الرئيسية + النشرة + الشهيد آية الله النمر في لمحات من قصاصات عالمية

الشهيد آية الله النمر في لمحات من قصاصات عالمية

تعالى خبر استشهاد العالم آية الله الشيخ نمر باقر النمر في الصحف العربية و الأجنبية حيث ركزت الصحف على دور الشهيد الحركي و التوعوي في الحراك السلمي شرق الجزيرة العربية. فكان للشهيد الدور القيادي في طرح الأطر و الأساليب و الأدوات لتحقيق مطالب الطائفة الشيعية لأبسط حقوقها الإنسانية كالتعليم و القضاء المستقلين و حرية إقامة الشعائر الدينية و تجريم الطائفية بكل اشكالها و الإفراج عن معتقلي الرأي. شهادة الشيخ النمر بكل ما تحمله من أسى و حزن في قلوب ذويه و محبيه، قدمت للعالم نموذجًا معاصرًا لمقاومٍ فذ لم يتراجع أو يتخاذل قبالة كل ما واجهه من السلطة الظالمة من اعتقال و منع من إقامة الصلاة و إلقاء الخطب.

وقد ذكرت ال بي بي سي في تقرير لها أن الشهيد “النمر (كان) أحد المؤيدين لحركة الاحتجاجات المعارضة للحكومة السعودية التي اندلعت في المنطقة الشرقية ذات الغالبية الشيعية في عام 2011 ، والتي رفعت شعارات تطالب “بإنهاء واقع التهميش الذي يعيشون فيه.

وعرف الشيخ النمر بخطبه التي ينتقد فيها النظام السعودي ومطالبته المستمرة بمنح الأقلية الشيعية حقوقاً أكثر.
واستدعته الشرطة أكثر من مرة وتعرض لسلسلة من الاعتقالات والتحقيقات بسبب نشاطه السياسي، وجهت له تهم مثل “إثارة الفتن”، و”الدعوة للتدخل الخارجي “.

أما قناة العالم الإخبارية فقط تطرقت للشهيد بقولها
“في عام 2011م مع سقوط نظامي تونس ومصر ومع بداية الثورة البحرينية كسر آية الله النمر الحظر الرسمي الذي فرضته السلطات السعودية على ممارسته للخطابة والتدريس منذ أغسطس 2008م واستهل خطاباته بالحديث عن الحرية السياسية ومحوريتها في التغيير السياسي.
وفي ظل المناخ السياسي الذي عايشته المنطقة مع بداية 2011م نظمت مجاميع شبابية في القطيف عدة مسيرات للمطالبة بالإفراج عن تسعة سجناء مضى على اعتقالهم في حينها ستة عشراً عاماً وقد عرفوا (بالسجناء المنسيين).
ومع دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين اتسعت رقعة الحراك والاحتجاجات في القطيف فقابلتها السلطة باعتقال المئات من الشباب بتهمة ارتباطهم بالاحتجاجات وقد تصدى آية الله النمر بكل قوة للدفاع عن حق الشعب القطيفي في الاحتجاج والتعبير عن الرأي.”

أما صحيفة النهار فقد أشارت إلى “أسف المكتب السياسي لحركة “أمل” لإعدام الشيخ نمر باقر النمر. وأصدر بياناً قال فيه: “في الوقت الذي كنا ولا نزال نسعى فيه الى خفض سقف التوترات السياسية والمذهبية، علمنا بكل أسف بإعدام سماحة الشيخ نمر باقر النمر الذي مثل قيمة إسلامية وعربية”.

وأشارت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية ADHRB للشهيد النمر بقولها “عرف عن الشيخ النمر عمله في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية. عاش في منطقة القطيف والتي كانت ولا زالت تعاني من التمييز من قبل الحكومة السعودية، كونها منطقة تسكنها الأقلية الشيعية في المملكة، يتعرض أبناء هذه المنطقة لجميع أشكال التمييز والتهميش بسبب مذهبهم. قال الشيخ النمر في أحد خطبه واصفاً الوضع الذي يعيشه الشيعة في السعودية “نحن وعلى امتداد 100 عام نعيش خوف وظلم وجور وترهيب.” عمل الشيخ نمر على مدى سنوات على محاربة هذا التمييز والمطالبة بحقوق المواطنين المهمشين في السعودية، وخاصة أبناء منطقته من الشيعة. أضاف الشيخ “ولدنا في أجواء الترهيب، حتى الجدران كنا نخشاها، بسبب الظلم والجور الذي يقع علينا في هذا البلد” ثم قال “منذ ولادتي وحتى يومي هذا لم أشعر بالأمن والأمان في هذا البلد.” لسان حال الشيخ نمر هو حال كل الأقليات الدينية في المملكة العربية السعودية، حيث يعيشون في ظل الظلم والقمع من قبل السلطات، التي تريد منهم السكوت وعدم المطالبة بحقوقهم المشروعة. ثار الشيخ النمر سلمياً مطالباً بحقوق جميع المظلومين في السعودية، ولهذا فقط تم استهدافه.”

وتطرقت منظمة ICSFTHR للهدف من استهدف الشهيد النمر قائلة “استهداف الحكومة السعودية للشيخ النمر وأنصاره هو بسبب آراءه وعمله الداعي لإنهاء الانتهاكات القائمة لحقوق المواطنين من الشيعة والأقليات وبسبب انتقاده المتكرر في العلن ودعوته للتغير سلمياً. بينما اتهمت السلطات السعودية الشيخ نمر بالعنف والتحريض، كان هو يشدد في خطبه ومحاضراته على السلمية، حيث كان يدعو إلى الخروج في مسيرات سلمية وعدم استخدام السلاح وهذا أمر شدد عليه أكثر من مرة في أكثر من خطبه. قال الشيخ النمر في إحدى محاضراته أن النهج الأساسي للمطالبة والحصول على الحقوق هو “ زئير الكلمة” في مواجهة نهج السلطات “أزيز السلاح” وأكد الشيخ النمر أنه “كلما ازدادت [السلطات] توغلاً في أزيز الرصاص، سنزداد تشبثاً بزئير الكلمة.” كما دعا أنصاره “لا تجرنا الحكومة لاستخدام السلاح ولا يجوز أن يفسد على المجتمع ما يكسبه بشهادته وكلامه.” كان يؤكد لأنصاره دائماً أنه فقط “بهذا الخيار سننتصر ولو بعد حين ولو طال الزمن.“

الميادين أيضاً أشادت بالشهيد آية الله النمر في أحد تقاريرها معرفةً به على أنه “معارض سعودي، رفع الصوت لمحاربة الفساد في المملكة، والظلم السياسي الواقع على المواطنين الشيعة في السعودية.
كما حارب الكثير من المعتقدات الدينية المنتشرة في السعودية والتي تكفر أتباع الطائفة الشيعية، وخصوصاً الموجودة في الكتب الدراسية، كما قدم الشيخ النمر عريضة “غير مسبوقة” لنائب أمير المنطقة الشرقية في المملكة تجسد المطالب الشيعية، لكن رد السلطات كان دائماً الملاحقة والاستدعاء والاعتقال أحياناً.
وبرغم ضغوط السلطة ومعارضتها أقام الشيخ النمر على مدى أعوام عدة مهرجاناً أطلق عليه اسم “البقيع حدث مغيب”، وذلك بهدف إعادة بناء قبور الأئمة في منطقة البقيع في المدينة المنورة، حيث تمنع العقيدة الوهابية بناء القبور، وتعتبره من “البدع”.
وحاول الشيخ النمر توعية الناس في بلدة العوامية الواقعة في المنطقة الشرقية في المملكة، كما عمل على رفع مستوى المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية والاجتماعية، كما عمل على رفع مستوى الوعي الديني من خلال افتتاح حوزة “القائم” التي تخرج منها العديد من رجال الدين.”

واختصرت النيويورك تايم قضية الشهيد النمر بوصفها لمستوى القمع والاستهداف السياسي من قبل سلطة العائلة السعودية الحاكمة قائلةً “الشيخ نمر النمر عُوقب لتساؤلاته جهرا بشرعية العائلة الحاكمة.”

واختتمت الواشنطن بوست تقريرها على النمر معبرةً عنه أنه كان سلميا رافضا للطائفية التي تسببت في اعدامه ولم يكن يهادن في الدفاع عن المظلومين قائلةً “بناءً على كلماته في تسجيلات من خطبه و المقابلات التي أجراها، لقد كان متحمسا و غير مهادن في دفاعه عن حقوق المظلومين أيا كانت. يرفض الطائفية التي كانت تحيط به و تسببت بإعدامه. وكان دائما يكرر مقولته “زئير الكلمة أقوى من أزيز الرصاص”

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك