الرئيسية + النشرة + الشيخ أحمد القطان: وصول محمد بن سلمان إلى عرش السلطة سيعجل بانهيار الكيان السعودي

الشيخ أحمد القطان: وصول محمد بن سلمان إلى عرش السلطة سيعجل بانهيار الكيان السعودي

تصدّع في أركانها الداخلية سيودي بمملكة آل سعود إلى أسفل السافلين، فهي التي باتت تتخبّط في دائرة أحلام وهمية، ومع وصول محمد بن سلمان إلى عرش السلطة سيزيد الوضع السعودي سلبية .وبالموازاة فإن وعي شعوبنا العربية والإسلامية سُيخفق ويُفشل كل محاولات التطبيع مع العدو الصهيوني وسنحرر كل شبر من فلسطين المحتلة بدماء شبابنا الأبطال الذين روتهم المقاومة وعياً وإيماناً بأن هذه الأرض سنحررها من براثن اليهود ومن حالفهم. هذا ما أكّده رئيس “جمعية قولنا والعمل” في لبنان فضيلة الشيخ أحمد القطان خلال حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”.

مرآة الجزيرة ـ حوار: خلود الرمح

1- تورط النظام السعودي في اختطاف واحتجاز الرئيس سعد الحريري في الرياض غير أن ما بعد تراجع الحريري عن استقتالته ليس كما قبله، كيف تقيمون هذه المرحلة وما تأثير ما جرى على النظام الحاكم في الرياض؟

لا شكّ في أن الظام السعودي قد تورّط في اختطاف واحتجاز رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في الرياض، وان الضغوطات التي مورست على آل سعود هي التي أطلقت سراح الرئيس الحريري، ونحن نعتبر أن هذه المرحلة دقيقة جداً خاصة بالنسبة للحياة السياسية لرئيس الحكومة، كما أننا نعرب من منبركم عن تفاؤلنا بعودة الحريري على رأس الحكومة اللبنانية ليمارس مهامه بشكل طبيعي.

2- نشرت جريدة “الهدف” مقالاً العام 1967 تحت عنوان “الإنذار السعودي للبنان يثير ردود فعل مختلفة” وفيه يستنكر النواب الانذار ويدعون الى اتخاذ رد حاسم عليه وآخرون يدعون لاعتماد الاعتدال، ما يكشف أن تهجم السعودية على لبنان وتدخلها في شؤونه الداخلية تاريخ قديم، فهل يعيد التاريخ نفسه؟

مملكة آل سعود تعتبر لبنان ورقة في يدها تستخدمها كيفما تشاء من خلال بعض أزلامها ومرتزقتها في وطننا، إلا أن وجود هذا الخليط من التيارات السياسية في لبنان يمنع مثل هذا التدخل بشكل سافر، وباتالي لن يكون للرياض أي تأثير كبير على لبنان، بل سينحصر دورها في إثارة النعرات المذهبية، ومحاربة المقاومة وحزب الله في لبنان وذلك من خلال تجييش الشعب اللبناني السنّي المسلم ضدهم، لكن هذه أضغاث أحلام عند آل سعود فأهلنا اللبنانيين بكل طوائفهم ومذاهبهم واعون لقيمة وأهمية المقاومة التي حمت العرض وحررت الأرض.

3- ارتفعت نبرة التهديد السعودي لدرجة التلويج باستخدام كل الوسائل المتاحة، أتعتقدون أن الهدف من هذا التصعيد مرتبط بالسعي الجامح لولي العهد محمد بن سلمان للوصول إلى عرش الملك في الرياض؟

الخلافات القائمة في “السعودية” تنعكس على سياستها الخارجية، ومحمد بن سلمان على الأرجح سيتبوأ منصب الملك، لكن ذلك سينعكس سلباً على الرياض ليس فقط لجهة وضعها السياسي الداخلي، بل على المستوى الاقليمي أيضاً.

4- نشرت مراكز أبحاث ودراسات مقالات تؤكد أن العائلة الحاكمة في الرياض لا تعنيها القضية الفلسطينية وهمّها منحصر في وقف ما تطلق عليه “التمدد الشيعي في المنطقة واحتلال 4 عواصم عربية من قبل الجمهورية الاسلامية في إيران” في إشارة إلى دمشق، صنعاء ،بيروت وبغداد، ما تعليقكم؟

بتاتاً، السعودية لا تعنيها القضية الفلسطينية بدليل أنها لا تقدّم لها أي مساعدة، لا مادياً ولا عسكرياً, فهي لا تدعم المقاومة الفلسطينية ولا الشعب الفسطيني لا بالسلاح والذخيرة ولا حتى مالياً، كذلك لا تدعمها معنوياً أو إعلامياً ولو بموقف مشرف واحد. كيف لها أن تدعم فلسطين، وهي ترى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمقاومة أعداء استراتيجيين، غير أن قوة ايران تحول دون انتصار أي أحد عليها، ومملكة آل سعود بدأت تنحدر إلى الدرك الأسفل ولن يكون لها أي قوة في المنطقة .

5- السعودية لا تعتبر اسرائيل عدوتها، وقد زار الجنرال السعودي المتقاعد أنور عشقي اسرائيل مرات عدة وحضر عدة مؤتمرات في تل أبيب كما كشف وزير الطاقة الإسرائيلي “يوفال شتاينتز” من أن تل أبيب تقيم علاقات مع دول إسلامية معتدلة بما فيها السعودية التي تساعد إسرائيل، هل يمكن اعتبار تطبيع السعودية مع اسرائيل في مسار تصاعدي؟ وما هي أبعاد وخطورة ذلك؟

التطبيع مع العدو الصهيوني أمر في غاية الخطورة، وهو يتخذ مساراً تصاعدياً، ولكن ما يمنع تحقيق هذه الكارثة هو وعي الشعوب العربية والإسلامية وإيمانهم بأن إسرائيل هي العدو، وأن فلسطين يجب أن تتحرر من بحرها إلى نهرها، بإستعادة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وكنيسة القيامة، وطرد اليهود من كل شبر من فلسطين المحتلة.

6- السعودية تمول الجماعات الإرهابية في الدول العربية, وهي التي تشن حرباً عدوانية على اليمن شعباً وارضاً وحضارة، وتدبر الفتن والنزاعات داخل البلدان العربية.. ويرى محللون أن غايتها الأساسية إبعاد الشعب العربي عن قضية فلسطين، كيف تنظر إلى تمويل السعودية لهذه الحروب والجماعات الإرهابية؟ وهل تساهم السعودية في ابعاد الشعب العربي عن فلسطين؟

“السعودية” تساهم فعلاً في إبعاد الشعب العربي عن فسطين، وذلك من خلال دعمها للجماعات الإرهابية التكفيرية في كل مكان، لاسيما في العراق وسوريا، وحربها العاتية على أهالي اليمن الأبرياء، وفي البحرين ساندت حكم الاستبداد ضد إرادة الشعب في الحياة الحرة الكريمة.. الرياض تقف دائماً ضد مصالح وتطلعات الشعوب العربية في تحرير أوطانها وفي المقدمة فلسطين من كل أشكال الاحتلال الصهيوني والتدخلات الغربية.. كل ذلك يدلّ على أن مملكة آل سعود تتخبّط، وهي تحاول تحقيق انتصارات وهمية لكنها ستفشل .ونحن على يقين أن التطبيع مع العدو غير موجود في قاموس الشعوب العربية،  وأننا سنبقى مع القضية الأم وستبقى فلسطين بوصلتنا.

7- ختاماً، الممثل المسرحي زياد عيتاني اعترف بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي والعمل على تأسيس نواة لبنانية لتمرير مبدأ التطبيع مع العدو الصهيوني بين المثقفين، ما الذي يحصن شبابنا العربي والمسلم من خطر التطبيع؟

نحن ندين ونستنكر أي تطبيع مع العدو الصهيوني على مختلف المستويات، وكل مَنْ تثبت عمالته يجب أن تنفّذ بحقّه أقصى العقوبات، لأنه يُشوّه صورة وطنه ويخدم الإستكبار العالمي والعدو الغاصب. رسالتنا للمثقفين أن يتنبّهوا لخطورة العدو الذي يسعى بشتى السبل إلى اختراق صفوفنا من أجل تحقيق بعض غاياته وأهدافه، ومنها التطبيع مع الكيان الصهيوني، لكن ذلك لن يحدث بفضل وعي شعوبنا .

شاركها مع أصدقائك