النشرةتقارير

أمريكان كونسير فاتيف: “السعودية” مؤسسة سلالية تتنكر كدولة قوميّة ومحمد بن سلمان متهوّر يبالغ في الثقة بنفسه!

مرآة الجزيرة ـ تقرير زينب فرحات

نشر الباحث الأمريكي أندرو باسيفيتش مقالاً على موقع “أمريكان كونسير فاتيف” بعنوان: “أصدقاء الرئيس ترامب في المملكة العربية السعودية” وصف فيه هيكلية النظام “السعودي” كاشفاً عن حقيقة العلاقات الأمريكيّة بين كل من الكيان الصهيوني و”السعوديّة”، والمصير الذي سيؤول إليه حكم محمد بن سلمان.

يقول الباحث السياسي باسيفيتش في مقاله إن “بيت سعود هو النظام، والسعودية هي مؤسسة سلاليّة تتنكر كدولة قوميّة، على النقيض من إيران، التي تمثل التجسيد الحديث للحضارة القديمة”.

ويضيف باسيفيتش أن “العداء بين الجانبين عميق الجذور وحقيقي ومتواصل”. ثم تساءل حول أسباب ودوافع انحياز أمريكا الى “السعودية” لا الى ايران، وللاجابة عن هذا السؤال يقول إن ذلك “قصة محفوفة بسوء التقدير، والحماقة، والغطرسة في مجموعها”.

في سياقٍ متصل، يرى الباحث باسيفيتش أن “السعودية” تؤهل كصديق أمريكي وحليف تماماً كما “إسرائيل” بإعتبار أن كلا البلدين يواجهان قائمة من التحديات الأمنية الوطنية لفترة طويلة مما يُتيح التعامل معها بشكل مريح. ولذلك شرع كلا البلدين لإقامة علاقات وطيدة مع امريكا بغية ترسيخ وجودهما بالقوّة.

الرياض والكيان الاسرائيلي.. علاقات تاريخية

أما عن طبيعة العلاقات الأمريكية بين “السعودية” و”إسرائيل” يؤكد المتخصص في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والسياسة الخارجية الأمريكية باسيفيتش أنه يوجد بين أمريكا و”اسرائيل” علاقات تاريخيّة وحين تقوم أمريكا بدعمها فإن ذلك ينبع من واجب أخلاقي وإلتزام سياسي بإعتبار أن أمريكا تريد أن تحافظ على الدولة اليهودية، كما أن كلا البلدين هما جزء من منظومة أكبر وهي الغرب وانهما يتشاركان مبادئ الحرية الفردية، حقوق الانسان، الديمقراطية وسيادة القانون علماً أن تنفيذ “اسرائيل” لهذه المبادئ يأتي بشكل انتقائي، حسب تعبيره.

يأتي ذلك على خلاف العلاقات الأمريكية-السعودية التي تتعدى مصالح أمريكا, فبحسب باسيفيتش إن النفط وحجم الإنفاق “السعودي” المهول على التسليح وغايات أمريكا بتسويق انتاجها العسكري هو ما يدفعها الى دعم “السعودية” عسكرياً في حين أنها لا تجد نفسها محط التزام معها وانه ليس هناك أي قواسم مشتركة لناحية ممارسة الديمقراطية واحترام القانون وحقوق الانسان. هذا واعتزم القول بأن الثروة الناتجة عن بيع النفط السعودي تنتهي في أيدي إرهابيين مناهضين للغرب.

ويضيف باسيفيتش:  “من المُسلَّم به على نطاق واسع أن المال السعودي يسيطر على الإسلاموية المتطرفة العنيفة، حتى لو كان التواطؤ النشط للمسؤولين السعوديين قد يظل مسألة خلافية”.  ولا يفوته في هذا الإطار انتقاد القيادة الأمريكية المتمثلة بدونالد ترامب بوصف الأخير على انه عديم الكفاءة السياسية وقد اغواه “السعوديون” بالمال والنفط.

بن سلمان شاب متهور

وفيما يخص محمد بن سلمان وصفه الباحث الأكاديمي بأنه شخص متهور وشديد الثقة بالنفس بشكل غير عادي، ويضيف أنه: “تمكن من إقناع إدارة ترامب بأنهم يحملون مفاتيح الحرب والسلام وتحول المنطقة”.

وبحسب باسيفيتش فإن محمد بن سلمان دائماً في عجلة من أمره. وتحت ستار مكافحة الفساد وتحرير المجتمع السعودي، يقوم بتوطيد مكانته كقائد أعلى بحكم الأمر الواقع.

وعن سياسات بن سلمان الاقليمية يقول باسيفيتش: “أما في اليمن وقطر ولبنان وأماكن أخرى، فإن النتائج الأولية تظهر على نطاق واسع أن العضلات الدبلوماسية والعسكرية السعودية تنتشر بشكل فظيع ودون نجاح واضح”.

باسيفيتش شبّه محمد بن سلمان بـ”كايزر فيلهلم الثاني” الذي كان قيصراً للرايخ الثاني الألماني إلى جانب كونه ملكاً لبروسيا والذي شهد عليه التاريخ بتدمير عرشه دون أي انجاز آخر حيث أُجبر على التنازل عن العرش في سنة 1918 بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى ونُفي إلى هولندا. هذا ويشير باسيفيتش الى القول: “ومع ذلك، فقد سمح ترامب والجنرالات الذين لديهم فوبيا من إيران، للولايات المتحدة بأن تصبح ضحية ساذجة للسلطة في الرياض، والتحريض والتأييد لطموحات بن سلمان. لكن مهما كانت نية الإدارة، فإن دعم محمد بن سلمان لن يؤدي إلا إلى تفاقم الفوضى التي تسببت بها الإدارات الأمريكية السابقة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى