الرئيسية - النشرة - ندوة في بريطانيا إحياء لذكرى الشهيد النمر..آية الله نمر النمر رمز النضال والثورة والحق

ندوة في بريطانيا إحياء لذكرى الشهيد النمر..آية الله نمر النمر رمز النضال والثورة والحق

مرآة الجزيرة

تحت عنوان “مداد العلماء ودماء الشهداء”، نظمت الجالية البحرانية في بريطانيا، ندوة إحياء للذكرى الثانية لاسستشهاد آية الله الشيخ نمر باقر النمر وثلاثة من أبناء العوامية على خلفية التظاهرات السلمية التي خرجت في العام 2011.

مساء الخميس 4 يناير، عقدت الندوة في لندن، بحضور عدد كبير من أبناء الجاليتين العربية والإسلامية في بريطانيا بينهم نشطاء وعلماء دين وكتاب وإعلاميين ومفكرين، واستحضرت كلمات ومواقف الشهيد النمر في مقارعة الظلم والاضطهاد ونبذ العنف، ودعواته الدائمة بالطرق السلمية إلى نيل الحقوق وتحقيق المطالب المشروعية.

جدد الحاضرون التأكيد على أن الشيخ الشهيد النمر رمز في النضال والثورة وإعلاء كلمة الحق، وأن جريمة إعدامه، خارج نطاق العدالة الإجتماعية والدولية وتنتهك القانون الإنساني وكافة المواثيق.

“دماء النمر لن تذهب سدى وستطيح بعرش آل سعود”، بهذه العبارة إفتتح المعارض البحراني البارز الدكتور سعيد الشهابي، الندوة وتولى إدارتها، وتحدث عن شجاعة الشهيد النمر الذي تحدّى السلطات السعودية وصدح بالظلم الواقع منها على المواطنين، مشيرا إلى أن سلطات الرياض “انتهكت الحقوق الإنسانية للمواطنين وعبثت بمقدرات البلاد وشنت الحروب العبثية”.

وجمعت الندوة كلمات لعدد من النشطاء والإعلاميين من مختلف الجاليات، بينهم الناشط السياسي البحراني علي مشيمع والإعلامي اللبناني يحيى حرب والناشطة العراقية الحقوقية زينة طاهر، التي أكدت أن إحياء ذكرى الشيخ هو إحياء لـ”الكرامة والشرف والوقوف بوجه الإستبداد”.

الشهيد النمر ميزان الحق
ولفتت الطاهر إلى أنها أنجزت دراسة قانونية لمحاكمة الشيخ الشهيد النمر، وتوصلت بنتائجها إلى أن محاكمته كانت غير قانونية وغير عادلة، كما لا تزال السلطات مستمرة في انتهاكاتها عبر احتجاز جثمانه وجثامين ثلاثة من أبناء العوامية استشهدوا معه، ولم تسلم جثامينهم، كما لم يعرف مكانها.

الشيخ الشهيد نمر النمر كان “ثوريا وقد نقش آل سعود اسمه على قائمة العظماء”، هذا بعض ما جاء في كلمة الطاهر خلال الندوة، حيث نوّهت الناشطة الحقوقية بالمطالب والحقوق التي دعا لها الشيخ النمر، وعلى وجه الخصوص عريضة الإصلاح في العام 2007 التي تجاهلتها السلطة، ووقفه إلى جانب البحرانيين في ثورة الرابع عشر من فبراير عام 2011، وشددت على أن رسالة الشيخ الشهيد النمر وصلت إلى كافة أنحاء العالم حيث يحتفل بذكراه اليوم في مختلف بقاع الأرض من ملبورن في استراليا ومرورا بكراجي في الباكستان وانتهاء ببرلين ولندن وغيرها من المدن العالمية”.

بدوره، الناشط السياسي البحراني علي مشيمع، شدد على أن النمر كان “ميزانا لتجلي الحق” حيث يُختبر العلماء والنخب، منتقداً حالة الخذلان والصمت عن إعدامه، ودعا إلى الانتصار لمبادئه “لأنه كان ناصرا للمستضعفين وخاصة في الثورة البحرانية”.

وخلال كلمته، اعتبر مشيمع أن الإنتصار لآية الله النمر، يتم بإحياء ذكراه وبنشر أفكاره وبالكتابة عنه والمشاركة في الفعاليات التي تناهض الظالمين وكذلك في ممارسة ضغوط سياسية على الحكومة السعودية، ووجه الحكومات العربية خاصة الحكومة العراقية للضغط على الرياض من أجل حق الشيخ الشهيد النمر، الذي لا يزال جثمانه محتجزاً، ومجهول الأثر.
الناشط مشيمع أكد أن الظالمين “سيتقهقرون”، وأن “مصير النمر في شهادته سيكون أعظم عما كان عليه في حياته وأما أعداؤه فليس لهم ذكر بل سيذكرهم التاريخ باللعن”.

الشهيد النمر خط الأحرار
الإعلامي اللبناني يحيى حرب ، من جهته، بدأ كلمته بوصف آية الله النمر “بالإمام الصالح الذي استشهد لأنه قال كلمة حق أمام سلطان جائر فعاش كريماً سيدا لنفسه ومخلصا للعهد، وكان شخصيه دينية وسياسية نصيرة للمظلومين وقد دفع ثمن معارضته للنظام السعودي الجائر وكعادة المقاومين”، وأضاف أن “النمر كان من دعاة الاصلاح الإسلامي ومنتقدي السياسات الطائفية، وداعية للحقوق الإنسانية والتسامح.

وبيّن الإعلامي اللبناني أن الشيخ النمر طالب بإلغاء البرامج الدراسية التي تروج للفكر التكفيري، مشيراً إلى أن الشيخ النمر كان سابقا لعصره عندما اتهم النخب السعودية بالفساد –في إشارة إلى الحملة المزعومة لمحمد بن سلمان على الفساد مؤخراً- وأشارإلى أن ابن سلمان يسعى لتحويل السعودية إلى” مملكة للطرب”.

وخلال حديثه، وأكد حرب أن الشهيد النمر “يقف في صف الأحرار فيما يقف النظام السعودي في صف القتلة المنبوذين”، ولفت إلى تقرير الخارجية الأميركية حول الحريات الدينية في العالم، ووصف السعودية بأنها “مثيرة للقلق على صعيد الحريات الدينية”، مستذكراً ما شهده العام عبر الهجوم الدموي واجتياح بلدة العوامية واستمرار عمليات التصفية واعتقال الناشطين.

إلى ذلك اختتمت الندوة بعرض فيلم قصير حول الشهيد آية الله الشيخ نمر النمر، يذكر ان السلطات السعودية أقدمت مطلع العام 2016 على إعدام 47 شخصا من بينهم آية الله النمر وثلاثة ناشطين آخرين من أبناء العوامية على خلفية التظاهرات السلمية في العام 2011، بالتزامن مع مشاهد الربيع العربي في عدة دول.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك