الرئيسية - النشرة - السلطات “السعودية” تكثّف اعتقالاتها في القطيف والأحساء مع بداية العام الجديد
عثرت السلطات على رايات لتنظيم " داعش " خلال المداهمة الأمنية

السلطات “السعودية” تكثّف اعتقالاتها في القطيف والأحساء مع بداية العام الجديد

مرآة الجزيرة

مسلسل الإعتداءات والإعتقالات التعسفيّة يتكرّر بشكل شبه يوميّ عبر الممارسات القمعيّة للسلطات “السعودية” حيال أهالي القطيف والأحساء، واقع يبدو أنه لن يتبدّل في ظل إصرار محمد بن سلمان على تعزيز حكمه وإقصاء كافة المعارضين السلميين للنظام.

افتتحت السلطات “السعوديّة” عامها الجديد 2018 بمزيدٍ من التصفيات الجسدية والاعتقالات التي تستهدف أهالي القطيف والأحساء. وبعد مرور أقل من شهر على انطلاقة العام الجديد سجلت عمليات أمنية استهدفت أبناء المنطقة، حيث اعتقل الأستاذ والشاعر فاضل المغسل في صباح الثاني من يناير 2018 من مقر عمله في مدرسة النجاح بتاروت لينضم إلى أخيه أحمد المغسل الذي اعتُقل من مطار بيروت الدولي خلال كمين استخباراتي نصب له عام 2015 .

وفي نفس السياق داهمت القوات “السعودية” منزل الشاب موسى جعفر آل صمخان الكائن في العوامية وذلك في صبيحة يوم الخميس 11/ يناير 2018 بعد أن تم اعتقاله من مكتب الأحوال المدنية في بلدة الجش.

وتتابعت حملات الاعتقال لتشمل اقتحام قوات المباحث وفرق المهمات الخاصة منزل عائلة الحاج حسن عبدالله النمر، وذلك في يوم الأربعاء 10 يناير/ 2018 حيث أقدمت على اعتقال أبنائه جعفر حسن النمر وشقيقه علي حسن النمر، واثنين من أبناء الأخير وهما عباس علي النمر وشقيقه أحمد علي النمر.

وما لبثت أن داهمت السلطات “السعودية” في اليوم التالي منزل عائلة الحاج حسن عبدالله النمر للمرة الثانية في يوم الخميس 11/يناير 2018 حيث اقتحمته فرقة مدجّجة بالأسلحة ومدعومة بعشرات المدرعات والعربات العسكرية المصفحة، وقد شرعت إلى ترهيب أصحاب المنزل، بعد أن كانت قد اعتقلت جميع رجال وشبان العائلة في يوم الأربعاء.

وقبل مرور أربعة أيام على مداهمة منزل عائلة النمر استهدفت القوات “السعودية” منزل خال الشهيد سلمان الفرج وشقيقه المعتقل الحاج زكي الفرج، واعتقلت الشاب زكريا الفرج وشقيقه الطفل برير الفرج من منزلهما. ثم أطلقت سراح برير الفرج بعد احتجازهما لساعات، فيما لا يزال مصير شقيقه زكريا مجهولاً حتى هذه اللحظة.

يٌذكر أن السلطات “السعودية” قد اغتالت الناشط سلمان الفرج في حي الجميمة غربي العوامية، بتاريخ يوم 18/ ديسمبر الماضي إذ أقدم أكثر من 20 عسكرياً مدججين برشاشات ثقيلة على مداهمة منزل الفرج، وتصفية الرجل أمام أعين أفراد أسرته.

الإدانة الدولية لإعتقالات السلطات “السعودية”

اعتراضاً على الإعتقالات التعسفية التي تمارسها القوات “السعودية” حيال المواطنين، أصدر خمسة من مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية بياناً بالمشاركة مع منظمتي “العفو الدولية”، و”هيومان رايتس ووتش” وذلك في مطلع شهر يناير الحالي، منددة بـ”المشهد المقلق لحملة الاعتقالات والتوقيفات التعسفية واسعة النطاق” منذ بداية حكم محمد بن سلمان بحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وقالت المنظمة إن “السعودية” تنتهج “نمطاً مقلقاً من الإعتقالات والإحتجازات التعسفيّة واسعة النطاق من خلال استخدام قوانين مكافحة الإرهاب والقوانين الأمنية”.

هذا وقد اعتبرت المنظمة أن الرياض مدانة بإعتقال النشطاء والمفكّرين على خلفية حرية الرأي والمعتقد وتأسيس الجمعيات، مشيرة إلى أن الرياض قد انتهكت مناشدات المنظمات الدولية وخبراء الأمم المتحدة لوقف مسلسل الإعتقالات إلا أنها لا زالت مستمرة فيه حتى الآن.

وفي بيان منفصل، أعربت منظمة “Reprieve” عن قلقها إزاء إمكانية شن السلطات السعودية حملة إعدامات بحق المعارضين في وقت قريب تكرارا لأحداث أوائل عام 2016.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك