الرئيسية + الأخبار + إقليمي + قطر تحضر القمة الخليجية في الكويت بعد فشل الرياض في عزلها إقليمياً

قطر تحضر القمة الخليجية في الكويت بعد فشل الرياض في عزلها إقليمياً

مرآة الجزيرة

بعد ستة أشهر،كشفت الأزمة الخليجية عن نتائج الحصار على الدول وإنعكاساته السياسية والإقتصادية، مع صمود قطر بوجه المخططات “السعودية الإماراتية”، إذ بيّن مراقبون أن الدوحة بعد هذه المدّة من الحصار أصبحت أقوى مما كانت عليه، فيما لحقت الهزيمة بمحمد بن سلمان الذي لم يحقق أيّة مكاسب.

ولعل القمة الخليجية التي استضافتها الكويت، حضرتها قطر وغابت عنها دول الحصار إلا من مستوى وزاري، كشفت عن الهزيمة، حيث لفت محللون إلى أنّ حضور أمير قطر تميم بن حمد كانت البداية لانكسار محمد بن سلمان.

إعتبر مراقبون حضور تميم بن حمد قمّة الكويت هزيمةٍ جديدة تُضاف إلى سجل الهزائم التي مُني بها ابن سلمان منذ لحظة وصوله إلى منصب “ولي ولي العهد”، فبعد إنكساره في اليمن، وإجباره على التخلي عن دور بلاده في سوريا؛ ها هو اليوم يقبل مجبراً حضور تميم قمّة الكويت، حيث قال المراقبون إنّه حتى الكويت التي لم تُخالف الرياض منذ تأسيسها، فضّلت الإبتعاد عن القيادة السعودية الجديدة، كما أنّ الكويت غير مجبرةٍ على تحمل أعباء الأخطاء التي يرتكبها بن سلمان في المنطقة.

وفد نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية تعليقاً على تعنّت بن سلمان تجاه الأزمة القطرية: “إنّ أهم مُبادر في هذه الحملة، وهو الأمير السعودي محمد بن سلمان لا يستطيع تحمُّل فكرة أن يفقد ماءَ وجههِ وأن يتراجع عن المطالب المفروضة على قطر، ويجب على بن سلمان أيضاً إظهار نجاح قاطع في المشروعات الأخرى التي يرعاها، ومن بينها إصلاح الاقتصاد المحلي، وحرب اليمن” بحسب الصحيفة.

يلفت متابعون إلى أن المواجهة السعودية الإماراتية – القطرية لم تكن وليدة اللحظة، فقد شهدت العلاقات بين الرياض وأبو ظبي والدوحة العديد من حالات التوتر، ربما كان أعنفها ما جرى في العام 2014، والأتفاق الذي وّصف بـ “المُذل” الذي وقعت عليه الدوحة والذي يجيز للدول العربية المُطلة على الخليج الفارسي “معاقبة” قطر، وما إن خرج الأمير تميم بن حمد من الرياض بعد توقيع ذلك الإتفاق حتى بدأ وكما يؤكد مراقبون بالعمل على تجهيز دولته للمواجهة المقبلة، وهي ما دفعته لمواجهة حصار العام.

حمّل مراقبون ابن سلمان مسؤولية التصدّع في منظومة  دول مجلس التعاون الخليجي، واقترابها من الإنهيار، على الرغم توجه بعض أعضائه لإتخاذ مواقف محايدة، أو لعب دور الوسيط، لإنهاء الأزمات غير أن تعنّت أطراف الأزمة يقف حجرة عثرة بوجه الحلول.

شاركها مع أصدقائك