الرئيسية + النشرة + أموال الفساد تسد عجز خزينة الرياض 

أموال الفساد تسد عجز خزينة الرياض 

 مرآة الجزيرة ـ خلود الرمح

سجلت الخزينة “السعودية” انهياراً اقتصادياً ناجم عن حلب أمريكا لأموال الرياض من جهة، وتمويل هذه الأخيرة للحرب في سوريا والعراق وليبيا واليمن، ولعل واقع “السعودية” المالي المزري كان أحد الأسباب التي دفعتها الى السطو على ثروات الأثرياء فيها.

“أموالك مقابل حريتك”  هو شعار مرحلة ما بعد الإعتقالات التي نفذتها السلطات السعودية مطلع الشهر الجاري بتوجيه من  محمد بن سلمان بحجة مكافحة الفساد.

الأنباء عن دفع الأمراء ورجال الأعمال المحتجزين، مليارات مقابل الإفراج عنهم، تتناسق مع أنباء سابقة نشرتها بعض المصادر المطلعة بشأن محاولة السلطات السعودية إبرام اتفاقات مع بعض الموقوفين تتضمن تخليهم عن أصول وأموال مقابل نيل حريتهم،
في هذا السياق، كشف “بن سلمان” في مقابلة سابقة مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن 95% من الموقوفين بتهم الفساد وافقوا على التسوية وإعادة الأموال، وأضاف أن نحو 1% أثبتوا براءتهم وانتهت قضاياهم، كما أن 4% منهم أنكروا تهم الفساد وأبدوا رغبتهم بالتوجه إلى القضاء، مشيراً إلى أن النائب العام يتوقع أن تبلغ قيمة المبالغ المستعادة عبر التسوية نحو 100 مليار دولار.

من جانبه ،كشف مسؤول سعودي عن أن اتفاق تسوية مقبول مع السلطات أدى الى  إفراج اللجنة العليا لمكافحة الفساد في “السعودية”، التي يترأسها محمد بن سلمان، عن  متعب بن عبد الله، الذي كان يشغل منصب وزير الحرس الوطني، دونما يكشف عن مبلغ التسوية، لكنه ألمح الى ان المبلغ تجاوز المليار دولار أمريكي، مؤكداً أن هناك 3 أشخاص آخرين متهمين في قضايا فساد أنهوا أيضاً اتفاقات تسوية مع السلطات، موضحاً أن النائب العام قرر أيضاً الإفراج عن عدد من الأفراد ومقاضاة ما لا يقل عن 5 آخرين.

موقع “ميدل إيست آي” قال إن 6 من الأمراء المقبوض عليهم في الرياض، وبينهم متعب بن عبدالله، تم نقلهم إلى المستشفى، وأدخل أحدهم دون الكشف عن إسمه إلى وحدة العناية المركزة لتلقي العلاج، وأكد الموقع نقلاً عن موظفي المستشفى، أن الإصابات التي تعرض إليها الأمراء نتجت عن “محاولات انتحار”، فيما تواردت أنباء عن تعرض بن عبدالله للتعذيب والضغط النفسي خلال الاعتقال.

في الإطار عينه، أكد العديد من المراقبين أن أزمة  متعب بن عبدالله مع السلطات السعودية أو بالأحرى محمد بن سلمان، ليست مالية أو اقتصادية؛ بل لأن الأول يُعد من أبرز العوائق الحقيقية في طريق ابن سلمان إلى تولي العرش خلفاً لوالده،  الأمر الذي دفع ولي العهد إلى التفكير مرتين قبل اتخاذ أي قرار بشأن متعب الذي احتمى بأحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك سلمان، لإيقاف ما وصفه بـ”جنون بن سلمان”، خاصة أن أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية الأسبق كان متخوفاً من إقدام بن سلمان على فرض الإقامة الجبرية عليه.

هذا وقد وافق محمد الطبيشي الرئيس السابق للمراسم الملكية في الديوان الملكي السعودي على التنازل عن ممتلكات وأموال مقابل التسوية، تجاوزت 6 مليارات ريال، مقابل مغادرة فندق “الريتز كارلتون” المحتجز فيه ما يقارب المائتي متهم، ويعد المبلغ ضخماً بالنسبة لمسؤول حكومي لم يُعرف عنه مزاولة أي نشاط تجاري، وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، تم تحويل مزرعة الطبيشي الشهيرة باسم “السامرية” في منطقة الوصيل شمال العاصمة الرياض، التي تقدر قيمتها بأكثر من 400 مليون ريال، إلى خزينة الدولة.

إلى ذلك، أكدت الصحيفة أن نائب وزير الخارجية السابق عبدالعزيز بن عبدالله، موجود حالياً في باريس، حيث طلب مع بدء حملة الاعتقالات في 4 نوفمبر الجاري، إذناً خاصاً بالسفر لفرنسا بقصد العلاج، وقالت المصادر إنه قرر المكوث في فرنسا والتقدم بطلب لجوء وإن الحكومة الفرنسية وافقت على طلبه.

وعبر صفحته على التويتر، غرّد المحامي الدولي ورئيس المعهد الأوروبي للعلوم السياسية، محمود رفعت، قائلاً: “فرنسا منحت الأمير عبد العزيز اللجوء، ويبدو أن كثيراً من أمراء السعودية سيسعون الفترة القادمة للجوء لدول أوروبية، وأخبرتني مصادر أن هناك أمراء تقدموا بطلبات لجوء لفرنسا وألمانيا وإسبانيا”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك