الرئيسية + الأخبار + إقليمي + انكشاف الشرخ الخليجي في قمة الكويت

انكشاف الشرخ الخليجي في قمة الكويت

مرآة الجزيرة

القمة الخليجية الـ38 التي إستضافتها الكويت، كانت الأسرع بين مثيلاتها السابقات.أختتمت أعمالها قبل إكتمال يوم على إنطلاقتها، وأعلنت عن بيانها الختامي بعد جلستين إفتتاحية ومغلقة، وبصدور ما أطلق عليه ”إعلان الكويت”، الذي تضمن التأكيد على التمسك بمسيرة مجلس التعاون الخليجي.

الإعلان الذي تلاه الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني، لم يتطابق في المضمون مع الأحداث المرافقة للقمة، إذ لفت الإنتباه إلى أن المجلس ماض في جهوده لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، متناسياً الأزمات القائمة بين عناصر المجلس، خاصة الأزمة المتفاقمة بين الدوحة والرياض ومعها المنامة وأبو ظبي، ولفت الزياني إلى تأكيد المجتمعين على أهمية ما وصفه بـ”التعاون بين دول المجلس لمحاربة الإرهاب”.

بدوره، أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، طالب بتعديل النظام الأساسي للمجلس بما يضمن فض النزاعات، مؤكداً أهمية المجلس وضرورة الحفاظ على كيانه، بحسب تعبيره.

وتطرق أمير الكويت إلى أن حل الأزمة اليمنية هو سياسي، فيما رأى أن “مبادرة السلام العربية لا تزال مطروحة على الطاولة لحل الصراع”، بحسب قوله.

القمة التي كانت مقررة ليومين، دفع عدم حضور الأمراء والملوك إلى إقتصار جلساتها على يوم واحد، إذ قررت الرياض تمثيلها على مستوى وزير الخارجية، عادل الجبير، والإمارات على مستوى وزير دولة للشؤون الخارجية، وهو الأمر الذي شكّل صدمة للمساعي الكويتية لإيجاد حل للأزمة الخليجية، كما إعتبرته الكويت بأنه إستهداف لمساعيها، الأمر المعتاد من قبل سلطات الرياض ومن معها.

يرى متابعون أن الرياض وأبوظبي إنقلبتا على مجلس التعاون، في محاولة لتشكيل تعاون ثنائي بعيداً عن المجلس، ولعل خطوتهما المشتركة بالإعلان عما سمي بـ”اللجنة المشتركة” بينهما مؤخراً، يؤشر إلى نيتيهما تشكل إصطفافات جديدة بعيداً عن المجلس.

وقبل ساعات من إنطلاق القمة في الكويت، أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” عن صدور قرار عن رئيس الإمارات، خليفة بن زايد، بتشكيل لجنة للتعاون المشترك مع السعودية يرأسها ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، وتختص اللجنة، في “التعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية كافة مع منحها الصلاحيات اللازمة كافة لتنفيذ وتسيير أعمالها”، بحسب التعبير. ومع الإعلان عن اللجنة، بيّن مراقبون أنها تشكل نسف لجذور أي مساعٍ لحل الأزمة الخليجية، ومن شأنها تعزيز الشرخ بين أعضاء المجلس.

شاركها مع أصدقائك