الرئيسية + الأخبار + إقليمي + صك فلسطين يباع مجددا : مبادرة بن سلمان الأكثر ولاءً لإسرائيل 
الوهابية ونكبة فلسطين

صك فلسطين يباع مجددا : مبادرة بن سلمان الأكثر ولاءً لإسرائيل 

مرآة الجزيرة

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تفاصيل المحادثة السرية التي دارت بين ولي العهد السعودي  والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته الرياض  الشهر الفائت لافتة الى ان مبادرة محمد بن سلمان هي الخطة الأكثر ولاءً لإسرائيل من أي وقت مضى، وذلك في ظل أنباء عن عزم الرئيس الأمريكي على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في الأسبوع الجاري ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها من تل أبيب.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاء بين الأمير السعودي والرئيس الفلسطيني جاء بعد أسبوعين فقط من زيارة كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنير إلى الرياض حيث بحث مع ولي العهد الخطة الأمريكية للسلام في الأراضي المقدسة ، وذلك علما بأن كوشنير هو من يعمل على صياغة “صفقة القرن” بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكشفت الصحيفة أنّ بن سلمان أخبر عباس أنّه سيتم الضغط عليه للاستقالة وبالتالي إفساح المجال لوصول آخر إلى سدة الرئاسة يقبل بشروط الخطة، إذا ما رفضها، وذلك على حدّ ما نقلت عن مسؤولين فلسطينيين من حركتيْ “فتح” و”حماس” ومسؤول لبناني بارز وآخرين اطلعوا على مجريات اللقاء بين عباس وبن سلمان.

من جهته، وصف المتحدّث بإسم عباس، نبيل أبو ردينة، ما يشاع عن لقاء الرياض والمقترح السعودي بـ”الأخبار الكاذبة” و”العارية عن الصحة”، مشدّداً على أن الفلسطينيين ما زالوا ينتظرون مقترحاً رسمياً من الولايات المتحدة.

في غضون ذلك، نفى البيت الأبيض، على لسان المتحدث باسمه جوشوا رافائل،أمس وقوفه وراء هذه المبادرة، مؤكدا أنه لا علاقة لها بخطة السلام الأمريكية للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية أو اتصالات واشنطن مع زملائها.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى وجود العديد من الادعاءات والافتراضات عديمة الصحة حول جهود البيت الأبيض، والأمر نفسه مع الأنباء عن هذه الخطة، حسب قوله.

في الوقت نفسه، ذكرت الصحيفة أن هذه الأنباءتستدعي قلقا حتى لدى أقرب حلفاء البيت الأبيض، ونقلت عن مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إن السلطات الفرنسية تعتبر الاقتراحات السعودية غير مقبولة بالنسبة للفلسطينيين.

وذكَّر المستشار الفرنسي البيت الأبيض بأن فرنسا ودولا أخرى لديها مصالح أيضا في المنطقة، مشددا على أن اقتراحات كهذه ينبغي بحثها. أما بالنسبة إلى السعودية، فنفت دعمها لهذه المواقف، إذ قال خالد بن سلمان، السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، في رسالة إلكترونية للصحيفة: “ما زالت المملكة ملتزمة بالتسوية بناء على مبادرة السلام العربية التي أُطلقت في العام 2002، والتي تشمل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية بناء على حدود العام 1967. وكل ما يُشاع عكس ذلك خاطئ”.

في السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن مسؤول لبناني بارز إنّ عباس أُعطي مهلة شهرين للقبول بالصفقة قبل الضغط عليه لتقديم استقالته، ونقلت عن عدد من المسؤولين قولهم إنّ بن سلمان عرض زيادة الدعم المادي للفلسطينيين بشكل كبير وتحدّث عن إمكانية دفع مبلغ مالي لعباس مباشرة، إلاّ أنّه رفضه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني في لبنان قوله إنّ السعوديين عرضوا إمكانية تعويض الفلسطينيين عن خسارة الضفة الغربية عبر إضافة أراضٍ من شبه جزيرة سيناء إلى غزة، مستدركةً بأنّ مسؤولاً غربياً أكّد أنّ مصر رفضت هذه الفكرة.

شاركها مع أصدقائك