الرئيسية + النشرة + “#السعودية” تستأجر شركات أجنبيّة لتلميع صورتها في #اليمن

“#السعودية” تستأجر شركات أجنبيّة لتلميع صورتها في #اليمن

مرآة الجزيرة ـ زينب فرحات

كشف تحقيق إستقصائي لوكالة إيرين النقاب عن خطّة “السعودية” التي تهدف إلى تحسين صورتها من باب تقديم مساعدات إنسانيّة لليمن، وبحسب التقرير فإن “السعودية” أبرمت عدّة عقود تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات مع جماعات الضغط وشركات العلاقات العامة الأمريكية والبريطانية كنوع من الدعائية السياسية لتبييض صورتها مقابل جرائم الحرب التي تنتهك حياة اليمنيّين.

الوكالة الإخبارية “إيرين”، المتخصّصة في الشؤون الإنسانية ومقرها في جنيف، قالت إن الشركات الأجنبية مهمّتها الترويج للخطّة المسمّاة “العمليات الإنسانية الشاملة”، حيث تعهّدت الأخيرة بتخصيص مبلغ 1.5 مليار دولار لتغطية نفقات هذه الخطّة بغية تقديم مساعدات مالية وعينية عبر المنظمات الإغاثية إلى جانب تأمين ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى المناطق التي تقع تحت سيطرة تحالف العدوان.

مراقبون قالوا إن هذه الخطّة لا تهدف إلى تقديم المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين بحسب ما تتداوله الشركات الأجنبية إنما ليس سوى تبييض لسياستها التي تخترق القوانين الدوليّة منذ 3 أعوام، بإرتكابها أشنع الجرائم بحق اليمنيين، بفعل الحصار وما خلّفه من انتشار للمجاعة وتفشّي الأمراض واستنزاف المواد النفطيّة وكل ما يعد من مقوّمات الحياة البشرية.

إن ما يؤكد أن هذه الخطّة ليست سوى شمّاعة لجرائم “السعودية”، هو أنها بحسب التحقيق ترفض حتى الآن فك الحصار المفروض على ميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر رغم ما يمثّله هذا الميناء من أهميّة لوصول المساعدات إلى المدنيين.

الجدير بالذكر هو أن “السعودية” تعمّدت عدم الترويج لنفسها عبر إعلامها الرسمي إنما أوكلت الأمر إلى الشركات الأجنبية، ووفقاً للتحقيق فإنها تهدف إلى تلميع صورتها أمام المجتمع الدولي، وبالرغم من هذه الخطّة يقبع مئات الآلاف من اليمنيين تحت وطأة المجاعة والأمراض.

مصادر التحقيق

تحقيق “إيرين” الإستقصائي إرتكز على وثائق رسميّة قُدّمت إلى وزارة العدل الأميركيّة، حيث بيّنت هذه الوثائق أن شركة “كورفيس أم أس أل غروب” وهي إحدى الشركات التي تستخدمها الرياض، تواصلت ستّين مرة خلال ستة أشهر مع مؤسسات إعلامية أميركية لتقديم معلومات مغلوطة تعزّز الدور “السعودي” في اليمن.

وبحسب الوثائق فإن شركة “بيج فيلد” البريطانية عيّنت مجموعة من الصحفيين الغربيين، وأمّنت لهم رحلات إلى اليمن لتغطية وصول شحنة مساعدات سعودية بغية بثّها في وسائل إعلام غربية عدا عن الأموال الطائلة التي تضخّها السعودية إلى تلك الشركات بحسب “بروس فاين” نائب وزير العدل الأميركي.

كما تولّت شركات أجنبية العمل على جانب آخر من السياسة “السعودية” وذلك في إرسال مئات المقالات والتقارير الصحفية إلى أعضاء في الكونغرس حيث تزعم جميها أن “السعودية” مهمتها محاربة الإرهاب في اليمن والقضاء عليه وفقاً للوثائق يقال أنها الرسميّة.

شاركها مع أصدقائك