الرئيسية + النشرة + الشاخوري: بعض القوى الدينية اليوم ساقطة أخلاقياً وباتت أوراقاً رخيصة بيد النظام

الشاخوري: بعض القوى الدينية اليوم ساقطة أخلاقياً وباتت أوراقاً رخيصة بيد النظام

مرآة الجزيرة

رغم مرور أكثر من قرن على احتلال آل سعود شبه الجزيرة العربية، إلا أن الممارسات القمعيّة بحق المواطنين الشيعة لا تزال مستمرة وتشتد وطأتها عاماً بعد عام لتطال مجمل جوانب الحياة.

ضمن سلسلة تغريدات عبر حسابه على موقع “تويتر”، طرح الناشط السياسي حمزة الشاخوري مجموعة من الشواهد الحيّة حول ارتفاع وتيرة القرارات التعسفيّة ضد شيعة القطيف والأحساء وممارسات بعض القوى الدينية الشيعية غير المستوية.

إفتتح الناشط السياسي حمزة الشاخوري تغريداته بطرح تساؤلٍ حول أسباب اختلاف الوضع الشيعي ما بعد انتفاضة الكرامة في الأحساء والقطيف، وثورة 14 فبراير في البحرين عام 2011، اللتين حدّتا السلطات السعودية والبحرينية إلى قمع المواطنين الشيعة بمزيدٍ من التهويل والإرهاب.

وفي ظل بطش الأنظمة الحاكمة ومدى جدوى الأساليب القمعية التي تقوم بها حيال المواطين العزّل، غرّد الشاخوري عبر موقع التواصل “تويتر” بالقول: “لا يكفي أن تملك السلطات والأنظمة الحاكمة وسائل البطش والقمع لكي تسيطر وتسود على الشعوب والأوطان، ما لم تتوفر لها مناخات مؤاتية: أولاً لاستخدام وسائل البطش والقمع، وثانياً لضمان فاعليتها وتأثيرها النفسي والمعنوي على روح الشعوب وإرادتهم”.

هذا وقد ذكّر الناشط السياسي حمزة الشاخوري بأساليب عقد التسوية التي مارستها الأنظمة السعودية مع المواطنين الشيعة المعارضين للنظام قائلاً: “جميعنا شهدنا كيف لجأ آل سعود أبّان انطلاقة الحراك الثوري إلى وسائل التهدئة والالتفاف على المطالب والتحايل على تطلعات الشيعة، ولست بحاجة للتذكير بمجالس المعزول محمد بن فهد مع شباب المنطقة، أو محاورة ضباط قوات الطوارئ مع الثوار وسط الساحات”.

كما أضاف: “آنذاك لم تكن السلطات السعودية تفتقر لوسائل القمع والبطش ولكنها بقدر كبير كانت عاجزة عن استخدامها، أو على أقل التقادير لم تكن تضمن نتائحها وفاعليتها لتحقيق أهدافها في وأد الحركة الشعبية الثورية، ولم تكن تضمن عدم التأثير السلبي لاستخدام القوة في تأججيج الانتفاضة ودعمها”.

وعن عجز السلطات السعودية في احتواء الغضب الشعبي الذي بلغ أوجه منذ مطلع العام 2011، والذي جعلها تبادر الى الاعتقالات والقتل التعسّفي حيال أي مظهر من مظاهر الاعترض، أردف الشاخوري بالقول: “السلطة السعودية لم تلجأ إلى استخدام القوة إلاّ حين تيقنت أن ثورة الكرامة في 2011 ليست مجرد هبّة طارئة يمكن وأدها ببعض المسكنات والوعود الخادعة، فلجأت للقوة والبطش وقتل المتظاهرين في الميادين والشوارع كاضطرار وليس كخيار، دون أن تترك عملها على خيارات الالتفاف والتهدئة. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنّ قمع التظاهرات او اي ممارسة اعتراض على آداء السلطة ليس إخماداً للثورة إنما دليلاً على تعاظمها في ظل عجز السلطات عن السيطرة عليها”.

أما عن تخاذل بعض القوى الشيعية عن السير ضمن ركب الثورة والمراوغة أمام الأنظمة الحاكمة على حساب المواطنين المضطهدين، ردّ الناشط السياسي حمزة الشاخوري بالتغريدة التالية: القوى الدينية العمياء سياسياً، أرباب المصالح المشتركة مع السلطة السعودية والمهزومون نفسياً جميعهم تكاتفوا بنحو أو آخر على صناعة المناخ والجو وتهيئة الفرصة لتغول القمع السعودي والدفع بالسلطة لتُوغل في سفك الدماء وهتك الحرمات بلا رادع ودون حساب أو خشية من ردة الفعل.

وتابع كلامه مضيفاً: “لوهلة قصيرة جداً ظنّت تلك القوى أنها ستدفن الانتفاضة وتطوي صفحة الحركة الثورية، بدأ ظنهم ورهانهم في أعقاب الاعتقال الدامي لآية الله الشيخ النمر، ثم رسخت قناعتهم بعد إعدامه قُدست روحه الطاهرة، وبعد أن وجدوا السلطة تشنّ حملات الاعتقال الواسعة في صفوف قيادات وكوادر وتيار الانتفاضة”.

وتابع الشاخوري سلسلة تغريداته بقوله “اليوم يبكي هؤلاء ندماً ويرون أنفسهم باتوا أسرى في أيدي السلطة، تستخدمهم وقد تتخلص منهم في أيّ حين بأساليب بشعة. وفي سبيل الوصول إلى تلك المرحلة تدفع بهم لمواجهة مجتمعهم والمصادمة مع قيمه وأخلاقياته ومبادئه، حتى تُعريهم من غطاء الحماية الاجتماعية وتسلبهم مكانتهم فيسهُل عليها وأدهم أحياء”. وفي ذلك تأكيد على أن تلك القوى الدينية قدّمت للسلطات الحاكمة كثيراً من التسهيلات المجانية للإضرار بالمواطنين المعارضين بالوقت الذي كان بإمكانهم أن يتكاتفوا وإياهم في وجه السلطة والآن ليس أمامهم سوى تكبّد نتائج أفعالهم على مضض.

في هذا الصدد أشار الشاخوري لتلك القوى الدينية الشيعية التي تناغمت وجور السلطات الحاكمة، مظهراً المصير الذي سيؤولون إليه قائلاً: “بات هؤلاء اليوم أوراقاً رخيصة بيد النظام، ومحترقة اجتماعياً وساقطة أخلاقياً، بعضهم تبدو المرارة والألم على محيّاه وهو يتحدث لصحفي هنا أو في مجلس هناك، وراح يُرسل التبريرات والاعتذارات يميناً ويساراً في الداخل والخارج، ولكن الله لا يُخدع عن جنّته، فهناك دماء تُسفك، وأعراض تُنتهك، وحرمات تُهان، وشباب وأطفال ونساء وشيوخ يعانون الويلات في السجون وخارجها، ومواقف القوى الرجعية والقوى الدينية العمياء سياسياً التي تمارس إعانة الظالم بعلم وتعمّد هي شريك في كل تلك الآثام والجرائم مع النظام السعودي والموقف يوم القيامة والشاهد الله سبحانه”.

وفي ظل الحديث عن الظلم الذي يتعرض له كل من اهالي القطيف، الأحساء والبحرين بفعل السلطات الجائرة غرّد الشاخوري بالقول: “الضفة الأخرى من ساحة المعركة ضد الاستبداد والظلم والديكتاتورية تدرك أن شعبنا وأهلنا في القطيف والأحساء والبحرين يعيشون معاناة تتعاظم ويقدمون تضحيات سخية بشكل يومي وفي كل ساعة وحين، ويكفي أن نتذكر لوعة أسر الشهداء وصبر عوائل المعتقلين، ولن يهون عند الله العزيز الجبّار عطاءهم وهو خير المحسنين”.

وأضاف: “الى جانب هذا العطاء وهذه التضحيات يؤسفنا جداً أن يلجأ البعض إلى الصمت وعدم الجهر بصوت مرتفع ليُسمع للعالم كلّه ظلامته ويكشف لهم معاناته”. متوجهاً بالقول الى المواطنين المعاضين للأنظمة الحاكمة في تلك البلاد: “لا تصغوا لتهديدات السلطة فهي تخاف وتهاب وتخشى أصواتكم، يهددونكم لتصمتوا وأن لا تنشروا أخبار انتهاكاتهم لأن فضحهم خطوة أولى في طريق هزيمتهم”.

كما توجه الشاخوري عبر سلسلة التغريدات التي أطلقها، الى المواطنين الذين خرجوا للتظاهر ضد الأنظمة القمعية: “تذكروا أنكم حين كنتم تخرجون للشوارع بالآلاف وحين كنتم ترفعون أصواتكم وتعلنون ظلامتكم نجحتم في محاصرة السلطة وتكبيل جلاوزتها فكان قمعهم يتراجع ويتضائل بقدر حضوركم وفاعليتكم وتحديكم وجهركم بما تتعرضون له. فالظالم يمارس أبشع جرائمه في ظلّ الصمت والظلام فلا تساعدوه على ظلم أنفسكم”.

في هذا السياق عرض الشاخوري العوامل التي تُعظّم من إسراف السلطات السعودية حيال المواطنين الشيعة في القطيف والإحساء: “إن أهم عوامل تغول بطش السلطة السعودية ضد الشيعة في القطيف والأحساء هي:

1- تواطؤ القوى الرجعية والعمياء سياسياً وأرباب المصالح ضد قضايا مجتمعهم وضد حراك الشيعة في المنطقة.

2- صمت الضحايا وعدم تحديهم لجدران الظلام التي تبنيها السلطة وتتحصن وراءها.. هذه الجدران يجب أن تُهدم بأصوات الضحايا ومعاولهم”.

هذا وقد اختتم الناشط السياسي حمزة الشاخوري سلسلة تغريداته بالقول: “رهاننا على البقية الباقية القابضة على إيمانها وصدقها وإخلاصها والراسخة أقدامها على صراط الثورة والمقاومة والرفض والتحدي لكل أشكال وأصناف الخنوع والطغيان.. أولئك المنتشرين في جميع ثغور وساحات العمل السياسي والاعلامي والثقافي والديني… الخ جهاداً ونضالاً وكفاحاً ضد الطغاة”.

شاركها مع أصدقائك