الرئيسية - النشرة - نُهى البلوي مُعتقلة رأي تحت مِقصلة النظام “السعودي”

نُهى البلوي مُعتقلة رأي تحت مِقصلة النظام “السعودي”

مرآة الجزيرة ـ زينب فرحات

إسراء الغمغام، نعيمة المطرود، فاطمة آل نصيف ونهى البلوي وغيرهن الكثيرات.. جميعها أسماء لنساء يقبعن في قعر السجون السعودية، بتكبّدن عناء العقاب على جرائم لم يفعلنها، ذنبهن الوحيد هو أنهن ناشطات في الميادين السياسيّة والحقوقيّة، طمحن في تغيير الواقع “السعودي” نحو الأفضل، يجري تعقّبهن أو اعتقال ذويهنّ حتى يتمكن النظام من الوصول إليهن ويزج بهنّ في الزنازين بدعوى التحقيق والاستجواب، منهنّ من صدر حكمٌ بحقّها ومنهنّ من يتوارى أبداً عن الأنظار بلا حسيب أو رقيب.

تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي إعتقال السلطات “السعودية” للناشطة السياسية نهى البلوي في 23 يناير من العام الجاري، حيث نُقلت إلى سجن تبوك، وقد تم تحديد تاريخ محاكمة البلوي في 12 فبراير، فيما يتوقع نشطاء أن يتم سجنها لخمس سنوات، وبحسب مصادر مطّلعة فإنه جرى اعتقالها على خلفية نشاطها السياسي إلى جانب الدفاع عن حقوق المرأة، أما عن سبب إعتقال المباشر فيعود لنشر البلوي مقطع فيديو على موقع التدوين المصغّر “تويتر” انتقدت فيه تطبيع النظام “السعودي” مع حكومة الإحتلال الصهيوني.

تبلغ نهى البلوي من العمر 23 ربيعاً، تدرس في مجال تصاميم الأزياء في جامعة تبوك شمال “السعودية” وتقيم هناك، تُعبّر عن آرائها السياسية وتواصل الدفاع عن حقوق المرأة بشكل سلمي عبر مواقع التواصل الإجتماعي، حساب نهى الذي تم حذفه يغطّي الكثير من القضايا التي يعاني منها المجتمع “السعودي” بما في ذلك حقوق المرأة ونقض نظام الولاية الذكوري، والتمثيل السياسي وفصل السلطات والإفراج عن سجناء الرأي والعلاقات الدبلوماسية بين “السعودية” و”إسرائيل”.

وبحسب مصادر مطّلعة، احتُجزت نهى البلوي بعد أن استدعتها النيابة العامة، و قبل يومين من اعتقالها، تمّ استدعاء أحد أفراد أسرتها وجرى تهديده بزوجته إذ لم يفصح عن مكان البلوي، وعلى إثر ذلك تمكنت السلطات “السعودية” من الوصول إلى مكانها، حيث حضرت إلى التحقيق بصحبة والدها إلى مركز الشرطة في تبوك ليجري اعتقالها فوراً. ووفقاً للمصادر فإن نهى لم تتمكن من توقيف محامٍ مشيرةً إلى خطورة السجن الذي تقبع فيه حيث أنه تم زجّها إلى جانب متهمين بجرائم عنف.

المنظّمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ترى أن السلطات “السعودية” لم تغيّر سياستها الرسمية حتى الآن، إذ تقول في بيانها الصادر في العاشر من فيراير الجاري بأن تلك الإعتقالات حيال الناشطين في مجال حقوق الإنسان “تظهر سطحيّة ما إعتبرته الحكومة أنها إصلاحات في وضع المرأة والتي تضمنت وقف الحظر على قيادتها للسيارة أو السماح لها بحضور الحفلات المختلطة”، وذلك بهدف التبجّح بصورتها الليبرالية (الشكلية) أمام المجتمع الدولي.

أما عن اعتقال الناشطة الحقوقية نهى البلوي، فتضيف المنظّمة أن هذا الإعتقال التعسّفي الذي تعرضت له “يتنافى مع إدعاءات النظام “السعودي” أمام مجلس حقوق الإنسان حول تضافر أنظمة المملكة في حظر التمييز ضد المرأة”، وقد طالبت المنظمة السلطات “السعودية” بالإفراج عن نهى البلوي وعن كافة معتقلي الرأي والإلتزام في مجمل القوانين الدولية التي تنص على ضرورة احترام حقوق الإنسان، بإعتبار أن “السعودية عضوٌ في مجلس حقوق الإنسان”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك