطرود، على خلفية دورها في الحراك السلمي في العام 2011.

وعلى مدار العام، لم تتوقف سياسة المداهمات والاعتقالات والمضايقات الأمنية لأبناء المنطقة.. عشرات المداهمات للمنازل والأحياء نفذتها السلطات بهدف التضييق على الأهالي وإرهابهم، عبر القتل والتعذيب والتدمير والتخريب والهدم والعبث بمحتويات البيوت، وقد تم تسجيل العديد من حالات السرقة للمتلكات المالية والثمينة.

وقد تجاوز عدد المعتقلين بين حواجز التفتيش المنتشرة على مداخل البلدات، وفي مداهمات المنازل الـ85 معتقلاً خلال العام 2017 ليرتفع العدد الاجمالي للمعتقلين من اهالي المنطقة لنحو 570 سجيناً بينهم عشرات الأطفال والطاعنين في السن.
عام أضفا على سجل الرياض الحقوقي مزيداً من السمعة السيئة في انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان والشرع والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تدّعي السلطات السعودية أمام المجتمع الدولي الانضمام إليها والإلتزام بها.

كرامة العيش ..تُحيك خيوط النصر

على الرغم من كل الجراحات والاعتداءات والانتهاكات والتنكيل، تشكّل “القطيف والأحساء” إسماً مخيفاً في حسابات السلطات السعودية التي تحاول منذ زمن القضاء على عزيمة ومطالب الأهالي، إلا أنها تنكسر في كل محاولاتها المعتمدة على السلاح والأعتدة العسكرية المتطورة الموجهة إلى صدر كل صوت مطلبي، يبقى حتى الرمق الأخير متمسكاً بمطالبه المحقة ومواقفه الرافضة للخضوع والخنوع.

دماء أبناء المنطقة التي روت الأرض والثورة والحراك المطلبي على امتداد العقود الماضية ولا تزال، أنبتت بذور النصر ورسخت عزيمة الثبات والإصرارعلى انتزاع الحقوق المشروعة. العام 2017م، كان جزء من أعوام الثورة المتواصلة ضد الظلم والاضطهاد، وأكد خلاله أهالي القطيف والأحساء أن عزيمتهم لن تنكسر، وستبقى فصول مقاومتهم ونضالهم مستمرة حتى الرمق الأخير، لترسم أسطورة الإنتصار ونيل الحقوق والحرية والكرامة ببذل الأحمر القاني، الذي مما لا شك فيه يبشّر باقتراب موعد النصر على أسلحة النظام القاتلة وعصاباته المسلحة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك