الرئيسية + مقالات وأراء + مقالات + التطبيع الحرام: “السعودية وإسرائيل”

التطبيع الحرام: “السعودية وإسرائيل”

خلود الرمح

“الفلسطينيون أنفسهم طبعوا مع “إسرائيل” فلماذا نمتنع نحن؟” هذا ليس سؤالاً مطروحاً بل هي خطوة من ضمن خطوات يعمل جهاز الحكم السعودي على إنجازها لتحقيق أهداف ابن سلمان.

قائمة السعوديون المتصهينين تتسع ولم تعد طي الكتمان, فالتطبيع هي علاقة العشق الحرام بين الرياض وتل أبيب، اللذين يجتمعان على العداوة والبغضاء لإيران والمقاومة ومن لفّ لفّهما!

لم تكتمل مراسم الزواج لهذين العشيقين، فالرياض تعجز تبدو عاجزة حتى اللحظة عن الإشهار الرسمي للتطبيع مع العدو الصهيوني بسبب توتر الوضع الداخلي من جهة، وقلقها من ثورة ضدها من قبل الجماهير العربية والاسلامية المتضامنة مع القضية الفلسطينية المحقة.

في المقابل، فإن مصلحة الإحتلال تكمن في إشهار هذا الزواج كي تتشجع سائر الدول العربية كالبحرين والإمارات للسير على خطى الرياض، وهذا ما يساعد بدء الحلف السنّي- الإسرائيلي ضد إيران وحزب الله ويهمّش القضية الفلسطينية، وبهذا يحقق نتانياهو ما سبق أن حققه مناحيم بيغن وعمير بيرس وإسحاق راين الذين أجبروا مصر والأردن على التطبيع وأوصلوا الفلسطينيين إلى حال التنسيق الأمني المباشر مع الإحتلال الصهيوني .

قبل عامين تقريباً، أشار المحلل العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد إلى أن مسؤولاً رفيع المستوى جداً في المخابرات السعودية يزور فلسطين المحتلة بشكل دوري، ويجتمع بكبار المسؤولين الأمنيين، مضيفا أن السعودية تريد أن تبقى عشيقة سرية لإسرائيل، من دون عقد زواج رسمي.

وفي هذا الإطار، رفض عادل الجبير ما جاء على لسان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت لموقع “إيلاف” الإلكتروني السعودي بأن العلاقات مع السعودية جيدة، مؤكداً أن المملكة ترفض إقامة علاقات مباشرة مع تل أبيب، قبل موافقة الأخيرة على مبادرة السلام العربية.

شاركها مع أصدقائك