الرئيسية - النشرة - التطبيع مع الكيان الصهيوني على نهج ولي العهد السعودي

التطبيع مع الكيان الصهيوني على نهج ولي العهد السعودي

مرآة الجزيرة ـ خلود الرمح

تسيطر التغريدات المعادية للقضية الفلسطينية وللشعب المحروم على مواقع التواصل الإجتماعي، لتعكس تأثر قطاع واسع من الشارع السعودي بالود المتبادل بين آل سعود والعدو الصهيوني.

وقد أطلقت الكتائب الإلكترونية عبر موقع “تويتر” هاشتاغاً بعنوان: “#الرياض_اهم_من_القدس”، شارك فيه العديد من الكتاب والمغردين المقربين من الديوان الملكي السعودي، أكدوا خلاله أن القضية الفلسطينية, والقدس خاصة, لم تعد تهمّهم.
الكاتب السعودي المقرّب من الديوان الملكي تركي الحمد كان أبرز تلك الأبواق المهلّلة لبيع القضية الفلسطينية، في هاشتاغ “#الرياض_أهم_من_القدس” فكتب متباهياً على حسابه في موقع “تويتر”: “عفوا يا صاحبي.. لم تعد القضية تهمني.. فقد أصبحت قضية من لا قضية له.. مصدر رزق للبعض وإضفاء شرعية مزيفة لتحركات البعض”.

وفي لحظة تناقض وبعد أن حذف تغريدته الأولى حاول الحمد نفي ما نشره مبرراً بالقول: “غير صحيح.. ما قلته هو أن فلسطين لم تعد قضية العرب الأولى بعد أن باعها أصحابها.. لدي قضية بلدي في التنمية والحرية الانعتاق من الماضي.. أما فلسطين.. فللبيت رب يحميه حين يتخلى عن ذلك أهل الدار”.

وفي سياق متصل، يبدو أن تصريحات محمد ابن سلمان وسياساته الساعية الى تطبيع العلاقات مع المحتل الإسرائيلي، قد أثرت على المواطنين بالرياض, في 22 نوفمبر الماضي ظهر مواطن سعودي في “مقطع فيديو” وهو يهاجم فلسطين ويصف شعبها بـ”الكلاب” و”الخنازير. واستمر الشاب في إلقاء تهمه وافتراءاته: “ارتزقتم بقضيتكم وبديننا المشترك وفي نفس الوقت تكنون لنا أشد العداء”.

سعوديون يرفضون التطبيع ويجددون الولاء لفلسطين

دعوات التطبيع المتصاعدة من إعلاميين سعوديين، والتي ترافقت مع الصعود السريع لسلطة محمد بن سلمان، تصدى لها بشدة ناشطون سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي.

الكاتب الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” اعتبر ان دعوات الإعلاميبن السعوديبن للتطبيع مع (إسرائيل) والتخلي عن القضية الفلسطينية هي وصمة عار على جبين آل سعود، معتبراً أن أسوأ حملة تشويه “للسعودية” هو قيام ثلة من المثقفين السعوديين بالتهجم على قضية فلسطين وشعبها الصامد. وختم تغريدته بالقول”بتنا كأحمق يضر نفسه بنفسه”.

فانتشرت هاشتاغات عدة منها “#ابن_سلمان_صهيوني”، والثاني باسم “سعوديون ضد التطبيع”، وعبرهما أكد ناشطون رفضهم لسياسات ابن سلمان، ومحاولاته العلنية للتطبيع ومحاربته لحركات المقاومة، وكشفوا عن أن النظام السعودي يعمل على الترويج للتطبيع مع (إسرائيل) بدعوى مواجهة إيران وحزب الله اللبناني وأنصار الله في اليمن.

وأشاروا إلى أن الرياض ستخطو خطوات عدة نحو هذا القرار الذي بدأ بتجييش الإعلاميين في الصحف والقنوات التلفزيونية للتمهيد الثقافي والاعلامي للتطبيع، وتجهيز عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي تويتر لطرح ومناقشة الموضوع، على اعتباره أمراً طبيعياً.

بدورها رفضت الناشطة نهى البلوي التطبيع مع الاحتلال، واعتبرته من البديهيات، كما فسّرت معنى التطبيع، مؤكدة أن إسرائيل دولةٌ مُحتلّةٌ، وعدوة، وستبقى كذلك.

وشاركت المُعارضة السعوديّة مضاوي الرشيد، بالحملة الرافضة للتطبيع، وعلّقت بالقول أن “محمد بن سلمان وامبراطوريته، بحاجة لمُحاولات صعبة جدّاً، من أجل التغلّب على الجُذور الشعبيّة المُعارضة للتطبيع مع إسرائيل، وهي دولة احتلال مُفترسة من عصر استعماري مضى”.

وفي هذا الإطار، رأى الكاتب الصحفي المصري”جمال سلطان” رئيس تحرير صحيفة المصريون أن “بعض المثقفين والكتاب في السعودية عندما يروجون للتطبيع ويهينون فلسطين وأهلها لا ينفقون من رصيدهم الأخلاقي والسياسي؛ فهم بلا رصيد، لكنهم ينفقون من رصيد بلدهم العظيم وسمعته وشعبهم الطيب وسيرته، وهذه لصوصية سياسية وثقافية. عيب”

وقد شهدت السعودية انزلاقاً متسارعاً حدّ التهافت على التطبيع مع “إسرائيل” بشكل علني، خلال الفترة الماضية، وصلت إلى حد السماح بنشر مقال للإعلامي أحمد الفراج في صحيفة “الجزيرة” السعودية بعنوان: “لك العتبى يا نتنياهو حتى ترضى”!!

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك