الرئيسية + النشرة + الحلف على اليمن يفقد آخر أوراقه.. السودان مع المنتصر أولاً
مناطق العدوان على اليمن.

الحلف على اليمن يفقد آخر أوراقه.. السودان مع المنتصر أولاً

مرآة الجزيرة

يمر التحالف السعودي بمأزق صعب سينعكس سلباً على أعضاءه، وتحديداً السودان التي حاول رئيسها عمر البشير الاتجاه شرقاً دون أن يغلق الباب مع الحليفين الإماراتي والسعودي ذلك لأن الجميع يدركون سوابق البشير في اللعب على التناقضات، أو سياسة الرقص على رؤوس الأفاعي كما كان يسمّيها صالح، والشواهد كثيرة على ذلك، أبرزها التفافه على إيران لصالح السعودية بعد أن كانت الأولى تقدم له كل أنواع الدعم وانضمامه للتحالف العربي.

هذا وقد جاء الحديث عن الانسحاب السوداني من اليمن بعد خسارتها أكثر من 1000 جندي، من أصل7 آلاف متواجد في المحافظات اليمنيّة، وفق المغرّد السعودي “مجتهد”، وقد لمس البشير التحرّك الداخلي من “عار المشاركة السودانيّة في الحرب على اليمن”، وفق الباحث السياسي والاجتماعي السوداني، عبد العظيم الشوتلي‏، الذي تساءل قائلاً: “أما آن لنا نحن شعب السودان أن نُوقف عار المشاركة في أكبر كارثة إنسانية يتفرج عليها العالم في اليمن”.

لم يقتصر الأمر على بعض التحركات الداخليّة “الضيّقة” أبرزها كلام زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي، أن مشاركة السودان في العدوان الذي تشنه السعودية على الشعب اليمني يعد خطأ كبيراً، بل تعدّاه إلى أروقة البرلمان السوداني حيث تساءل النّائب في البرلمان، بشير آدم “عن الكيفيّة التي شاركت بها القوات السودانية في عاصفة الحزم باليمن، وما إذا كانت المشاركة دستورية، وتمّت بعد موافقة الهيئة التشريعية القومية، أم كانت بعيداً عن الشرعية القانونية”.

كما إنّ غموض مصير التحالف بعد فقد كافّة أوراقهم السياسيّة والعسكريّة على أسوار صنعاء العصيّة على الغزاة، يحفّز البشير على الدخول في تقلّبات جديدة، قد لا تنقله إلى المقلب الآخر، إلا أنّها ستدفعه للانسحاب من التحالف بسبب التبعات الداخليّة لهذا الأمر، لاسيّما أن الإمارات والسعوديّة لم تقدّما دعم اقتصادي سخي يتوازى مع التقديمات التي وضعها البشير أمام بن سلمان.

يرجّح خبراء حصول تغيير من جانب السودان تجاه ما يحدث في اليمن يتعلّق بسحب قوات البشير العاملة هناك، مع البقاء بشكل مرحلي على الدعم السياسي التحالف العربي بقيادة السعوديّة، ريثما تتّضح معالم المرحلة الضبابية.

وقد تبدّل موقف البشير نتيحة الانتصارات الكبيرة التي حققها محور ” موسكو- طهران- العراق- سوريا- اليمن-حزب الله” في ظل بروز تحالفات إقليمية جديدة في مرحلة ما بعد داعش، أبرزها الروسي الإيراني التركي، والمرشح ان تلحق به سوريا والعراق واليمن .

في المقابل، قد يتريّث البشير في قرار الانسحاب من التحالف العربي في حال حصوله على دعم إضافي من السعوديّة والإمارات، دعماً كفيلاً برفع الأعباء الاقتصاديّة التي أثقلت كاهل السودان. ولكن حديث السودان عن عدد القتلى في اليمن، وجد فيه مراقبون تلويحاً بالانسحاب من التحالف، في حين أكّد آخرون على أنّه تلويح إعلامي بضرورة الحصول على الدعم الاقتصادي بعد الفشل في الحصول على هذا الأمر عبر القنوات السياسيّة.

شاركها مع أصدقائك