الرئيسية + الأخبار + إقليمي + نصرالله: آمال الرياض خابت في لبنان وإيران، ومحور المقاومة في أتمّ استعداده للمعركة المقبلة

نصرالله: آمال الرياض خابت في لبنان وإيران، ومحور المقاومة في أتمّ استعداده للمعركة المقبلة

مرآة الجزيرة ـ تقرير زينب فرحات

حلّ السيد حسن نصرالله أمين عام حزب الله ليلة أمس ضيفاً في برنامج لعبة الأمم على قناة الميادين وقد جرى التطرّق إلى حزمة من القضايا الاقليمية والدولية.

الملف الايراني: غايات النظام السعودي زعزعة الوضع الأمني في إيران

انطلق السيد حسن نصرالله في حديثه من الشأن الإيراني مؤكداً أن المشكلة في إيران حالياً ليست سياسية كما حصل عام 2009، المشكلة ليست في داخل النظام الذي توحدت تياراته بشكل كامل، إنما المشكلة ناجمة عن إفلاس شركات ومصارف وقضايا مالية مشيراً الى أن القاعدة الشعبية الأكبر في إيران هي مع السياسات الخارجية المتّبعة من قبل القيادة الإيرانية. كما لفت في هذا الخصوص الى أن آمال ترامب ونتنياهو والمسؤولين السعوديين خابت كليّاً في إيران. ثم توجه لجمهور المقاومة بالدعوة الى عدم التأثر بكل ما يتناوله الإعلام السعودي والغربي حيال الاوضاع الراهنة في إيران.

الى ذلك أفاد السيد نصر الله بأن مصالح وغايات محمد بن سلمان هي زعزعة الوضع الايراني في الداخل مؤكداً انه لم ولن يتمكن من تحقيق غاياته، مشيراً الى تقديرات استخباراتية امريكية اسرائيلية تؤكد ان الموضوع انتهى في ايران وكل الجهود التي عُمل عليها منذ فترة طويلة سقطت بأيام.

الملف الفلسطيني: اللقاءات مع الفلسطينيين مكثّفة

وأكد السيد نصرالله على لقاءاته الدائمة مع الفصائل الفلسطينية لا سيما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حركة حماس، حركة فتح، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحركة الجهاد الاسلامي وهي لقاءات تقام دورياً على مستوى القياديين ووفود سياسية فلسطينية.

وفي هذا الإطار قال السيد نصرالله: “نحن حريصون للعمل على نقاط الإجماع، نحن لا نريد حشد اصطفاف فلسطيني على حساب آخر بإعتبار أن هناك استهداف لجوهر القضية الفلسطينية، لذلك ثبّتنا الحوار مع الطرف الفلسطينيى بغية ايجاد حالة من القلق الدائم في الأجواء الفلسطينية لزعزعة الأمن الاسرائيلي”.

وفي سؤال عن الدعم الذي تقدمه المقاومة الاسلامية للفلسطينيين افاد بأن المقاومة اللبنانية تدعمهم على كافة المستويات من الخارج: اعلاميا،ً سياسيا،ً وحتى على صعيد استنهاض الشعوب، بالاضافة الى الدعم المالي الذي يُقدّم للجرحى والمعتقلين والذين هدمت منازلهم أضف إلى مدّ السلاح الامر الذي لم يتوقف في يوم من الايام بإعتبار ان المقاومة الفلسطينية يجب ان تمتد بالدعم العسكري والبرنامج قائم من قبل صدور قرار ترامب.

هذا ولفت السيد نصرالله الى ان قرار ترامب بشأن اعلان القدس عاصمة لاسرائيل حمل جوانب ايجابية لناحية اعادة تصدر القضية الفلسطينية في الواجهة العربية والاسلامية وتضامن الشعوب فيما بينهم.

تطبيع بعض الحكومات العربية مع العدو كان وارداً, وقرار ترامب جمع شمل الشعوب العربية

ضمن مسار التسوية كان ممكن لحكومات عربية ان تعترف بقيام دولة اسرائيل وتطبّع معها بشكل رسمي على مستوى أكبر بكثير من الذي حصل بحيث يكون كل من يتحدث عن تحرير فلسطين من البحر الى النهر غريباً ومختلفاً. وأكد نصر الله بأن اعلان ترامب هو نهاية اسرائيل لا محالة، لأنه لا يتعلق بأمر تفصيلي بل هو قضية اساسية بالنسبة للمسلمين والعرب في العالم، انه قضية تعني مليار وكذا مئة مليون مسيحي، انه نقطة اجماع فلسطيني، وقد صوّب ترامب على هذه النقطة الحساسة وانهى عملية التسوية، اذن يمكن القول ان عملية السلام العربي-الاسرائيلي فعليا انتهت.

حزب الله قادر على هزيمة قوى الاستكبار العالمي

وأشار السيد نصرالله الى ان حزب الله لديه قراءات خاصة تثبت ان العدو الاسرائيلي بحد ذاته ليس لديه قوة خاصة به لافتاً الى ان الحرب ضد التكفيريين اكثر قوة وجهداً من الحرب ضد الاسرائيلي ومن خرج من سوريا بعد ست سنوات من الحرب منتصراً لن تقف اسرائيل في وجهه.

وفي هذا السياق قال: “اسرائيل قوية بسلاح الجو أما بخصوص ارادة القتال فهي لا تمتلك شيئاً من هذا على عكس التكفيري الذي يقاتل بعقيدة قوية وهذا ما يجعل الحرب ضد الارهاب اكثر صعوبة”. مع التأكيد الى ان المواجهة مع العدو قائمة اليوم على توازن الرعب بينه وبين حزب الله.

الملف السوري: الحرب السورية لن تنتهي قبل سنتين والمقاومة الشعبية في سوريا باتت جاهزة

من حق العدو الاسرائيلي ان يقلق حيال كل ما يحصل في سوريا فقد بات متواجداً هناك تشكيلات شعبية سورية في مختلف المحافظات تجمعت بشكل عفوي للدفاع عن بلادها ونظامها في وجه الارهاب وحلفائه. ما حصل في سوريا هو تجربة جديدة وراقية جداً تهيّئ الجبهة السورية الجنوبية للقتال ضد اسرائيل واسترجاع الاراضي السورية المحتلة.

لقد تمكن حزب الله في سوريا من ازالة دولة داعش وليس التنظيم لذلك فإن كل من داعش وجبهة النصرة لازالوا متواجدين في اي مكان (سوريا، العراق، ليبيا…) اما في خصوص فترة انتهاء الازمة كلياً في سوريا قدّر سماحته ان تستمر لعام ونصف او سنتين في حال سار الوضع كما هو عليه.

هذا وقد أكد أمين عام حزب الله على أن سوريا انتصرت بفعل صمود النظام بالدرجة الاولى والفريق السياسي الذي ينتمي اليه، وهذا النظام لا يمكن له ان يستمر لو لم يمتلك حاضنة شعبية قوية، وفي وقت كان الخطر يحدق بالرئيس السوري لكنه لم يفكر بالخروج من سوريا رغم كل العروض التي قُدمت اليه لافتاً الا ان حزب الله لن يتردد بالدفاع عن سوريا في حال تعرضها لهجوم اسرائيلي.

وأكد نصر الله على ان حزب الله استفاد جداً من تبادل الخبرات العسكرية بينه وبين الجيش السوري وهذه التجربة جديدة بالنسبة لآلية حزب الله التاريخية في الحروب.

الملف اللبناني: غاية النظام السعودي في لبنان هي إشعال حرب أهلية ولن تتحقق

لفت سماحة السيد حسن نصرالله فيما يخص اختطاف رئيس الحكومة في لبنان الى ان ما كان محضّراً له في لبنان من قبل السعودية خطير جداً، خطة النظام السعودي كانت ابقاء الرئيس الحريري بشكل دائم في السعودية وبالتالي في حال قرر فريقنا انتخاب رئيس اخر نتيجة الفراغ الحكومي كان سيتم حشد وتجييش جمهور تيار المستقبل في لبنان، بغية إثارة النعرات الطائفية بين المواطنين ثم اصطدام المواطنين في الشارع، ودفع البلد نحو الفوضى وهذا الامر من شأنه ان يدفع البلد نحو حرب اهلية لا محالة .

الملف اليمني: السعوديون يريدون انتصاراً سياسياً على حساب دماء اليمنيين

يرى السيد نصرالله انه ليس هناك اي بوادر لحل سياسي للحرب في اليمن، مشيراً الى ان كل المفاوضات والمساعي الدولية مع النظام السعودي باءت إلى الفشل لا سيما المفاوضات الحاصلة برعاية الامم المتحدة، السعودية لا تريد حلاً، انما تريد نصراً دموياً في اليمن، من دون اي اعتبار لقرار أنصار الله او الشعب اليمني، وهذا الامر غير حاصل البتة فاليمنيون ليس امامهم خيار آخر سوى الحرب والصمود أما الرضوخ لقرارات السعودية فهو أمر غير وارد ضمن خيارات الشعب اليمني وقياداته.

السيد حسن نصرالله اوجد حالة رعب وهزيمة في صفوف قوى الاستكبار العالمي الذين أغرقوا العالم بالمال والمغريات يتقاضى راتباً شهرياً زهيداً جداً، مع الاشارة الى ان هواية سماحته هي كرة القدم، يحب ويشجع الفن الملتزم، وفي السؤال عن اذ ما تعب من عمله أجاب: الدنيا مبنية على التعب في إلتفاتة قوية الى الحيز العقائدي الكبير الذي يتمتع به سماحة السيد نصرالله.

شاركها مع أصدقائك