الرئيسية + النشرة + حظر أوروبا بيع الأسلحة للرياض بين التنفيذ والنسيان

حظر أوروبا بيع الأسلحة للرياض بين التنفيذ والنسيان

مرآة الجزيرة

بعد الدعوات والمطالبات المستمرة للحكومات الغربية بالتوقف عن تزويد سلطات آل سعود بالأسلحة المتطورة، بسبب جرائمها وعدوانها في الداخل والخارج، وهو ما إتهمت بالتغطية عليه حكومات غربية، تورطت عبر استخدام أسلحتها في عدوان الرياض على اليمن وفي العوامية أيضاً، توصّل البرلمان الأوروبي يوم الخميس “30/11/2017” إلى الموافقة على قرار يوصي بحظر بيع الأسلحة للرياض، وصوّت لصالح القرار 539 نائبا، و13 نائباً ضده، فيما امتنع 81 آخرين عن التصويت.

وبموجب القرار، أُطلقت دعوات لوجوب إيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى اليمن، وإيجاد حل سياسي للمشكلة اليمنية عبر تقليل التوتر والاشتباكات في البلاد؛ وكان قد إستبق القرار، بتجديد الرياض التأكيد على أهمية تنفيذ إتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وذلك ضمن إجتماعات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، اذ إدّعت أن سياستها ترمي لنزع جميع أسلحة الدمار الشامل في ظل رقابة دولية صارمة وفعالة، وادّعت أنها داعمة رئيسية لأمن المنطقة وإستقرارها، وهو ما اعتبره مراقبون أن مزاعم الرياض بأنها تريد أمن وإستقرار المنطقة، دفع البرلمان الأوروبي إلى إصدار القرار كرد على إدّعاءاتها.

أشار مراقبون إلى أنه في بداية العام الماضي وافق البرلمان الأوروبي، على مشروع قرار فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى السعودية التي تقود التحالف في اليمن، وفي 13 سبتمبر/أيلول من العام الحالي تبنى البرلمان الأوروبي، في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، قراراً يدعو لحظر بيع السلاح للسعودية بسبب انتهاكاتها في اليمن، وأعلن البرلمان الأوروبي حينها عن مخاوفه تسليم الأسلحة التي تُصدر إلى الرياض إلى منظمات إرهابية في سوريا، وإستخدامها في العدوان على اليمن، متسائلين عما حدث بعد القرارات والمواقف الأوروبية، وهل تغيّر شيء ما في المشهد اليمني؟! هل تم إيقاف صفقات الأسلحة؟!.

“الهجوم الهمجي السعودي على اليمن تصاعد أكثر وأكثر وأدى إلى قتل آلاف المدنيين الأبرياء وتعرض ملايين آخرون لخطر المجاعة والكوليرا في أكبر مشهد كارثي إنساني على مستوى العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وجرى قصف أهداف مدنية وتاريخية وتربوية ودينية وطبية، وتدمير البنية التحتية من الطرق والكهرباء والماء، واستعمال الأسلحة المحظورة، ويقدر عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية أو الحمائية بنحو 19 مليون شخص”، وفق ما شدد عليه مراقبون في وصف المشهد بعد القرارات.

حظر الأسلحة.. قرار جيد يحتاج التطبيق

إعتبر مراقبون أن القرار الأوروبي الأخير جيد ولو بالشكل، حيث يعبّر عن إعتراف أوروبا بالجرائم السعودية في اليمن وفي تمويل الجماعات الإرهابية المسلحة التي كانت في سوريا، ولكن، تبقى جديّة تنفيذ القرار على محك المصداقية، ويطرح تساؤلات عن صدقية توقف أوروبا عن تصدير الأسلحة إلى السعودية على الرغم من أن الرياض “المستورد الأكبر للسلاح في العالم”.

ومع كون الرياض المستورد الأكبر للسلاح في المنطقة، تحتل الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة رأس قائمة أكثر الدول تصديراً للسلاح إلى “السعودية”، وبحسب صحيفة التلغراف البريطانية، فإن السعودية “تمتلك طائرات حربية بريطانية الصنع ضعف ما يملكه كامل سلاح الجو الملكي البريطاني”، ويتساءل السيناتور الأمريكي رون باول، هل دعمنا ومشاركتنا السعودية في ذبح الأطفال اليمنيين يعكس حقاً القيم الأمريكية؟ وهل من أحد يهتم بذلك؟.

وسبق أن رخّصت بريطانيا بيع أسلحة للسلطات السعودية منها رخص بقيمة 12.8 مليار دولار تشمل طائرات مروحية وطائرات دون طيار، ورخصة بقيمة 5.1 مليارات دولار لتصدير قنابل يدوية وقنابل وصواريخ وتدابير مضادة، واللافت أن مبيعات الأسلحة البريطانية إلى السعودية ارتفعت بشكل غير مسبوق، من 9 ملايين جنيه استرليني؛ لتصل إلى مليار جنيه استرليني بارتفاع بنسبة 110%، خلال ثلاثة أشهر فقط في ظل الحرب.

وعلى المنوال عينه، أبرمت فرنسا العديد من العقود التسليحية مع الرياض، تمثلت أبرزها خلال العالم الماضي، واشتملت على 23 طائرة هليكوبتر طراز “H14” من شركة إيرباص، بلغت قيمتها 12 مليار دولار، وفي العام 2016 وقع الطرفان عقوداً في المجالين البحري والعسكري، بقيمة تزيد على 10 مليارات يورو.

شاركها مع أصدقائك