شهداء الصلاةمقالات

الشيعة ونظام تجريم الكراهية

السعوديون الشيعة بعد أحداث الدالوة والقديح والعنود مما ادى الى استشهاد ٣٤ شخصا وجرح اكثر من ١٣٠ شخصا على أيدي اصحاب الفكر التكفيري الداعشي أصبح أكثر شعار يردد على الالسن هو الدعوة لتجريم الطائفية والكراهية ، وهو تحول مهم في العقل الشيعي لم يكن بهذا الوضوح خلال العقود الماضية ولكن الأزمات تخلق تغيرات جذرية سريعة بل قفزة في الفكر خصوصا عندما تشعر انها مهددة .

الدعوة لهذا النظام هو يؤدي تلقائيا إلى تجريم الكتب التي تسيء للصحابة وخصوصا الخلفاء وهو ما يستدعي اعادة النظر في كثير من الخطابات التي تلقى على المنبر أو الكتب التي يتم تداولها والزيارات التي تقرأ وفيها لعن للخلفاء .. كل هذه الأمور ستكون مجرمة بالقانون ، ولأعطي مثال على ذلك هو إحدى المواد المقترحة لمشروع النظام كما قدمه عضو مجلس الشورى السابق الدكتور سعد بن محمد آل مارق ونشرته جريدة الوطن السعودية اليوم الثلاثاء 

المادة الأولى

تجريم كافة الأفعال المؤدية إلى:

أ‌- الإخلال بالوحدة الوطنية أو الجبهة الداخلية.

ب‌- المساس بالحقوق والحريات الممنوحة للمواطنين.

ت‌-الخروج على الثوابت الوطنية.

ث‌-الدعوة إلى المناطقية أو المذهبية أو تكفير الآخرين.

ج‌-عدم احترام الأديان السماوية

ح‌-الإساءة للأنبياء والرسل وصحابة نبينا عليه الصلاة والسلام. 

والدعوة التي أطلقها السيد منير الخباز في خطابه الذي ألقاه في مخيم العزاء لشهداء القديح في 29 مايو 2015 والذي ذكر فيه عدة رسائل أراد مئات الالاف من المشيعين لشهداء القديح ايصالها وأحدها هي الدعوة لتشريع نظام لتجريم الطائفية ونشر الكراهية و مما قاله السيد في خطابه ” الجميع يطالب ويهتف بضرورة قانون لتجريم الطائفية ونشر الكراهية تشريعا وتطبيقا أي قناة أي مجلة أي جريدة تحاول ان تلعب على هذا الوتر ، وتر الطائفية بين الشيعة والسنة أو تستخدم لغة التكفير لفئة من فئات المسلمين أو تنشر الكراهية بين أبناء الوطن الواحد وبين أبناء الشعب الواحد، آن الآوان أن تسكت وأن تلجم سواء كان المتحدث شيعيا أو سنيا لا فرق في ذلك ، هذا ما أدرات مئات الالاف أن ترسله وان تقوله ” .

هذا الخطاب الصادر من السيد منير الخباز وهو يحمل مكانة علمية متقدمة وهو أحد أساتذة البحث الخارج في قم ، وهو من الفقهاء المجتهدين يمثل نقلة نوعية وتؤسس لمرحلة جديدة في التعامل مع بعض الأدبيات الفقهية والعقدية إذا لم تكن على مستوى اعادة النظر في النصوص أقلها ستخلق حالة من الصمت تجاه نقاط الخلاف وهو الأمر المهم في ظل الظروف الموجودة وهو الامر الذي كان يدعى له سابقا وكان هناك معارضة له لانه حسب الادعاء يمثل تنازل!!

وليد سليس 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى