الرئيسية + النشرة + زيارة أمنية سعودية إلى البحرين تحرّك ملف التجنيس بذريعة منافسة أصحاب الأعمال في الرياض
التجنيس في البحرين

زيارة أمنية سعودية إلى البحرين تحرّك ملف التجنيس بذريعة منافسة أصحاب الأعمال في الرياض

مرآة الجزيرة

يكاد لا يمر قرار في البحرين إلا عبر تمريره على أيدي السلطة السعودية، التي تتحكم بمفاصل الحكم في المنامة بهدف التضييق على المواطنيين البحرانيين، وليس مستغرباً الكشف عن متابعة الرياض لممارساتها التضييقية لتطال المجنسيين أيضاً، الأمر الذي برز بالتزامن مع زيارة وفد أمني سعودي برئاسة وزير الداخلية عبدالعزيز بن سعود بن نايف آل سعود إلى المنامة.

وعلى وقع الزيارة أصدر وزير الداخلية البحرينية راشد بن عبدالله آل خليفة بوقف منافسة المجنسين في البحرين لأصحاب الأعمال بالسعودية، إذ أوضحت وزارة الداخلية البحرينية أن جلسة المباحثات التي جمعت آل خليفة وآل سعود تطرقت لموضوع منافسة عدد ممن يحملون جوازات بحرينية لأصحاب الأعمال بالسعودية، وفق تعبيرها، مدعية أن عدداً ممن يحملون جوازات بحرينية استغلوا التسهيلات التي تقدم لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي مما أدى إلى إلحاق الضرر بمصالح المواطنين السعوديين، بحسب قولها.

وجاء كلام الداخلية البحرينية، والزيارة الأمنية السعودية، بالتزامن مع إفصاح عدد من السعوديين عن أن 40 ألف شخصاً من أصول عربية تم تجنيسهم في البحرين يزاحمون المواطن السعودي على لقمة عيشه، بحسب تعبيرهم.

المعارضة البحرانية، كانت مراراً حذرت من مخاطر التجنيس المستمر في البحرين في بلدٍ صغير الجغرافية وعدد سكانه يفوق النصف مليون نسمة بقليل وقالت إن لذلك تبعات وأضرار جسيمة. وتعليقاً عما يحصل اليوم، رأى النائب السابق عن كتلة “الوفاق” البحرينية المعارضة علي الأسود أن السلطة في البحرين ترضخ اليوم لطلب “جارتها الكبرى السعودية” لمواجهة مزاحمة عدد من المجنسين في أرزاق المواطنين هناك، دون الاكتراث لصوت المعارضة والشعب البحريني الذي لطالما أعلن رفضه لهذا “المشروع التدميري المضر بكل مكونات البلد”.

 

التجنيس يفتح باب التحكم السياسي السلطوي

وضمن سلسلة تغريدات عبر حسابه على “تويتر”، اعتبر الأسود أن المعارضة في البحرين لا تحتاج إلى فتح باب التجنيس لأنّ مواردها المالية أقل بكثير من النفقات المطلوبة، مؤكداً أن التجنيس صار “بذرائع وهمية اختلقتها السلطة لتغيير التركيبة السكانية لأسباب سياسية”، مشددا على الحاجة لمعالجة الجوانب الإنسانية لهذه العوائل ودراسة الملف بشكل جذري.

النائب السابق، أوضح أن ارتباط القضية بتجنيس عدد من العوائل العربية من الأردن واليمن وسوريا شكل مزاحمة جادة في بعض مواقع العمل في السعودية بعنوان “أنا بحريني”، مضيفاً أن بعض المعطيات تقول “أنّ غضب الشقيقة الكبرى من سلطات البحرين لم يأتي من خلفية التجنيس فقط بل ارتبط الأمر بالجانب الأمني وهو الأهم عند دول الخليج”، وفق تعبيره.

إلى ذلك، فقد حمل موقع التدوين المصغّر “تويتر” الغضب الشعبي من مسألة التجنيس ومزاحمة العمل في الرياض، حيث تم إطلاق وسم “#البحرين_تجنس_على_حساب_بطالتنا” ، وحملت التدوينات آراء ومواقف نشطاء من البلدين، وطال أحدهم بوضع قيود على البحرينيين بعد ما وصفه بتحوّل البحرين إلى يمن مصغّر، وهو ما اعتبره آخرون أنه استكمال حرب سعودية أخرى على اليمنيين ولكن على أراضي بلد آخر.

واعتبر البحرانيون أن مسألة التجنيس تضر بهم قبل أن إضرارها بالسعوديين، بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي يعايشها المواطنون. لكن السلطات استخدمت سياسة التجنيس بهدف النيل من الشيعة والتضييق عليهم في البلاد من أجل إحكام سيطرتها على مفاصل الحكم عبر سياسة التغيير الديمغرافي.

شاركها مع أصدقائك