الرئيسية + الأخبار + إقليمي + أمير عبداللهيان “محمد بن سلمان راعي الفكر الإرهابي الحديث”
مساعد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان

أمير عبداللهيان “محمد بن سلمان راعي الفكر الإرهابي الحديث”

مرآة الجزيرة

کتب المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي في الشؤون الدولية حسين أمیر عبداللهیان في تغریدة له في موقع التواصل الاجتماعي “تویتر” حول ولي العهد السعودي: ان محمد بن سلمان یمثل النسخة المحدثة والمحرك الدافع لفکر الوهابیة الجدیدة، وان النسخة الجدیدة للوهابیة مولدة لإرهاب اکثر حداثة وخطورة” هذا الفكر الوهابي الجديد الذي ينتهجه ولي العهد السعودي يتجسد بالتمييز المذهبي و علاقات التبعية بامريكا و التطبيع مع الكيان الغاصب و الحروب والتدخلات العبثية في الدول العربية الأخرى.

هذا وإن الفشل الذي لاحق ولي العهد السعودي في سوريا واليمن وقطر،ولبنان، بالإضافة إلى صعوبة تنفيذ خطته رؤية ٢٠٣٠ لتنويع مصادر الاقتصاد السعودي، واستمرار عجز الميزانية، الذي اضطر الرياض لسحب نحو مئتي ملياردولار من إحتياطاتها على مدى السنوات الثلاث الماضية، دفعه للقيام بحملة إعتقالات لأمراء ومسؤولين ورجال أعمال لابتزازهم ومصادرة أموالهم وإبعاد المعارضين من طريقه للعرش، وقد اعتبرت صحف أمريكية أن مايقوم به إبن سلمان خطيرٌ جداً لأنه يخوض حروباً على جبهات متعددة في الوقت نفسه، منها المواجهة مع الأمراء ومراكز النفوذ داخل العائلة المالكة وكبار رجال الأعمال إلى جانب المواجهة مع المؤسسة الدينية والتقليديين، وهذا ما جعل البعض يتنبأ بأن مصيره سيكون مصير شاه إيران.

لائحة الاعمال التي تخدم الفكر الارهابي الجدبد تشمل الخضوع والخنوع لأمريكا والإستعداد لتلبية كل مطالبها  برئاسة دونالد ترامب، بل والتشاور معه مسبقا فيما يتخذونه من قرارات وإجراءات، رغم أنه  أراق ماء وجوههم بتصريحاته الفظة والمبتزة، وعلى رؤوس الأشهاد، خلال حملته الانتخابية إلى درجة أنه شبههم بالبقرة والتي سيقوم هو بحلبها، لكنهم ركزوا على موقفه الرافض للإتفاق النووي وبلعوا عدا ذلك في سبيل استعادة شعورهم بالأمان تحت الحماية الأمريكية، أمام تحديات واستحقاقات تتزايد يوما بعد يوم، داخلياً وفِي محيطهم.

وفي الحديث عن التطبيع مع الكيان الغاصب ،فقد توالت الأنباء منذ سنوات حول وجود إتصالات سرية بين آل سعود ومسؤولين صهاينة، وشيئا فشيئا أصبحت تخرج إلى العلن ، لكن هناك أمران استجدا دفعا الرياض للإندلاق أكثر على تل أبيب، تجسد في زيارة ولي العهد السعودي لها في سبتمبر الماضي، أول الأمور المستجدة هي سلسلة الخيبات التي نجمت عن تدخلات الرياض في سوريا واليمن وقطر، وهي النتيجة المتوقعة في لبنان أيضا، والثاني ولعله الأهم صدمة السعوديين حين اكتشفوا أنه لايوجد ثمة خلاف جوهري بين أوباما وترامب الذي يتبنى سياسة الأول القائمة على تجنب التورط في صراعات مسلحة في الخارج، وأوضحت دراسة استراتيجية صهيونية أن ترامب يعي أن الأمريكيين المؤيدين له “يرفضون إستخدام السلاح والجنود الأمريكيين للحفاظ على السعودية، لأن هؤلاء يذكرون أن منفذي هجمات ١١سبتمبر كانوا من السعوديين ”.

وبذلك فإن أول دعائم الأمن السعودي تهاوت بعد توقف أمريكا عن لعب دور شرطي المنطقة وهو الدور الذي راهنت عليه السعودية تاريخياً لضمان سيادتها وأمنها. وأخطر مافي إندلاق السعودية الحالي نحو الكيان الصهيوني هو توجهها للتطبيع معه على أرضية مواقفه المتعنتة والرافضة للإنسحاب من الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة منذ العام ١٩٦٧ وعودة اللاجئين الفلسطينيين، لا بل اكثر من ذلك إعتبار أي مقاومة للإحتلال من قبيل الاٍرهاب، ما يعني مشاركة السعودية في تصفية القضية الفلسطينية، التي يجري التحضير لها في واشنطن وتل أبيب والرياض وأبوظبي.

شاركها مع أصدقائك